• الأربعاء غرة ذي الحجة 1438هـ - 23 أغسطس 2017م

كل أربعاء

لقاء استشراف المستقبل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 29 فبراير 2012

عبدالله إبراهيم

كثيرة هي المواقف التي تعرضنا لها بمحض إرادتنا في البطولات القارية والدولية، على مدى تاريخنا الرياضي، سواء نحن أو غيرنا من المنتخبات، فهذه هي كرة القدم، تجبرك الظروف أن تكون في موقف كهذا، ولن أعود إلى الماضي، ولا إلى الأسباب التي أوصلتنا إلى هذا الموقف من لقاء اليوم، لأن مسبباتها كانت كثيرة ربما كانت بإرادتنا، أو لأسباب خارجة، ولكن العبرة في الاستفادة منها والسعي بقدر الإمكان لتفاديها مستقبلاً.

ولقاء اليوم الذي يجمعنا بالمنتخب اللبناني الشقيق في آخر مبارياتنا في التصفيات القارية المؤهلة لنهائيات كأس العالم، هو من هذا النوع الذي لا يغني ولا يسمن، حتى وإن فزنا، وبأي عدد من الأهداف، فالنتيجة الحتمية هي توديع البطولة.

لقاء اليوم وإن كان يعيدنا إلى الواقع المرير، إلا أنه يجب أن يتعداه إلى المستقبل الذي ننتظره وينتظرنا في القادم من الأيام، ولا بد من تغيير الحال من حسن إلى أحسن، وأن نستلهم منه من العبر ما ينتشلنا من جملة الإخفاقات إلى لحظة الانتصار، ويجب علينا الا نتعثر في خطانا، بل أن نجمع ما تعثرنا به، لنبنى طريقنا لمواصلة المسيرة، وأنتم من تواصلونها بعزيمتكم وإصراركم.

لم تكن المنتخبات التي ضمتها مجموعتنا بالحديدية، ولم يكن الفوز عليها مستحيلاً في الحسابات الكروية، ولكن ربما سوء توفيق أو قصور في الإعداد، أو أخطاء الأجهزة الفنية السابقة وقراءاتها لمجريات المباريات، ولم يكن القصور من اتحادنا، لأنه وفر له كل متطلباته، بل تمادينا في حسم الأمور، وضعتنا في هذا الموقف، ولكن ماذا عن لقاء اليوم؟، هل سيكون امتداداً لعروضنا الهزيلة السابقة، أم أن لكم رأياً آخر، ولكم الكلمة الفصل لتوديع البطولة، وأنتم رافعي الرأس، على أقل تقدير من هذا اللقاء، وجمهوركم يتطلع إليكم بنظرة فيها الكثير من التفاؤل، لأن مستقبل كرتنا، يجب أن يكون مشرقاً، طالما يقف على سدتها رجال مخلصون، ويتنافس فيها أبطال مثلكم، وعلينا تجاوز الماضي بتفاؤل كبير وعدم الالتفات إلى الوراء.

لقاء اليوم نستشرف منه مستقبلنا الكروي، وكيف يكون، وما هي دوافعنا، وكيف ننهض من كبوتنا، وننسى ما ألم بنا، لأن محطاتنا متواصلة، ولن نقف عند إحداها، بل نتجاوزها إلى الأخرى التي تحتضن تفاؤلنا، ولا تنظر إلى إخفاق تعرضنا له، لأننا نسير في طريق يكتنفه تحديات، وأنتم على مستوى التحدي كما عهدناكم.

لقاء اليوم وإن كان وداعاً للبطولة، الا أننا نريده أملاً لمستقبل مشرق لكرتنا، وتحسينا لصورتها، بعد أن ابتعدت عن مسارها طوعاً، وستعود كذلك بهمتكم وتفانيكم، فعلى بركة الله.

Abdulla.binhussain@wafi.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا