• الجمعة 26 ذي القعدة 1438هـ - 18 أغسطس 2017م

يونكر يتوقع مشاركة كبيرة من الدائنين في مساعدات إنقاذ أثينا

وكالة «ستاندرد آند بورز» تخفض التصنيف الائتماني لليونان إلى «تخلف اختياري»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 29 فبراير 2012

عواصم (وكالات) - خفضت مؤسسة التصنيف الائتماني العالمية “ستاندرد آند بورز” التصنيف الائتماني لليونان من “CC” إلى وضع “تخلف اختياري” عن السداد، بعد موافقة البنوك على إلغاء أكثر من نصف ديون هذه الأخيرة بموجب الخطة الأوروبية الثانية لإنقاذ أثينا من أزمتها المالية.

وذكرت الوكالة، في بيان أمس الأول، أنها ستعيد رفع تصنيف اليونان بعد إتمام عملية الإنقاذ منتصف مارس المقبل، لتصبح في مستوى الدول التي تواجه مخاطر فعلية بعدم الدفع. وكان قرار “ستاندرد آند بورز” متوقعاً فهي كانت أعلنت في السابق أنها ستخفض تصنيف اليونان إلى مستوى “التخلف الاختياري” عند موافقة الهيئات الخاصة على إلغاء ديون اليونان بموجب خطة الإنقاذ. إلا أن الوكالة قالت إنه وفي المقابل لو “رفض عدد كاف من حاملي السندات (العامة) اليونانية عرض المبادلة فإننا سنعتبر أن اليونان تواجه خطراً فعلياً بالامتناع عن الدفع”.

من جانبه، قال جان كلود يونكر، رئيس وزراء لوكسمبورج ورئيس مجموعة اليورو، إن تخفيض التصنيف الائتماني الجديد للديون السيادية اليونانية “وافق التوقعات”. وأوضح يونكر أن هذه القرارات أو ما شابهها من وكالات التصنيف كانت وضعت في الاعتبار بشكل مسبق خلال التخطيط لإشراك دائني القطاع الخاص في مساعدات إنقاذ اليونان. وأعرب يونكر عن تفاؤله بمشاركة الكثيرين من دائني القطاع الخاص كالمصارف وشركات التأمين في الإسقاط الطوعي لجزء من ديون اليونان، قائلاً “أتوقع مشاركة كبيرة من الدائنين من القطاع الخاص”.

وقال البنك المركزي الأوروبي، إنه سيعلق مؤقتاً قبول السندات الحكومية اليونانية كضمانات قروض للبنوك بعد خفض تصنيف أثينا. وذكر البنك في بيان إن “المجلس الحاكم للبنك المركزي الأوروبي قرر تعليق مؤقت لجدارة أدوات الدين السوقية المصدرة أو المضمونة بشكل كامل من الجمهورية اليونانية لاستخدامها كضمانات في عمليات السياسة النقدية لنظام اليورو”. وأوضح البنك أن “هذا القرار أخذ في الاعتبار تصنيف الجمهورية اليونانية كنتيجة للبدء في عرض مشاركة القطاع الخاص”. كانت البنوك وافقت هذا الشهر على خفض طوعي بنسبة 53,5% لقيمة محافظها من الدين اليوناني كجزء من حزمة الإنقاذ البالغ قيمتها 130 مليار يورو (174,4 مليار دولار) للدول المثقلة بالديون.

على صعيد متصل، قضت المحكمة الدستورية في ألمانيا أمس بأن اللجنة البرلمانية المشكلة لإقرار تحرك عاجل من جانب صندوق الإنقاذ بـ”منطقة اليورو” غير دستورية “في جزء كبير منها” وذلك في حكم من شأنه أن يعرقل قدرة برلين على احتواء أزمة الدين في أوروبا. وينص الحكم على أن اللجنة المؤلفة من تسعة أعضاء يمكنها أن تقر شراء صندوق الإنقاذ ديوناً من السوق الثانوية ولكنه رفض منح اللجنة سلطات أخرى من بينها تقديم قروض أو فتح خطوط ائتمان وقائية للدول التي تعاني من أزمات ورفع رأس مال البنوك.

إلى ذلك، قال جوزيه مانويل باروسو، رئيس المفوضية الأوروبية، إن اجتماع القمة المقرر يومي الأول والثاني من مارس المقبل، يجب أن يمنح الاتحاد الأوروبي “حاسة الاتجاه والأمل” حيث أن المبادرات الرامية إلى تحقيق النمو توفير الوظائف يمكن أن تنتشل التكتل من براثن أزمة ديونه. وكتب في رسالة أن “الأزمة تتسبب في تأثير اجتماعي قاس في بعض الدول الأعضاء وتتسبب في سيادة الشعور بالقلق في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي. وكذلك مع اتخاذ إجراءات فعالة لتعزيز التوظيف وتقديم يد العون للدول الأكثر تضرراً، فإننا ينبغي علينا توفير حاسة جديدة بالاتجاه والأمل”.

واستطرد رئيس المفوضية قائلاً إننا “بدون ذلك، لن نكون قادرين على الاعتماد على القبول الاجتماعي للإجراءات المهمة التي يجب اتخاذها”. جاءت تعليقات باروسو رداً على خطة للنمو من ثماني نقاط أرسلت إليه ولرئيس الاتحاد الأوروبي هيرمان فان رومبوي الأسبوع الماضي من 12 زعيماً للتكتل من بينهم رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والإيطالي ماريو مونتي وليس من بينهم الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل. وفي رده، أيد باروسو معظم الأفكار التي اقترحها القادة مثل تطوير الاقتصاد الرقمي وإزالة الحواجز أمام التجارة الداخلية واستكمال بناء سوق الطاقة للاتحاد الأوروبي بحلول 2014، كما حث دول الاتحاد الأوروبي على مساندة اقتراح المفوضية بإصدار “سندات مشروعات” عبر استخدام مبالغ محدودة من موازنة الاتحاد الأوروبي لتعزيز الاستثمار الخاص في تحديث البنية الأساسية في المجال الرقمي والنقل والطاقة.

وقال باروسو إنه “بالعمل سوياً مع (بنك الاستثمار الأوروبي)، تقترح المفوضية الحصول على 230 مليون يورو (309 ملايين دولار) من الموازنة الحالية للاتحاد الأوروبي بحيث يمكن أن تساند استثمارات بما يصل إلى 3,5 مليار يورو”. أضاف رئيس المفوضية “أعتمد على مساندتكم لاقتراحنا التشريعي الذي جرى الموافقة عليه في ظل الرئاسة الدنماركية (للاتحاد الأوروبي) التي تنتهي في 30 يونيو”.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا