• الأربعاء غرة ذي الحجة 1438هـ - 23 أغسطس 2017م

حكم على أعتاب الدكتوراه

العضب: أحلم بإدارة مباريات المونديال

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 29 فبراير 2012

سيد عثمان (الفجيرة) - قطع الحكم الدولي عمر العضب أكثر من 90 % من الطريق، نحو الحصول على شهادة الدكتوراه التي ينتظر نيلها خلال الشهور القليلة القادمة، في عملية تحدٍ مع النفس، ورغبة في الجمع بين الرياضة والعلم، عبر معشوقته كرة القدم ومهنة التدريس.

وحول مسيرته ورحلة كفاحه كلاعب وحكم، قال عمر العضب: إنني من الناس الذين يعيشون حالة من هدوء مع النفس لحصولي على أعلى التقدير من القيادات العليا بالبلاد التي تشجع أبناءها على العلم والرياضة، فالحكام الدوليون هم سفراء للدولة في مختلف البطولات الدولية التي يديرونها، ويعدون بمثابة قدوة لزملائهم من الأجيال الصاعدة.

وقال: إن الحكام وأنا أحدهم ندفع ثمن سفرنا إلى الخارج لتمثيل الدولة، من خلال إدارة المباريات الدولية، والفاتورة هنا غالية معنوياً أيضاً، بحرماننا من الترقيات والحوافز المادية، ولأن السفر مهمات تحكيمية خارجية تستغرق من 10 إلى 21 يوماً، فإن جهات العمل تعتبرها بمثابة انقطاع وغياب عن العمل، لدرجة أن الأيام التي تم خصمها من راتبي بلغت منذ عام 2008 وحتى الآن 360 يوماً، أي ما يقرب من السنة، صحيح أننا نحصل على بدل من اتحاد الكرة عند السفر، لكننا لا نستحق خصم الراتب من جهة عملنا، باعتبار أننا منقطعين عن العمل.

وأضاف: على الرغم من أن معالي وزير التعليم نفسه تجاوب مع مشكلتي عند عرض الأمر عليه قبل سنوات قليلة وأعطى توجيهاته بإنصافي وترقيتي، ولكن مكتب الشارقة التعليمي، يقف عبر التقارير التي تعتبر غيابي في مهمات أسعى من خلالها لتشريف الدولة بمثابة تقصير بالعمل، وسعى اتحاد الكرة ولجنة لحل هذه المشكلة، ولكن كل الجهود ذهبت هباءً، علما بأنني توجت عملي كمدرس يشهد له الجميع بالكفاءة بالحصول على أعلى الدرجات العلمية ونلت درجة الماجستير عن المؤسسات التعليمية بالدولة، وأنا في الطريق للحصول خلال أشهر على الدكتوراه عن العلاقات الإماراتية اللبنانية، ولهذا أتمنى من الجهات العليا التدخل لما لديها من تقدير لعملنا، من أجل إنصافنا، وأنا على سبيل المثال وهبت حياتي كلها للرياضة والعلم، وفي مهماتي الخارجية أقضي أيام العيد أحياناً بعيدا عن أسرتي.

وأضاف: أكن كل التقدير لمحمد خلفان الرميثي رئيس الاتحاد السابق، فهذا الرجل، ومعه ناصر اليماحي الرئيس السابق للجنة الحكام قدموا الكثير لكرة الإمارات والحكام خاصة، ومن بين هذه الجهود الطيبة سفر الحكام على درجة رجال الأعمال بدلاً من الاقتصادية، في المهمات التي تزيد على 3 آلاف كيلو متر، ومع القرار أصبح السفر أكثر راحة، وأفضل تقدير للحكام الدوليين، وفي الدولة 5 حكام دوليين من النخبة أنا أحدهم منذ عام 2008 وحكام النخبة هم الأعلى درجة في التحكيم العالمي، ويتم اختيارهم طبقاً لمعايير وشروط، وليس بطريقة عشوائية، ومن واقع سجلاتهم وأدائهم ومن ناحيتي فقد حصلت على تقدير عالٍ في المباريات التي ساهمت في إدارتها كحكم راية، وشاركت في تحكيم أول أولمبياد خليجي بالسعودية 2008 وتجمع تصفيات أسيا بتايوان ونهائيات آسيا للشباب بالصين وأولمبياد 2010 بالصين وكأس التحدي الآسيوي في قرقزستان وتصفيات كأس العالم بين سوريا وفيتنام، وكوريا مع أوزبكستان، وقطر مع البحرين، بخلاف تصفيات الأندية الخليجية بقطر، فالحكام الإماراتيون يعدون من أفضل الكفاءات التحكيمية الآسيوية، وأتطلع مثل باقي زملائي للتحكيم في نهائيات بطولة العالم.

وعن أصعب المواقف قال العضب: حدث هذا في كأس التحدي بتايوان، بعدما تم اختياري من الاتحاد الآسيوي للمشاركة بإدارة مباريات البطولة، وقبل السفر لتشريف الدولة جهزت نفسي بدنياً، وأجريت اختبارات “كوبر” مع الحكام البحرينيين خلال معسكرهم بالشارقة وانطلقت بقوة في اختبارات التحدي، ولكن قبل لفة من النهاية “اللفة التاسعة” أصيبت بشد عضلي، ولم أكمل الاختبار، فالأمر خارج عن إرادتي، فقد كانت لياقتي مكتملة، ولم أشعر بأي إرهاق خلال الاختبار أو قبله، وهي المرة الأولى التي أتعرض فيها لهذا الأمر، ولكنه يحدث كثيراً لجميع الحكام في العالم وعقب العودة طلبتني لجنة التحكيم للاستفسار ودياً، والاطمئنان علي، وشرحت لهم الأمر، وقدروا ما حدث، وبعد الاجتماع بأسبوع أجريت اختبار “كوبر” وتخطيته بتفوق، وأدرت مباريات دوري المحترفين، وتم تكليفي من الاتحاد الآسيوي للمشاركة في تجمع حكام النخبة لحكام غرب آسيا الذي أقيم بدبي، وكان معي زميلي صالح المرزوقي، وفي مجموعة ثانية محمد الجلاف، وكنا الأفضل بين 42 حكما آسيوياً بشهادة القائمين عن الدورة وطلبوا 10 لفات وحققنا 12 لفة، والتحكيم الإماراتي يقدم دوماً أفضل المستويات قارياً، ومحل تقدير الجميع في أي مهمة خارجية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا