• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

ابن دغر يحمل تدهور الأوضاع الإنسانية لتعنُّت وعبث الانقلابيين بالموارد

الأسعار تشتعل في صنعاء والحكومة تقرر مضاعفة الإغاثة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 18 مايو 2016

الرياض (وكالات)

وجه رئيس الوزراء اليمني أحمد عبيد بن دغر، أمس، برفع وتيرة العمل في المجال الإغاثي بكل مستوياته، ومضاعفة المزيد من الجهود، لتوصيل الحملات الإغاثية كافة إلى الشعب اليمني الصابر، مؤكداً خلال ترؤسه اجتماعاً للجنة العليا للإغاثة: «إن الأوضاع الإنسانية تزداد صعوبة جراء تعنت مليشيا الحوثي وصالح وعبثها بالموارد الاقتصادية لليمن والاحتياطي النقدي، الأمر الذي أدى إلى تدهور سعر صرف العملة الوطنية بشكل مخيف»، وأضاف: «إن تدهور الريال اليمني أدى إلى ارتفاع الأسعار بشكل جنوني، وزيادة معاناة المواطنين، خاصة مع قدوم شهر رمضان المبارك».

وقدم وزير الإدارة المحلية رئيس اللجنة العليا للإغاثة عبدالرقيب فتح تقريراً مفصلاً عن سير عمل اللجنة خلال الفترة الماضية منذ تشكيلها، مستعرضاً الجهود التي قامت بها اللجنة في مجال الإغاثة وعلاج الجرحى، وحل مشكلة العالقين من اليمنيين في الخارج. وقال: «إن اللجنة العليا للإغاثة قدمت خدماتها دون أن تكلف الخزينة العامة للدولة دولاراً واحداً». كما قدم وزير الصحة العامة والسكان ناصر باعوم، تقريراً عن ما أنجزته اللجنة في الخدمات الطبية، وإجمالي الجرحى الذين تمت معالجتهم داخل وخارج اليمن، وتناول آلية دعم المرافق الصحية بالإغاثة الدوائية، وآخر تطورات ترميم بعض المستشفيات في المناطق المحررة.

وأعرب رئيس الوزراء اليمني عن شكره دول التحالف العربي والجهات الداعمة وعلى رأسها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، و«الهلال الأحمر» الإماراتية والقطري والسودانية، والكويتية، وأكد ضرورة تشكيل لجان فرعية تابعة للجنة العليا في محافظات الجمهورية كافة، والعمل تحت شعار «خدمة المواطن اليمني» بعيداً عن الاعتبارات المذهبية والسياسية. وقال «إن معالجة الجرحى تعتبر مسؤولية وطنية وإنسانية، ولا بد من تقدم ملحوظ في هذا الملف»، موجهاً برفع تقارير تفصيلية في الاجتماع المقبل عن الجرحى وآلية عمل الوحدات الطبية. كما وجه بتكثيف عمل اللجان في المحافظات التي تزداد فيها معاناة المواطنين، خاصة في تعز ومأرب والبيضاء، ولفت إلى ضرورة وضع برنامج زمني من أجل مساعدة تلك المحافظات بصورة عاجلة.

وارتفعت أسعار المشتقات النفطية والمواد الغذائية والسلع المستوردة في صنعاء أمس مع استمرار انخفاض قيمة العملة المحلية أمام الدولار إلى مستوى متدني غير مسبوق. وأكد سكان ارتفاع سعر البنزين بنسبة مئة بالمئة، بالتزامن مع الانهيار الكبير للريال. وقالت مصادر، إن سعر البنزين ارتفع إلى ضعف ما كان عليه في السابق، ووصل إلى ثمانية آلاف ريال يمني، أي ما يعادل (25 دولاراً)، بالتزامن مع ارتفاع سعر صرف الريال إلى 320 ريالاً للدولار الواحد، بزيادة أكثر من 100 ريال عن السعر السابق الذي ظل متوقفاً لسنوات عند 215 ريالا للدولار الواحد.

وقال مراقبون ومحللون، إن سعر الدولار مرشح للصعود إلى مستويات أعلى خلال الأيام المقبلة مع انعدامه في السوق المحلي واستنزاف الاحتياط المالي من النقد الأجنبي من قبل المتمردين. وتحدثت مصادر إعلامية مساء عن ارتفاع سعر الجالون الواحد من البنزين في بعض محطات الوقود إلى 12000 ريال. كما ارتفع سعر أسطوانة الغاز المنزلي إلى 3800 و4000 ريال مقارنة بـ2800 الأسبوع الفائت. وانعكس تدهور قيمة العملة على معظم السلع التجارية المستوردة، بما في ذلك الطبية والدوائية، التي سجلت أسعارها ارتفاعاً عشوائياً وبنسب متفاوتة.

وأبدى عدد من سكان صنعاء مخاوفهم من التداعيات الوخيمة جراء ارتفاع أسعار النفط والمواد الغذائية خصوصاً مع اقتراب شهر رمضان المبارك. وتوقع بعضهم انتفاضة شعبية وشيكة ضد جماعة الحوثي. وقال مراقبون، إن تدهور العملة سيؤدي حتماً إلى انهيار اقتصادي يتسبب بشل سلطة الحوثيين، دون أن يستبعدوا لجوء الجماعة للعنف لقمع أي حراك شعبي مناهض. ووجه «الحوثيون» بتشديد وتكثيف الحملات الميدانية على الأسواق والمحلات التجارية، وأمروا بضبط التجار المخالفين وإحالتهم إلى النيابة المختصة.

 

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا