• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

قدمن للطلاب أطباقاً شعبية عبر مهرجان التمكين للمأكولات

«يتيمات» الشارقة ينطلقن نحو أسواق العمل

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 28 فبراير 2015

أزهار البياتي (الشارقة)

تحلقت شابات يتيمات بكل حيوية وحماس، ووقفن بشموخ وثقة على رأس مشاريعهن الصغيرة، يفترشن ساحات المدارس ويتلحفن سماءها، ليقدمن للطلاب والطالبات أطباقاً شعبية ووجبات صحية شهية، ضمن مهرجان استثنائي للمأكولات ترعاه مؤسسة التمكين الاجتماعي في الشارقة، تساند عبره منتسبيها من الأيتام والأرامل، وتمنحهن بدايات جديدة في الحياة.

ووسط أجواء ربيعية مرحة، يواصل مهرجان التمكين للمأكولات فعاليات موسمه الرابع، فاتحاً أمام هذه الفئة فرصاً سانحة للإبداع والإنتاج، ليدفعهن نحو الانطلاق في سوق العمل وتحسين الدخل، ويشعّرهن بمشاعر الثقة والاعتماد على الذات.

وتحت شعار «لا تعطني ثمرة.. بل علمني كيف أزرع»، تعمل فتيات التمكين من اليتيمات اللواتي لم يكملن تعليمهن مع الأمهات الأرامل جنباً إلى جنب، غير مدخرات جهداً، مهارة، أو موهبة، في سبيل الوقوف على أقدامهن وتغيّر ظروفهن المعيشية نحو الأفضل، ليتمكن من خلق بيئة سليمة لاستثمار القدرات وتوظيف الطاقات والإمكانات من أجل التغيّير والنهوض، عبر إذكاء مبادرات خيرية وأفكار ترسم مشاهد معبّرة للتكافل الاجتماعي في أجمل صوره.

تتحدث شيخة الجسمي (29 عاماً)، من يتيمات التمكين، قائلة: «هو طاقة أمل تفتح أمامنا نحن العاطلين، ممن لم تسمح لهن الظروف بإكمال مرحلة الدراسة الثانوية، أبواباً أخرى للعمل وإثبات الذات، كي نستغل مهاراتنا ونوظفها في مشاريع مثمرة، تشغل وقتنا وتحّسن من دخلنا المعيشي، كما تكسبنا في الوقت ذاته المزيد من التجارب والخبرات».

وتتابع شيخة: «ضمن مهرجان المأكولات الرابع، كان لي مشروع صغير أوفر من خلاله الوجبات الصحية السريعة لأطفال المدارس، متنقلة مع زميلاتي المشاركات بشكل يومي من مدرسة لأخرى حسب جدول زمني محدد، متعرّفات عبرها إلى العديد من الوجوه والأشخاص، مستمتعات جميعاً بفكرة تقديم ضيافة شهية من الوجبات الخفيفة والحلويات للطلاب، وبأسعار رمزية».

وتعّبر مروة مراد (23 عاماً)، عن سعادتها بالمشاركة في المهرجان، موضحة: «بعد أن تدربنا على أساليب محترفة في الإعداد والتحضير والتغليف، ومن خلال ما قدمته لنا إدارة تمكين الشارقة مسبقاً من دعم ومساعدات، سواء لناحية مدنا أولاً برأس مال المشروع، أو من ناحية توفيرها الأدوات والمستلزمات كافة التي نحتاجها من أجل الانطلاق، فقد تمكنت كل واحدة منا من إنشاء مشروعها الخاص، بحيث تقّدم كل منتسبة يتيمة أو أرملة من المشاركات، ما تجيده من فنون الطهي وتحضير الطعام، لنبيع ونربح ونحقق في نهاية المطاف مكسباً جيداً يوفر لنا اكتفاء اقتصادياً يعيننا على أعباء الحياة».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا