• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

«عيادة متنقلة» تبدأ معالجة حالات سوء التغذية في مضايا

مجلس الأمن يتحرك لفك الحصار وروسيا تدعو لـ«مهمة إنسانية»

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 16 يناير 2016

عواصم (وكالات) يسعى مجلس الأمن الدولي في اجتماع عاجل بطلب من باريس وواشنطن ولندن للمطالبة برفع الحصار عن المدن السورية، بينما أعربت الأمم المتحدة عن أملها في توجيه المزيد من قوافل المساعدات لمضايا والفوعة وكفريا الأسبوع الحالي، مؤكدة الاتفاق على تنفيذ حملة تطعيمات روتينية في مضايا، ودعت وزارة الخارجية في موسكو «جميع أطراف الصراع» إلى استخدام نفوذهم لضمان توصيل المساعدات الإنسانية للمناطق المحاصرة، فيما دخلت عيادة متنقلة تابعة لمنظمة الصحة العالمية والهلال الأحمر السوري إلى بلدة مضايا المحاصرة من قبل قوات النظام و«حزب الله» بريف دمشق، لمعالجة حالات سوء التغذية، حيث أبلغ سكان عن موت 32 شخصاً جوعاً في الأيام الـ30 الماضية، فيما أكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف» أن طفلاً توفي الخميس أمام مندوبيها. ودعت وزارة الخارجية في موسكو «جميع أطراف الصراع» إلى استخدام نفوذهم لضمان توصيل المساعدات الإنسانية للمناطق المحاصرة. وتحدثت قيادة الأركان الروسية أمس، عن بدء تنفيذ «عمليات إنسانية» في سوريا لمساعدة المدنيين في بلدات استعادتها القوات النظامية»، مشيرة إلى أن «المهمة الجديدة للقواتها هي القيام بعمليات إنسانية». وأفادت دراسة موثقة نقلت صحيفة «الديلي تلجراف» البريطانية مقتطفات منها استناداً لمعلومات من مركز مراقبة الحصار، بأن 49 بلدة مهددة بالمجاعة بين 52 منطقة خاضعة لسيطرة النظام، محذرة من أن الجوع يهدد أكثر من مليون سوري. وأكد متحدثون باسم الوكالات الإنسانية للأمم المتحدة في جنيف أن الوضع في مدينة مضايا المحاصرة «صادم»، مشيرين إلى شهادات فرقهم الإغاثية التي دخلت المدينة ضمن قافلتين وصلتا أمس الأول. وقال كريستوف بوليراك المتحدث باسم منظمة اليونيسيف، إن فرق المنظمة على الأرض تؤكد وجود حالات سوء التغذية في المدينة وأنهم شاهدوا بأعينهم حالة وفاة طفل يدعى علي كان يعانى سوء تغذية حاد، كما قاموا وبالاشتراك مع فرق منظمة الصحة العالمية بفحص 25 طفلاً دون سن الخامسة يعانون من سوء التغذية بينهم 22 طفلاً لديهم سوء تغذية حاد. ولفت إلى أن جميع هؤلاء الأطفال، إضافة إلى 10 آخرين من عمر 6 إلى 18 سنة، يعانون أيضاً سوء التغذية الحاد يتلقون الآن العلاج باستخدام التغذية المتخصصة والإمدادات الطبية التي وفرتها وكالات الأمم المتحدة ضمن القافلتين. وذكر المتحدث باسم اليونيسيف أن هناك 14 منطقة في سوريا وضعها مشابه لمضايا، حيث تتعرض مناطق مختلفة من البلاد للحصار من قبل أطراف النزاع ويستخدم فيها الحصار كأداة من أدوات الحرب عبر حرمان الأطفال والمدنيين من الإمدادات الأساسية المنقذة للحياة ومن الخدمات. وأكد أن اليونيسيف ومنظمة الصحة العالمية تعملان في مضايا لإنشاء مركز لعلاج حالات سوء التغذية. وغداة إدخال دفعة ثانية من المساعدات إلى مضايا المحاصرة بشكل مطبق منذ 6 أشهر، دخلت أمس عيادة متنقلة تابعة لمنظمة الصحة العالمية والهلال الأحمر السوري لمعالجة حالات سوء التغذية في المدينة المكلومة، وفق مسؤولة وحدة الإعلام في المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة رنا صيداني. وأوضح مدير العمليات في الهلال الأحمر السوري تمام محرز أن العيادة «عبارة عن حافلة مجهزة بسرير للفحص والمعدات اللازمة لتقديم الرعاية الأولية من قبل طاقم طبي مؤلف من طبيب مختص وممرض». وقال إنها غادرت مضايا بعد ظهر الجمعة عائدة إلى دمشق بعد معاينة عدد من الأشخاص. وتعمل المنظمة وفق محرز، على تأسيس مركز طبي في بلدة بقين المحاذية لمضايا لتقديم الخدمات الطبية لسكان البلدة والمناطق المجاورة، موضحاً أن المركز في طور التجهيز لكن موعد افتتاحه لم يحدد بعد. ومن المقرر دخول فرق طبية جديدة إلى مضايا غداً، وفق الأمم المتحدة. من ناحية أخرى، قالت بيتينا لوشر المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي، إن لجنة إغاثة محلية في مضايا قدمت أرقاماً عن حجم المجاعة لكن لم يتسن التحقق منها. وأضافت «خبيرنا في مجال التغذية يقول إنه من الواضح أن الحالة الغذائية سيئة للغاية ويبدو الكبار في حالة هزيلة جداً. وفق أحد أعضاء لجنة الإغاثة لقي 32 شخصاً حتفهم جوعاً في فترة الثلاثين يوماً الماضية». كان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أكد أمس الأول، أن الأطراف المتحاربة في سوريا خاصة الحكومة السورية ترتكب «أعمالاً وحشية» وأدان استخدام التجويع كسلاح في الصراع الدائر منذ نحو 5 سنوات. وفي إفادة صحفية أمس، قال روبرت كولفيل المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان «يمكن أيضاً أن تكون جريمة ضد الإنسانية. لكن سيعتمد الأمر كثيراً جداً على الظروف وتكون قوة الأدلة دائماً صعبة للغاية في الجرائم ضد الإنسانية (أكثر من جريمة الحرب)».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا