• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

شعب السعادة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 18 مايو 2016

شهد التشكيل الوزاري الجديد لحكومة الإمارات استحداث منصب وزير السعادة، وقد أحدث هذا المنصب صدى على المستويين الإقليمي والعالمي لهذا المنصب غير المسبوق.

من لا يعرف الإمارات، لا يعرف شغف القيادة بإسعاد هذا الشعب، ومن لم يعش قبل اكتشاف النفط لم يلمس مقدار السعادة التي توفرها القيادة لشعب الإمارات. نسمع من أجدادنا، بل من آبائنا مقدار الجهد والمشقة التي يتكبدها الفرد للبقاء أحياء في بقعة صحراوية تكاد تخلو من مقومات الحياة إلا من بعض الواحات المتناثرة هنا وهناك. عندما شغل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، منصب ممثل حاكم إمارة أبوظبي في مدينة العين بذل جهده في توفير المياه بحفر الآبار والأفلاج، وتوصيل مقومات الحياة الأساسية لتجمعات السكان في مختلف أنحاء مدينة العين.

مع اكتشاف النفط، وازدهار الاقتصاد سخر، رحمه الله، كل طاقاته وفكره لإسعاد الإنسان بغض النظر عن جنسه وجنسيته، فقد بدأ الخطوة الأولى في لم الشمل وتحقيق الاتحاد حتى يعم النفع جميع إمارات الدولة، بل إنني أتذكر جيداً خطاباته التي كان يوجهها للمسؤولين بأن خدمة الصحة والتعليم يجب أن تصل للمواطن أينما كان في مكانه، وعلى ذلك تم تشييد المدارس والمستشفيات، وتعبيد الطرق وتوصيل البنية التحتية لكل مكان حتى إنه لا يوجد مسمى منطقة نائية في الإمارات.

إن فكره النيِّر كان قائماً على التشجيع والتحفيز، فقد أمر بصرف مكافآت لجميع الطلبة الذين يلتحقون بالنظام التعليمي في فترة السبعينيات والثمانينيات كل ذلك ليدعم الأسر المواطنة والفرد فيها، كما منحهم مساكن تضمن استقرارهم وراعى احتياجات الأرامل والمطلقات وكبار السن، وكفل لهم دخلاً شهرياً يغنيهم عن حاجة السؤال.

كفل التعليم المجاني للمواطنين، وضمن لهم أحقية التعيين، وأغدق المنح والعطايا لكل من طلبه، سواء كان مواطناً من الدولة أو محتاجاً من خارجها، والمشاريع التنموية التي تحمل اسمه في كل بقاع الأرض تشهد على ذلك، ولسنا بحاجة إلى برهان، فكل الدنيا تعرف من هو زايد بن سلطان، ولسنا على اسمه نزايد، لكن وجب أن ننوه بأن هذا الجيل، سواء من الحكام، أو من الشعب قد تربى في مدرسة زايد.

لذا، فإننا شعب تربى ونشأ على السعادة منذ أن خلقت دولتنا ورأت النور، وما جاء هذا المنصب إلا ليؤكد حرص القيادة على استمرارية هذه السعادة ومواءمة الخطط الاستراتيجية التي تضعها الدولة لهذه الرؤية المتأصلة في القيادة، وهي سعادة شعب الإمارات.

الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه على نعمة الإمارات، وعلى القيادة التي هي مصدر سعادتنا.

موزة الكتبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا