• السبت 27 ذي القعدة 1438هـ - 19 أغسطس 2017م

البنك المركزي: مشروع حذف الأصفار قيد التنفيذ

اتساع ظاهرة تداول العملة المزورة في العراق

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 29 فبراير 2012

هدى جاسم (بغداد) - اعترف البنك المركزي العراقي أمس بتداول عملات نقدية مزيفة في الأسواق العراقية، فيما اتهم نواب البرلمان جهات خارجية وبخاصة إيران وسوريا بإدخال كميات كبيرة من تلك العملة المزورة، بهدف سحب أكبر قدر ممكن من الدولار وأيضا في محاولة للتأثير على الاقتصاد العراقي.

وأوضح مظهر محمد صالح، نائب محافظ البنك المركزي لـ”الاتحاد”، “أن هناك ثلاثة أنواع من طرق التزوير، الأول يسمى (كواني) أي وجود شخص لديه مقدرة فنية تمكنه من التزوير أو التقليد سواء للعملة أو لوحات عالمية أو أي سلعة أخرى، والنوع الثاني هو التزوير (التجاري) وتقوم بها جماعات أو شركات أو تجار لأغراض تحقيق الأرباح، وهذا النوع يدار من قبل (مافيات) عالمية متخصصة بتجارة العملة المزورة، أما النوع الثالث من التزوير هو المسمى (الاستخباراتي) والذي يدار من قبل دول أو حكومات ضد دول أخرى لضرب اقتصاديات تلك الدول، وتسمى حرب قذرة انكشافها يعني مشكلة بين بلدين”.

وتابع أن تزييف أو تزوير العملة محدود جداً في العراق، مضيفاً أن أهم العقبات التي تواجه المزيفين هي نوع الورق الذي تصنع منه العملة وهو ورق معالج ومقاوم للاتساخ وأكثر جودة في التداول وأطول عمرا، إضافة لوجود خيط الأمان والعلامة المائية وبقية المواصفات الأمنية.

ولم يستبعد المركزي “حدوث عمليات تزييف بسبب التقدم التكنولوجي في عمليات الطباعة، وكذلك توفر أجهزة طباعية بمواصفات عالية الدقة في متناول اليد في الأسواق”، مشيراً إلى وجود “مواصفات أمنية يصعب تقليدها، وأيضا قدرة الجهاز المصرفي العراقي والجمهور في اكتشاف المزيف بسرعة فائقة، ناهيك عن وجود رقابة صارمة ينتهجها البنك المركزي لفحص الإيداعات النقدية التي ترد من المصارف وفرض غرامات بنسبة 100% على ما يكتشف من أوراق مزيفة”.

وبشأن مشروع استبدال العملة بعد حذف الأصفار. أكد صالح أن هذا المشروع قيد الإنجاز بشكل كامل وسنبدأ بعملية الهيكلة قريبا وإصدار عملة جديدة تفوق مواصفاتها العملات العالمية غير القابلة للاختراق أو التزييف، وسيعد المشروع نقلة نوعية بالغة الأهمية للعملة الوطنية.

لكن عضو مجلس النواب طه اللهيبي أكد أن إيران قامت مؤخرا بإدخال كميات كبيرة من العملة المزورة وأيضا المطابع الحديثة للسوق العراقية، بهدف سحب أكبر قدر ممكن من الدولار في محاولة لتخفيف العقوبات الدولية الموجهة ضدها. وأضاف أنه في حالة سكوت الحكومة العراقية على هذه الظاهرة وعدم متابعتها فهذا سيضع الحكومة في دائرة الاتهام أيضاً.

وأعلن البنك المركزي العراقي وطيلة أسابيع عن تزايد حجم الطلب على الدولار من معدلات سابقة لا تزيد عن 125 مليون دولار في اليوم إلى أكثر من 220 مليون دولار يومياً، فيما بين صالح “أن حجم مبيعات المزاد التابع للبنك وخلال العام المنصرم فاق الـ40 بليون دولار في العام 2010 ، فيما تجاوزت المبيعات خلال عام 2011 أكثر من 47 بليون دولار أميركي.

وقال ماجد الصوري، الخبير الاقتصادي، “إن تزايد الضغوط على مزاد البنك المركزي العراقي ناجم عن تحول مشاكل كل من إيران وسوريا مع العالم إلى العراق مع بدء بتشديد العقوبات الاقتصادية على هاتين الدولتين، وهنا استغلتا الارتباطات التجارية وما يمكن تسميته الارتباطات العائلية مع العراق ونعني التقارب السياسي والتجاري”. وكشف الصوري عن وجود عدة قنوات تستخدم الآن في هذا الأمر بعضها يسير بشكل رسمي أو شبه رسمي مثلا التبادل التجاري الطبيعي، وهناك قنوات غير رسمية تتم بتهريب الكتل النقدية الضخمة بالعملة الصعبة عبر الحدود مع الدولتين، وبين إذا حولت المبالغ عبر البنك المركزي يمكن مراقبتها، لكن مكاتب الصيرفة تهرب ملايين الدولارات يوميا، والأمن الاقتصادي لا يعلم عنها شيئا، وحتى مساعي البنك المركزي لكشفها تبقى غير كافية وتحتاج لتكاتف جميع الجهات الأمنية”.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا