• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

يرى نتنياهو أن منع التوصل إلى اتفاق سيئ مع إيران «أكثر أهمية من العلاقات الشخصية مع الرئيس الأميركي»!

نتنياهو: قفاز التحدي في الكونجرس!

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 28 فبراير 2015

يراهن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عندما يقف في الأسبوع المقبل في الكونجرس الأميركي على أن التحذير من صفقة نووية «خطيرة» مع إيران يستحق فعلاً مشقة توتير العلاقات مع الرئيس أوباما. وبهذا يلقي نتنياهو بالعلاقات الإسرائيلية ــ الأميركية في خضم الخلاف الحزبي في واشنطن، بعد عقود تمتعت فيها الدولة العبرية بدعم أميركي واسع فيما عرف غالباً باسم «الشراكة المستدامة».

وقد وضعت الخلافات بشأن كيفية إحباط ما يعتبره أوباما ونتنياهو طموحات إيرانية في امتلاك أسلحة نووية، الزعيمين على طريق الصدام في النهاية. وهذا منتظر، من وجهة نظر مراقبين، مع احتمال التوصل إلى اتفاق تفاوضي بين إيران والقوى الدولية الست، ومن بينها الولايات المتحدة، قد لا يلبي ما يقول نتنياهو إنه متطلبات الأمن الإسرائيلي.

ويعتقد نتنياهو أن بنود الاتفاق النووي مع إيران، كما ذكرتها بعض التقارير، ستمكن طهران من امتلاك قدرة تنطلق بها لإنتاج أسلحة نووية قبل أن تتمكن الولايات المتحدة أو إسرائيل من منعها من ذلك. وفي كلمة أمام مجموعة من زعماء اليهود الأميركيين قال نتنياهو، الأسبوع الماضي، في القدس المحتلة، إن عليه «واجباً مقدساً» بأن يطرح قضية إسرائيل أمام الكونجرس. ويعتقد «ياكوف أميدرور» مستشار الأمن السابق لنتنياهو أن رئيس الوزراء يرى أن منع التوصل إلى اتفاق سيئ مع إيران «أكثر أهمية من العلاقات الشخصية مع الرئيس الأميركي»!

وفي الأسبوع الماضي أيضاً، ناقش «يوسي كوهين» مستشار الأمن لنتنياهو قضية إيران وقضايا أخرى مع نظيرته الأميركية سوزان رايس. وأجريت هذه المحادثات على رغم قول مسؤولين من الإدارة إن الولايات المتحدة تحجب تفاصيل المفاوضات الإيرانية لأن مسؤولين إسرائيليين سربوا معلومات مضللة لتقويض التوصل إلى صفقة. ولم يخفِ البيت الأبيض عدم رضاه عن كلمة نتنياهو المقررة في الثالث من مارس أمام الكونجرس بناء على دعوة من الرئيس الجمهوري لمجلس النواب «جون بوينر»، ويعتزم عدد من الأعضاء الجمهوريين مقاطعة الكلمة في تجلٍّ نادر للخلاف الحزبي على قضية مهمة لإسرائيل وأنصارها الأميركيين. والتوترات بشأن الصفقة النووية مع إيران لا يحاول أي من الجانبين إخفاءها. وقد أثارت هذه التوترات مقارنات بين ما يحدث الآن وتدهور العلاقات بين البلدين في عام 1992 عندما اصطدم الرئيس الأميركي حينذاك جورج بوش الأب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي حينها إسحاق شامير بشأن بناء إسرائيل للمستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

لكن على رغم كل هذه الظروف، ظلت الولايات المتحدة هي أكبر شريك تجاري وأقرب حليف عسكري يمد إسرائيل بمساعدة عسكرية سنوية تبلغ 3,1 مليار دولار. ويؤكد مسؤولون من كلا الجانبين على أن مستوى التعاون الأمني الإسرائيلي ــ الأميركي بما في ذلك تبادل المعلومات الاستخباراتية في ذروته حالياً. وفي مجال الاقتصاد، ارتفعت تجارة السلع بين البلدين إلى 38,1 مليار دولار عام 2014 صعوداً من 28,3 مليار عام 2009 في أول عام لأوباما في الرئاسة بحسب بيانات لمكتب الإحصاء الأميركي.

وقد عبر القيادي اليهودي أبراهام فوكسمان مدير «رابطة مناهضة تشويه السمعة» عن قلقه الشديد من أن يؤدي الجدل بشأن كلمة نتنياهو في الكونجرس إلى تشتيت الانتباه عن قضية إيران المهمة، ويضر بطبيعة الاتحاد الحزبي تجاه الدعم الأميركي لإسرائيل. وطالب فوكسمان بأن يلغي نتنياهو كلمته في الكونجرس وخاصة أن بمقدوره إلقاءها في محافل أقل جدلاً مثل لجنة الشؤون العامة الأميركية ــ الإسرائيلية «إيباك» ذات النفوذ الواسع في دعم إسرائيل في أميركا. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا