• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

ساخرون

كاشف الأسرار

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 08 مارس 2014

أحمد أميري

حضر صديق لنا مصطحباً قريباً له، ولأننا كأصدقاء علكنا حكاياتنا حتى لم يعد لها طعم، فقد تركنا المايكرفون لدى الضيف ليضخ حكايات جديدة تعيد الحيوية لجلستنا الشبابية، ومن خلال بعض تعليقاته «الماورائية» حول المقاهي، اكتشفنا أنه هبط من السماء ليعطينا إجابات شافية عن كل الأسئلة الغامضة في الحياة.

ورحت أرتّب في ذهني تلك الأسئلة حسب درجة الغموض، وبطبيعة الحال كان السؤال الأول هو: من الذي يجلس خلف الباب الأخير من أبواب الماسونية؟

فأنا أعتقد أن من يعرف المرجع الأخير للماسونية، يعرف إجابة أي سؤال آخر كتحصيل حاصل، لأن هذا السؤال هو سؤال الأسئلة، ومن يعرف الماسون الأعظم يعرف على وجه اليقين إن كانت الرواية الرسمية لأحداث 11 سبتمبر صحيحة أم كاذبة، ويعرف إن كانت كرة القدم مجرد رياضة أم هي لعبة ماسونية لإلهاء الشعوب، ويعرف إن كانت النزاعات بين الدول ما هي إلا مسرحية تقام أمام العالم بينما قادة الدول المتنازعة يتواصلون بشكل سري من خلال أنفاق تحت الأرض تؤدي إلى غرفة الماسون الأعظم، وهناك يتفقون على قواعد اللعبة ويتقاسمون الغنائم فيما بينهم ثم يشربون نخب استغفال البشر، أم هي نزاعات حقيقية يتمنى قادة كل بلد شرب دماء قادة البلد الآخر.

لكن أحد الأصدقاء هداه الله سبقني في طرح سؤاله الذي استغرقت إجابته وقت الجلسة بالكامل، فقد تساءل هذا الصديق عن سر قدرة البشر على الوصول إلى المريخ في حين أنهم عاجزون أمام بضع خلايا عدائية تنمو في جسم الإنسان وتنقسم بلا حدود وتغزو أنسجته المسكينة وتدمرها وتنتقل من مكان إلى آخر مخلفة وراءها الأورام الخبيثة؟

ولأن الأشخاص الذين يعرفون كل الأسرار لا يبوحون بما عندهم إلا إذا سُئلوا، فقد بقي صاحبنا يستمع إلى التعليقات الغبية التي أطلقناها بلا حياء من العلم، ولا بصيرة من الفهم، ولا اطلاع على السرّ، ولا رؤية لما هو أبعد عن أنوفنا، حتى انتبهنا إلى وجوده، فأعطيناه المايكرفون من جديد، فقال بلا مقدمات: السرطان لا وجود له.

وفي التفاصيل قال: إن شركات الأدوية والمستشفيات الكبرى، وهي كلها تعمل تحت مظلة الماسونية، تصرف المليارات من الدولارات سنوياً لشراء ذمم الأطباء الذين «يعالجون» مرض السرطان، ليزعموا للمرضى بأنهم مصابون بهذا “المرض الخبيث”، ومن ثم يشفطوا ما في جيوبهم على أدوية مكذوبة، وعمليات وهمية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا