• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

طالبت الأمم المتحدة بإلزام «الانقلابيين» القرار 2216

الحكومة اليمنية تعلق مشاركتها في مفاوضات الكويت

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 18 مايو 2016

الكويت، الرياض (الاتحاد، وكالات)

أعلنت الحكومة اليمنية أمس تعليق مشاركتها في مشاورات السلام في الكويت بسبب رفض وفدي «أنصار الله» (جماعة الحوثي) و«المؤتمر الشعبي العام» (جماعة المخلوع صالح) الالتزام بالمرجعيات والشرعية والانسحاب وتسليم السلاح والتدابير الأمنية المتعلقة بها خلافاً للالتزامات والمطالب التي فرضها عليهم قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216. وقال وفد الحكومة في بيان «إنه مع دخول مشاورات السلام أسبوعها الخامس بإشراف الأمم المتحدة، واستضافة كريمة من الكويت، وفي ضوء الجهود التي بذلها مبعوث الأمم المتحدة لليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد للتحضير لهذه المشاورات وفق المرجعيات المعلنة، إلا أنها ظلت تراوح مكانها بسبب ما يبدو إصراراً مسبقاً من الطرف الآخر على عرقلة كل الجهود الرامية لإحلال السلام».

وأضاف البيان أن الوفد الحكومي جاء للمشاركة في المشاورات بنية صادقة ومخلصة، انطلاقاً من مسؤوليته تجاه الشعب اليمني، وحرصه على وضع نهاية عاجلة وسريعة للحرب بما تخلفه من ويلات وآلام ومعاناة إنسانية. وذكر أنه تعامل بروح عالية من المسؤولية والجدية، وقدم العديد من التنازلات من أجل مساعدة المبعوث الأممي في التقدم بالمشاورات، كما وافق على بحث جميع الموضوعات بشكل متزامن وقبل بتشكيل لجان متخصصة للبدء في إجراءات بناء الثقة والإفراج عن السجناء السياسيين والمحتجزين والمخفيين قسراً والأسرى، وتقديم الأفكار العملية ضمن خريطة طريق تؤدي إلى السلام بتثبيت وقف إطلاق النار والانسحاب وتسليم الأسلحة، واستعادة مؤسسات الدولة، ومن ثم البدء بعملية الانتقال السياسي في ظل أجواء آمنة ومستقرة وبعيداً عن تهديد السلاح واستخدام القوة،

وتابع البيان: إلا أن المرونة التي اتسمت بها مواقفه قوبلت بمواقف متعنتة بعدم قبول الطرف الآخر بالمرجعيات ورفضه قرارات مجلس الأمن وكل ما اتفق عليه خلال سير المشاورات، بما في ذلك أسسها المعلنة والإصرار على عدم الالتزام بأي قرار دولي أو البدء بتنفيذ مسار السلام عبر إلغاء ما يسمى اللجنة الثورية التابعة والتصرفات غير المشروعة التي أخلت بمؤسسات الدولة، بما في ذلك الجيش والأمن والقضاء والوظيفة العامة، في تدمير ممنهج لكل هذه المؤسسات مما أدى إلى وضع اقتصادي وإنساني كارثي بسبب النهب المباشر من الاحتياط النقدي والذي وصل إلى أكثر من أربعة مليارات دولار خلال عام واحد فقط والفساد المستشري في صفوف قيادات الانقلاب بفعل ممارسات اقتصادية عشوائية ونهب منظم لكل مؤسسات الدولة واستمرار قصف المدنيين بأنواع الأسلحة كافة، وعدم احترام وقف إطلاق النار والحصار الممنهج للمدنيين، خاصة تعز، وعدم الانسحاب من معسكر العمالقة والإصرار بعدم الإفراج الفوري والآمن عن المعتقلين والسجناء.

وقال البيان: إن تعليق الوفد الحكومي مشاركته في مشاورات السلام يمنح المبعوث الأممي أيضاً فرصة جديدة لمواصلة جهوده لإلزام وفد «أنصار الله» و«المؤتمر الشعبي العام» بالمرجعيات المتفق عليها وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم 2216 والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني، وبالاعتراف الكامل بالشرعية وكذلك الالتزام بأجندة مشاورات بيل في سويسرا والنقاط الخمس التي تحدد في ضوئها جدول الأعمال والإطار العام للمشاورات ومهام اللجان. وجدد الحرص الثابت على بذل كل الجهود من أجل السلام، مثمناً في الوقت ذاته جهود المبعوث الأممي ودول مجلس التعاون الخليجي والدول الراعية للحل السلمي في اليمن.

وأعرب عن الأمل في أن يمارس المجتمع الدولي مسؤولياته لإلزام الطرف الآخر بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية واتباع المسار السلمي لإنهاء الحرب وفقاً للقرارات الأممية والمرجعيات الحاكمة لها وتحميلهم جميع التبعات الخاصة بوضع العراقيل المستمرة لمسار المشاورات. ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا