• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

أطفال لا يعرفون طريق المكتبات

«مجلة خالد» تصمد أمام «مغريات الإنترنت»

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 08 مارس 2014

دبي (الاتحاد) - أنتج ازدحام الواقع الإعلامي بالمغريات الفضائية والإلكترونية، أطفالاً لا يعرفون الطريق إلى المكتبة لشراء مجلة ينتظرونها بفارغ الصبر.

فقد شكلت مجلات الأطفال في حقبة زمنية سابقة حتى بداية الألفية عالماً سحرياً للطفل، وجزءاً مهماً في تنمية ثقافته العلمية والمعرفية، وساهمت بشكل كبير في إشعال المخيلة الطفولية، وبث الروح في أبطال الشخصيات المرسومة على الورقة التي كانت تمثل لهم القدوة، إلا أن تدفق الإعلام الافتراضي، وتوحش التقنيات الحديثة، واستئثار التكنولوجيا الذكية بنصيب الأسد، جعل القيمة المعرفية للمجلات الورقية تنحسر، وتسلك طريقها نحو الاندثار، مخلفة وراءها مخيلة كانت غنية بالإبداع والابتكار، وقطعت تلك الروابط الحميمة التي نشأت بين الطفل والقصة.

وظهرت فكرة إصدار مجلة من دهاليز مؤسسة شرطية (القيادة العامة لشرطة دبي-الإدارة العامة لخدمة المجتمع)، تحمل طابعاً إرشادياً يختص بالسلامة المرورية سميت (خالد) في 1992، بإمكانات بسيطة وبتكلفة إنتاجية متواضعة، ومعطيات أولية، غير مدركة أنها وضعت نفسها في معركة إعلامية شرسة، مهددة بالاندثار، لكن هدفها السامي في تشكيل قناعات سليمة للطفل بنفسه ومحيطه، جعلها تخوضها بجدارة حتى بلغت 22 عاماً من التميز، وقفت فيها صامدة أمام تحديات المتغيرات العصرية المتسارعة، وأنشأت مطبوعة ورقية مرت بمراحل تطويرية عديدة، تنافس فيها المنتج العربي بحمولة ثقافية متعددة الأوجه.

قوام الفريق 4 أشخاص وضع لنفسه خريطة طريق تحمل الإرث التاريخي والعلمي والثقافي، والمبادرات المجتمعية، ضمن الخطط السنوية، تتماشى تماماً مع استراتيجية شرطة دبي، والتي تهدف إلى بناء الإنسان قبل المكان، هذا البناء الذي شجع فريق العمل لخوض تجربة غير مسبوقة بين مجلات الأطفال، تهدف إلى تفعيل دور الطفل في المشاركة السياسية، حصدت من أجلها جائزة وزير الداخلية (جائزة القائد)، محققة المركز الأول في تعزيز قيمة الهوية الوطنية والمشاركة السياسية، وهما محوران حملا مجلة (خالد) الثقافية للأطفال نحو الصدارة بين المجلات الخاصة بالأطفال.

ومن واقع المكان أكد بطي بن درويش الفلاسي، مدير إدارة الإعلام الأمني، الجهة التي تصدر عنها المجلة، أن «خالد» اليوم قفزت بخطوات ثابتة وواثقة في حقل أكثر المواد الإعلامية صعوبة، والذي يختص بالإعلام الموجه للناشئة بوصفه السهل الممتنع، فهو يتطلب تخصصية ومهارة ودقه عالية في إعداد مواد إعلامية هادفة وجاذبة في الوقت ذاته، قادرة على مخاطبة الفئة العمرية من 9-15 سنة.

وأضاف: كانت شرطة دبي متقدمة حين طرحت باكراً فكرة إيجاد وسيلة للتأثير على الأطفال، عبر وسيط ثقافي محبب لنفوسهم، ومجلة مخصصة للأطفال تُعنى بالثقافة والتوعية، والدور المجتمعي لشرطة دبي، وتغرس فيهم قيما تربوية ودينية ووطنية وتعليمية وترفيهية وسلوكية، من أجل الوصول إلى جيل يعي الحاضر وقادر على صنع المستقبل.

وتابع مدير إدارة الإعلام الأمني أنه، ومن منطلق تعزيز مفهوم الهوية الوطنية لدى النشء، وشمولية المجلة في طرح الموضوعات المحلية، انطلقت فكرة نشر ثقافة المشاركة السياسية لدى الأطفال، متزامنة مع انتخابات المجلس الوطني 2011 كطرح جديد وجرئ لم تتبناه من قبل مجلات الأطفال، بهدف توضيح مفهوم الانتخاب والترشيح لدى الأطفال وتعزيز مفهوم التمكين والتفعيل لدى المواطنين، وفي الوقت ذاته تفعيل مفهوم المشاركة المجتمعية من القيادة العامة لشرطة دبي، تحت عنوان (تحت قبة الوطني) في سلسلة قصصية لمدة عام، مطوفة على أهم المفاهيم ذات الصلة بدستور الدولة والسلطات الاتحادية ومفردات ممارسة الأعضاء في المجلس الوطني الاتحادي، مرتبطة بالواقع الطلابي لترسخ في النشء قيمة أن يكون لهم مساهمتهم الوطني في نطاقهم المدرسي والأسري والمجتمعي، وفي حدود إمكاناتهم الذهنية والنفسية تأسيساً لمستقبل سيكونون هم صناعه والفاعلين فيه.

وتحدثت زينب حسين، مدير تحرير المجلة، التي عاصرت هذا الإنتاج الإعلامي بكل تفاصيله، وتشربت معايره ومؤشراته، وقادت الجانب الفني والإداري باقتدار شديد بما امتلكته من خبرة واسعة، حول نشأة المجلة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض