• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

في روايتها «لتعين لك حارساً» عن نسختها الأولى المنقحة

هاربر لي تعزز النقاش العرقي الأميركي

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 02 يناير 2016

إعداد: أحمد عثمان

قبل أسابيع، نشرت هاربر لي، الكاتبة الأميركية، 88 عاماً، رواية جديدة بعنوان «لتعين لك حارسا» يعيد إلى الأذهان روايتها الأولى «أن تقتل عصفوراً ساخراً»، التي صدرت في عام 1960، وحققت مبيعات تجاوزت الأربعين مليون نسخة، فضلاً عن جائزة بوليتزر.

أصبحت تلك الرواية من كلاسيكيات الأدب الأميركي، الى حد أن مراهقي الولايات المتحدة يقرأونها خلال سنوات دراستهم المدرسية. أحد الأبطال، آتيكوس فينش، قام بدوره غريغوري بيك في الفيلم الذي تم إنتاجه في عام 1962. اليوم، أصدرت هذه الأميركية التي تحيا في ملجأ للعجزة بمونروفيل (آلاباما) روايتها الثانية، بعد توقف دام خمسة وخمسين عاما.

عوامل كثيرة ساهمت في ضرورة إصداره: فروايتها السابقة «أن تقتل عصفورا ساخرا» كانت قد عرضتها على الناشرة تاي هوفهوف في عام 1957، التي طلبت منها رعادة كتابة وتغيير ما أبدته من آراء عن آلاباما، من خلال نظرة (سكوت)، الطفل البالغ من العمر ثماني سنوات، وليس (سكوت) نفسه البالغ 26 عاما في النسخة الأصلية للرواية، خلال عامين قامت الروائية بالتغييرات المطلوبة.

في بداية العام الحالي، تحرك فضول العالم الأدبي الأميركي حينما أنتشر خبر أن الحائزة السابقة جائزة بوليتزر كتبت رواية أخرى «لتعين لك حارساً»، لم تنشر أبداً، بالإضافة الى الغموض الذي يحيط بهاربر لي، التي ظلت تحيا بإرادتها في الظل منذ الستينيات، فإن هذه الرواية وجدت في صندوق من الورق المقوى لدى أحد أقربائها، وبذلك تم اكتشاف النسخة الأصلية التي رفضتها الناشرة، المسؤولة عن دار نشر ج. ب. ليبنكوت. ولم يستغرق الأمر وقتاً حتى تمكن الناشر، هاربر كولينز، من الوصول الى هاربر لي، والتوصل إلى اتفاق حول نشر «لتعين لك حارسا».

يجرى هذا الحدث الأدبي في لحظة خاصة من لحظات التاريخ الأميركي الحديث: التمييز العنصري، إذ إن حادثة إطلاق الرصاص التي جرت في كنيسة، بكارولينا الجنوبية، من قبل شاب أبيض، وأدت الى قتل تسعة من السود، وسعت من النقاش القومي حول استمرار هذه العنصرية في الولايات المتحدة، بعد أكثر من خمسين عاما على اعتماد قانون الحقوق المدنية. ولهذا تدخلت الرواية بطريقة مرتجلة ومباشرة في هذا النقاش العرقي الحساس الذي لم ينته بعد. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا