• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

السيسي: الأمل للفلسطينيين والأمان للإسرائيليين

فتور أميركي يرجئ «مؤتمر فلسطين» في باريس

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 18 مايو 2016

باريس، القاهرة (وكالات)

اعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا أولاند الثلاثاء أن المؤتمر الدولي الذي كان من المقرر عقده في باريس في 30 مايو لمحاولة إحياء عملية السلام الاسرائيلية - الفلسطينية، ارجئ الى الصيف. ودان أولاند قرار منظمة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونيسكو) حول القدس، معتبراً أنه «مؤسف». وقال إنه سيعمل من اجل إعادة صياغته مشيراً في تصريحات لاذاعة اوروبا-1 إلى إن وزير الخارجية الاميركي «جون كيري لا يمكنه الحضور في 30 مايو لذلك تم تأخير المؤتمر الذي تقرر عقده في الصيف» لكن وزارة الخارجية الفرنسية قالت في وقت لاحق «إن تحديد موعد جديد سيتم قريباً في مطلع يونيو».

وكان يفترض أن تنظم فرنسا في 30 مايو اجتماعا وزاريا في حضور عشرين بلدا الى جانب الاتحاد الاوروبي والأمم المتحدة، لكن من دون مشاركة الاسرائيليين والفلسطينيين. ويفترض، في حال نجاح هذا الاجتماع، التمهيد لقمة دولية تعقد في النصف الثاني من 2016 في حضور القادة الاسرائيليين والفلسطينيين. وقال أولاند «هذه المبادرة ضرورية، لانه اذا لم يحدث شيء، واذا لم تقم فرنسا بمبادرة قوية، فما الذي سيحدث؟ الاستيطان والهجمات والهجمات الإرهابية وعدد من النزاعات.. امور ستستمر، والفلسطينيون سيذهبون الى مجلس الامن» الدولي. وقال أولاند «يجب أن نصل الى ذلك (...). سنضع مع جميع الفاعلين، الدول الكبرى والدول المجاورة، معايير ستسمح للإسرائيليين والفلسطينيين بالالتقاء حول طاولة المفاوضات».

وشكك رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد لقائه وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت الاحد في «حياد» فرنسا إزاء مبادرة السلام مع الفلسطينيين، اثر تصويت باريس مؤخرا على قرار لليونيسكو حول القدس. وعبر أولاند عن اسفه لتصويت فرنسا على القرار بالصيغة التي صدر فيها، مؤكداً انه سيعمل «شخصيا» على اعادة صياغته في اكتوبر المقبل. وقال «جرى تعديل مؤسف أفسد النص. وبما انه سيكون هناك نص جديد في اكتوبر، فسأكون متيقظا جدا وساتابعه شخصيا».

واضاف «ستعاد كتابته في أكتوبر. من غير الممكن التشكيك في مسألة انتماء الاماكن المقدسة الى الديانات الثلاث».

واسرائيل غاضبة من تبني اليونيسكو الشهر الماضي قرارا حول «فلسطين المحتلة» طرحه عدد من الدول العربية وصوتت عليه فرنسا، «يدين بشدة الاعتداءات الإسرائيلية والتدابير غير القانونية التي تتخذها إسرائيل والتي تحد من حرية العبادة التي يتمتع بها المسلمون ومن إمكانية وصولهم إلى المسجد الأقصى، الحرم الشريف». وأثار هذا النص غضب إسرائيل، وندد نتنياهو بالقرار «السخيف» الذي «يتجاهل العلاقة التاريخية الفريدة بين اليهودية وجبل الهيكل». ولم يستخدم النص تسمية «جبل الهيكل» التي يطلقها اليهود على باحة المسجد الأقصى، ثالث الأماكن المقدسة لدى المسلمين. وبعدما تلقت وزارة الخارجية الأميركية بفتور مشروع عقد مؤتمر باريس الدولي، اعلنت مساء الأول الاثنين ان موعد 30 مايو لا يناسب جدول مواعيد جون كيري، وان واشنطن وباريس تبحثان في تاريخ آخر. ويسعى الفلسطينيون لاستصدار قرار في مجلس الامن الدولي يدين إسرائيل على توسيع الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة. واصطدمت محاولات سابقة في هذا الصدد بفيتو اميركي ورفضت الولايات المتحدة ان تفصح عن موقفها هذه المرة غير انها لم تستبعد اي خيار.

إلى ذلك، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس الثلاثاء استعداد بلاده لبذل كل الجهود المطلوبة لحل القضية الفلسطينية. وقال السيسي خلال كلمته التي ألقاها أثناء افتتاحه مشروعات تنموية ومحطة كهرباء أسيوط الجديدة بقدرة ألف ميجاوات أمس، إن اتفاقية السلام كتبت في تاريخ المنطقة صفحة مضيئة للسلام بين الشعوب. وأضاف:«أنا لا أحب أن أخادع أو أناور، فعلينا أن نخلق أملًا للفلسطينيين والأمان للإسرائيليين، سيكتب صفحة أمل أقوي من معاهدة السلام»، مؤكدًا أن الوقت كفيل بتجاوز العديد من المشاكل. وأكد أن حل القضية الفلسطينية وإقامة دولتها، السبيل الوحيد، لافتًا إلى أن هناك مبادرتين عربيتين لحل الأزمة الفلسطينية.

وقال السيسي:« أقول للإسرائيليين إن هناك فرصة حقيقية لتحقيق السلام»، داعيًا الأحزاب والقوى الإسرائيلية إلى التوافق من أجل حل لهذه الأزمة .

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا