• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

مسعى «ماركوس» للفوز بمنصب نائب الرئيس محوري في جهود إحياء المجد السياسي للأسرة. فوالدته «إيميلدا» أعيد انتخابها في البرلمان.

الفلبين.. ضربة جديدة لأسرة «ماركوس»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 18 مايو 2016

نورمان بي. اكوينو وسيجفريد الجادو

الهزيمة المحتملة لـ «فرديناند ماركوس الابن» في السباق على منصب نائب رئيس الفلبين تمثل انتكاسة لجهود استعادة النفوذ السياسي للأسرة بعد 30 عاماً من سقوط ديكتاتورية والده. وجاء «ماركوس» متأخراً عن عضو البرلمان «ليني روبريدو» المتسابقة على منصب نائب الرئيس بدعم من الرئيس المنقضية ولايته «بنينو أكينو» بأكثر من 200 ألف صوت بعد فرز أكثر من 95 في المئة من أصوات الناخبين. ومن المستبعد على الأرجح، جسر هذه الفجوة في ظل مشاركة ما مجموعه 1.7 مليون صوت في انتخابات التاسع من مايو. ولو كان «ماركوس» قد حقق انتصاراً في السباق على منصب نائب الرئيس لكان هذا أكبر انتصار سياسي للأسرة منذ عودته من المنفى العام 1991 ولقدم له منصة انطلاق للسباق على منصب الرئاسة العام 2022. وهزيمته تواسي أنصار «أكينو» بعد أن لحقت هزيمة سهلة بالمرشح الذي أيده في السباق الرئاسي أمام «رودريجو دوتيرتي» رئيس بلدية مدينة دافاو السابق.

ويعتقد «إدواردو آرارال» نائب عميد مدرسة «لي كوان يو» للسياسة العامة في سنغافورة أن من المرجح ألا يقبل «ماركوس» وأنصاره بالهزيمة مع الأخذ في الاعتبار «الفارق الصغير للغاية» في الأصوات. وأضاف «آرارال» أن «الطريف عند ماركوس هو أنه قبل فوز دوتيرتي، والآن يثير الشكوك بشأن أصواته. بوسع المرء أن يستنتج أنه ليس إلا خاسراً حقوداً». ومسعى «ماركوس» للفوز بمنصب نائب الرئيس محوري في جهود إحياء المجد السياسي للأسرة. فوالدته «إيميلدا» التي تمتلك آلاف الأحذية والتي أصبحت رمزاً لديكتاتورية زوجها أعيد انتخابها في البرلمان عن منطقة «إيلوكوس نورتي» بينما تقضي شقيقتها «إيمي» ثالث فترة ولاية لها كحاكمة لإحدى المناطق.

ولم يستسلم «ماركوس»، وطالب لجنة الانتخابات بالتحقيق، فيما يعتقد أنه تلاعب محتمل بالأصوات. وأجبرت الأخطاء الفنية أكثر من 50 في المئة من مراكز الاقتراع على إعادة إجراء الانتخابات يوم السبت الماضي مع استمرار فرز الأصوات. ورفضت اللجنة مزاعم وقوع مخالفات. وفي الفلبين، يجري انتخاب الرئيس ونائب الرئيس كل على حدة، وغالباً ما يكون الفائزان من قوتين سياسيتين متعارضتين. ورغم أن نائب الرئيس في الفلبين يتمتع بسلطة سياسية قليلة فعلياً، لكنه يظل في الصف التالي ليتقدم إلى أكبر منصب في البلاد التي يتولى فيها الرئيس فترة ولاية واحدة مدتها ستة أعوام ويشيع في الفلبين محاولات الانقلاب والمساعي الأكثر سلمية لإطاحة الزعامة.

وعلى سبيل المثال، واجهت «كوري» والدة أكينو التي جاءت إلى السلطة بعد إطاحة أسرة «ماركوس» محاولات عدة لإطاحتها، وقتل الجيش والد «أكينو»، وهو زعيم معارض بعد عودته من المنفى العام 1983. وفي العام 2001، أطاحت انتفاضة شعبية جوزيف استرادا من المنصب بعد مزاعم بالفساد مما دفع بنائبة الرئيس جلوريا ماكاباجال أورويو إلى الرئاسة. ويؤكد «أرارال» من مدرسة «لي كوان يو» للسياسة العامة في سنغافورة أن «نائب الرئيس على مقربة شديدة من الرئاسة، وفي هذا المعنى فهو منصب مهم للغاية».

وكانت «روبريدو» البالغة من العمر 52 عاماً التي من المتوقع أن يعلن فوزها رسمياً بمنصب نائب الرئيس، تعمل محامية لحقوق الإنسان قبل دخولها معترك السياسة العام 2013 بفوزها بمقعد في البرلمان. وستعمل «روبريدو» مع الرئيس «دوتيرتي»، وهو رجل يبلغ من العمر 71 عاماً، وتثور الشكوك حول إذا ما كان يستطيع إتمام فترة ولايته بسبب تقدمه في العمر وحالته الصحية. وكان «دوتيرتي» قد استفاد من إحباط الناخبين من معدلات الجريمة وضعف الخدمات العامة في الفوز بالرئاسة.

*كاتبان متخصصان في الشؤون الآسيوية

ينشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا