• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

وقع كتابه «آفاق العصر الأميركي: السيادة والنفوذ في النظام العالمي»

جمال السويدي: اهتمام واسع لقيادة الدولة بالبحث العلمي والإنتاج الفكري

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 08 مارس 2014

أبوظبي (الاتحاد) ـ أكد الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام «مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية»، أن دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس «مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية»، تبدي اهتماماً واسعاً ومنقطع النظير بالبحث العلمي والإنتاج الفكري، لما لذلك من أهمية في دعم مسيرة التطور، وتوفير بيئة حضارية تتسم بالرقي والأصالة.

جاء ذلك، خلال حفل توقيع كتابه الجديد «آفاق العصر الأميركي: السيادة والنفوذ في النظام العالمي الجديد».

وأضاف الدكتور السويدي: «حاولت من خلال كتابي الذي أهديه إلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس «مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية»، أن أقدّم خلاصة فكري ورحلتي البحثية، ساعياً بشكل جاهد إلى إعطاء صورة من زاوية جديدة للتحولات في موازين القوى والنفوذ العالمي وتغيراتها، لأننا اليوم أصبحنا بحاجة إلى منظور جديد لما يدور حولنا، خاصة في خضم الأحداث التي يمر بها النظـام العالمي الجديد التي ألقـت ولا تزال تلقي بظلالها على منطقتنا، وبالتالي كان لا بد من تقديم دراسة بطابع موضوعي عن السيادة والنفوذ الأميركي في ضوء النظام العالمي الجديد». وأوضح السويدي أنه حرص كل الحرص في هذا العمل على تقديم نظرة معمّقة ذات بعد تحليلي قائمة على الإحصاءات والبيانات، بعيدة عن الانطباعات والانحيازات والرؤى الشخصية غير العلمية، مدركاً أنه قد يحظى باتفاق واختلاف، وهذا ما يصفه بـ «الطبيعي»، مشيراً إلى أنه سعى من خلال كتابه الذي صدر باللغتين العربية والإنجليزية، إلى تسليط الضوء على معطيات الحاضـر مع استيعاب دروس الماضـي من دون استغراق فيه، إدراكاً بأن الماضـي قد يعوق في بعض الأحيان جهود التخطيط للمستقبل بفعل ما ينطوي عليه هذا الماضـي من أثقال، وربما إخفاقات قد يتسبب استحضارها بإطلاق سحابة من التشاؤم أو الحذر على أقل التقديرات تجاه المستقبل. وأكد السويدي أنه لا يسعى في هذا الكتاب إلى رسم خريطة طريق استشرافية فحسب، بل إلى توضيح حقائق وتسليط الضوء على مؤشرات إحصائية وتحليلية يستنير بها من يشاء، ويتجاهلها من يريد، لافتاً إلى أنه في كل الأحوال يبدو من الصعب إنكار دلالات هذه المؤشرات وتأثيراتها، التي تؤطّر لنقاشات رشيدة حول النظام العالمي الجديد في حاضره ومستقبله، وبواعث الصراع فيه، ومدى تنوعها من حضارية أو ثقافية أو اقتصادية أو عسكرية أو علمية أو تعليمية أو قضايا تتداخل فيها كل هذه الأبعاد أو بعضها، بالإضافة إلى توضيح إذا ما كانت الصراعات العالمية المحتملة بين الأمم والدول ستنشأ وتتمحور حول الحضارات والأديان والثقافات أم حول المصالح الاقتصادية والنفوذ السياسي، وما يرتبط بذلك من تفاعلات العولمة في شتى تجلياتها. وأشار الدكتور السويدي إلى أن المنطقة العربية مركز أحداث، ونقطة تماسّ تضم كثيراً من الملفات الاستراتيجية ذات الصلة الوثيقة بـ «آفاق العصر الأميركي»، فهناك الأزمة السورية ومسار الأحداث في بعض الدول العربية التي شهدت في السنوات الأخيرة تغييرات سياسية أطاحت أنظمة سياسية تعود إلى حقب تاريخية تسبق قيام النظام العالمي الجديد؛ مثل: مصر وليبيا واليمن وتونس.

وقال الدكتور جمال سند السويدي: «من المهم جداً رفد المكتبة العربية بهذا النوع من الكتب التي تطرح أسئلة مهمة ترتبط بواقع توازنات القوى العالمية بين الدول والتكتلات الاقتصادية، وتسلّط الضوء على صراع السلطة والنفوذ في العالم من خلال طريقة البحث والاستقصاء والمقارنة، متمنياً أن يكون كتابي قيمة مضافة للمكتبة العالمية والعربية».

الأطروحة المركزية

يُذكَر أن الأطروحة المركزية للكتاب، هي: أن الولايات المتحدة الأميركية تعد القطب المهيمن على النظام العالمي الجديد، وأن العالم لم يزل يستشرف آفاق العصر الأميركي الذي سيستمر نحو خمسة عقود كاملة على أقل تقدير؛ بناء على ما يورده الكتاب من معطيات وبيانات إحصائية ومعلومات دقيقة، تبرهن على عمق التفوق النوعي الأميركي؛ طبقاً لمتغيرات المقارنة والمعايير التي حددها المؤلف لذلك؛ والمتمثلة في الاقتصاد، والتطور العسكري، وموارد الطاقة، والنقل، بالإضافة إلى التعليم، والثقافة، والتقدم التقني. ووفقاً لهذه المعايير، تم تحديد بنية القوة في النظام العالمي الجديد في شكل هرمي، تعتلي قمته الولايات المتحدة الأميركية منفردة، يليها في المرتبة الثانية كل من روسيا والصين والاتحاد الأوروبي، ثم في المرتبة الثالثة كل من اليابان والهند والبرازيل، ثم بقية دول العالم، ويعد مدخل الكتاب بمنزلة بنية معرفية أساسية لازمة لفصوله السبعة التي تتناول نشأة النظام العالمي الجديد وواقعه ومستقبله بأبعاده المختلفة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض