• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

الجيش اليمني متفائل باستعادة هيبته في 2015

اتفاق بين الرئاسة و«الحوثيين» على استكمال معاهدة «السلم والشراكة»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 07 يناير 2015

عقيل الحلالي (صنعاء)

اتفق مستشارو الرئيس اليمني المؤقت عبد ربه هادي منصور مع زعيم المتمردين عبدالملك الحوثي، على تشكيل لجنة سياسية للإشراف على تنفيذ بقية بنود اتفاق السلم والشراكة الوطنية المعلن أواخر سبتمبر ويمهد لاستعادة سيطرة الدولة وانسحاب المليشيات من المدن. وقال المستشار الرئاسي، عبدالكريم الإرياني، إن اللجنة ستشكل وفق المادة 16 من اتفاق السلم من جميع المكونات السياسية الموقعة على الاتفاق، موضحا أن هذه اللجنة ستتولى مهمة متابعة تنفيذ البنود المتعثرة في الاتفاق. ويلزم البند 16 من الاتفاق الأطراف الموقعة على «حل أي خلافات حول هذا الاتفاق عبر الحوار المباشر، في إطار مخرجات مؤتمر الحوار الوطني، والتفاوض من خلال لجنة مشتركة تؤسس بدعم من الأمم المتحدة، وتكون اللجنة المشتركة المنبر المناسب لطرح أية قضايا تتعلق بتفسير هذا الاتفاق وتنفيذه». وأعربت المملكة العربية السعودية عن أملها في أن يسهم اتفاق السلم والشراكة الوطنية الذي وقعته الأطراف السياسية اليمنية مؤخرا في تمكين اليمن من تجاوز أزمته. وقال رئيس مجلس الشورى السعودي، عبد الله بن محمد آل الشيخ، في كلمته لدى افتتاح أعمال السنة الثالثة من الدورة السادسة للمجلس أمس في الرياض، إن «المملكة رحبت باتفاق السلم والشراكة الوطنية الذي وقعته الأطراف السياسية اليمنية، آملة أن يمكن هذا الاتفاق اليمن الشقيق من تجاوز أزمته امتداداً لرعاية المملكة للمبادرة الخليجية التي أسهمت في تجنيب اليمن الشقيق ويلات النزاع والفتن».

إلى ذلك قال وزير الدفاع اليمني، اللواء الركن محمود الصبيحي، أمس الثلاثاء إن 2015 سيكون عام «إعادة الاعتبار لمكانة وهيبة القوات المسلحة» التي عانت من ويلات الانقسام والاقتتال منذ الانتفاضة الشعبية ضد الرئيس السابق علي عبدالله صالح في 2011. وبدا قادة عسكريون كبار، دشنوا أمس العام القتالي الجديد في العديد من الوحدات العسكرية، متفائلين باستعادة هيبة الجيش اليمني الذي ظهر عاجزا عندما اجتاح المتمردون الحوثيون العاصمة صنعاء أواخر سبتمبر وسيطروا منتصف اكتوبر على ميناء الحديدة الاستراتيجي على البحر الأحمر ومدن رئيسية في وسط وغرب البلاد.

وقال اللواء الصبيحي لدى تدشينه العام التدريبي في ألوية الحماية الرئاسية في العاصمة صنعاء أن مؤسسة الجيش ستكون «مؤسسة وطنية رائدة ولاؤها لله ثم للوطن والشعب بعيدة عن كل الانتماءات والولاءات السياسية والمذهبية والحزبية الضيقة». ويخضع الجيش اليمني منذ 2012 لإعادة هيكلة بإشراف خبراء عسكريين عرب وأجانب إلا أن مراقبين ومحللين عسكريين يمنيين اعتبروا تلك العملية أضعفت بشكل كبير قدرة المؤسسة العسكرية التي يقدر عدد منتسبيها بأكثر من 500 ألف ضابط وجندي بينهم عشرات الآلاف «عناصر وهمية». ودعا وزير الدفاع في كلمته أمام ألوية الحماية الرئاسية التي شكلت في اغسطس 2013 من أربعة ألوية قتالية ويقودها نجل الرئيس الانتقالي عبدربه منصور هادي، إلى «اطلاق روح المبادرة الخلاقة والنشاط المتقد في ميادين التدريب»، مشددا على ضرورة «منح المقاتلين كامل الحقوق ودون انتقاص وربط ذلك بمبدأ الثواب والعقاب». وأكد أهمية «إعادة روح وهيبة وشرف الجندية المتسمة بالسجايا الوطنية القتالية العالية»، ودعا إلى صيانة الاسلحة والمعدات والتدريب المستمر والمتواصل ورفع مستوى الجاهزية القتالية والمعنوية «التي تعد مخزناً للقوة في تحقيق الانتصار»، حسب قوله. وقال إن العام التدريبي الجديد سيشهد تنفيذ عدد من المشاريع التكتيكية والتعبوية والمناورات.

واليمن مقسم إلى سبع مناطق عسكرية في الهيكل الجديد للقوات المسلحة التي لا تزال تعاني من ولاءات سياسية وقبلية ومذهبية. ودعا قائد المنطقة العسكرية الرابعة، اللواء ناصر الطاهري، وقائد محور تعز (جنوب غرب)، العميد الركن علي مسعد حسين لدى تدشينهما العام القتالي لبعض الألوية المرابطة هناك، إلى «البقاء في استعداد دائم وكامل والتحلي باليقظة لمواجهة ومجابهة اية اعمال عدائية محتملة».فيما حث رئيس هيئة الإسناد اللوجستي بوزارة الدفاع، اللواء الركن أحمد محمد الولي، على «الحفاظ على الجاهزية الفنية للمعدات والآليات والأسلحة»، مشيرا إلى أن «المرحلة الراهنة تتطلب من منتسبي القوات المسلحة أن يكونوا عند مستوى التحولات التي يشهدها الوطن». وحذرت صحيفة محلية أمس الثلاثاء من «مؤامرة جديدة» زعمت انها تستهدف ما تبقى من وحدات الجيش المتماسكة.

وقالت صحيفة «الشارع» أن الرئيس عبدربه منصور هادي يعتزم تدشين مشروع لتشتيت وتفكيك الوحدات العسكرية المتماسكة والمتدربة بما يتماشى مع نظام الأقاليم المزمع إعلانه مع اقرار مسودة الدستور الجديدة في استفتاء شعبي هذا العام. ونقلت الصحيفة عن مصدر عسكري رفيع قوله، إن هذا المشروع «سيؤدي إلى نزع الأسلحة الثقيلة وتحويله للقيام بمهام أمنية». وتتولى مليشيات المتمردين الحوثيين تأمين وحماية العاصمة صنعاء أغلب مدن الشمال منذ شهور فيما يستمر غياب الجيش وقوات الأمن عن المشهد. وتتهم وسائل إعلام يمنية مقربة من القصر الرئاسي، الرئيس السابق علي عبدالله صالح بالتخطيط لانقلاب عسكري، بعد أن اتهمته برعاية ما يسمى بـ«الهيئة الوطنية للحفاظ على القوات المسلحة والأمن» التي اعلن عن تشكيلها أواخر 2014.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا