• الأربعاء 28 محرم 1439هـ - 18 أكتوبر 2017م

ازداد بعد تنحي مبارك

تمويل المجتمع المدني... ومحاكمة التدخل الخارجي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 29 فبراير 2012

في قضية تحولت إلى دراما دولية، افتتحت في القاهرة يوم السادس والعشرين من فبراير الجاري إجراءات محاكمة 16 أميركياً، و27 مصرياً من العاملين في منظمات تعمل لترويج الديمقراطية، وذلك في قاعة محكمة مكتظة تعمها الفوضى في العاصمة المصرية القاهرة.

ويتهم العاملون المذكورون بتشغيل منظمات مجتمع مدني من دون الحصول على تصريح رسمي وتلقي أموال غير قانونية من جهات أجنبية. ويرى مشرعو القانون الأميركيون أن القضية ذات دوافع سياسية على منظمات الحقوق والديمقراطية في مصر وتهدد بقطع المعونة الأميركية لمصر، والتي تصل لـ1.5 مليار دولار سنوياً، وذلك إذا مضت الحكومة المصرية قدماً في متابعة إجراءاتها.

ولكن القضية ينظر إليها من منظور آخر من قبل الجمهور المصري فهي في نظره قضية مثيرة تتعلق باستخدام حكومات دول أجنبية لتلك المنظمات لهز استقرار مصر والتحكم فيها. ومن هذا المنطلق عملت أجهزة الإعلام المحلية على استثارة المشاعر الوطنية لصرف أنظار المصريين عن بطء خطوات الإصلاح الديمقراطي التي يضطلع بها النظام القائم وتوجيه مخزون الغضب تجاه الخارج.

يقول "عبد الرحمن" وهو ميكانيكي وسائق تاكسي: "هؤلاء العملاء الأجانب يعملون من أجل تدمير مصر" ويضيف" وهم في رأيي سبب جميع الأحداث السلبية والمشكلات التي عانينا منها خلال العام الأخير... حيث تعمد أميركا الى استخدام أموالها لإضعاف مصر. وإذا لم تدينهم المحكمة فإن المصريين سوف يجدونهم ويعاقبونهم".

وعلى الرغم من اتهام 16 أميركياً، فإن عدد الموجودين منهم في مصر 7 فقط لم يحضر أي منهم إجراءات المحكمة التي عقدت يوم السادس والعشرين من الشهر الجاري ولكنهم جميعاً ممنوعون من السفر، بل ويقال إن بعضهم قد لجأ إلى السفارة الأميركية حتى لا يتم إلقاء القبض عليه.

وقد أنكر المتهمون المصريون الثلاثة عشر الذين حضروا إجراءات المحاكمة والذين كانوا محبوسين داخل قفص حسبما هو معتاد في مصر، التهمة الموجهة إليهم وتم الإفراج عنهم من دون كفالة حتى موعد الجلسة التالية التي ستعقد في شهر أبريل القادم. كما تغيب عن حضور الجلسة المتهمون الآخرون وهم ينتمون إلى الجنسيات الألمانية والأردنية والصربية والفلسطينية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا