• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

مع وجود فائض في الإنتاج

شركات نفط تتجه نحو التخزين وعقود البيع الآجلة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 28 فبراير 2015

ترجمة: حسونة الطيب

ترجمة: حسونة الطيب

تعكس الزيادة في تخزين النفط، حقيقة تجاوز العرض للطلب بنسبة كبيرة، حتى عند سعر 52 دولاراً للبرميل في الولايات المتحدة الأميركية. وفي ظل استمرار ارتفاع معدلات الإنتاج في أميركا الشمالية، لجأت بعض المدن إلى إنشاء مستودعات ضخمة للتخزين كما هو الحال في مدينة كوشينج بولاية تكساس. وتقدر السعة التخزينية لمستودعات هذه المدينة بنحو 70,8 مليون برميل. وتضاعفت نسبة مخزون النفط في كوشينج منذ أكتوبر، إلى 41,3 مليون برميل، أي ما يعادل 10% من المخزون التجاري لأميركا. وتستحوذ المدينة على اهتمام كبير، نظراً لكونها تمثل نقطة توصيل بالنسبة للعقود الآجلة لمؤشر وسيط غرب تكساس، الذي تستخدمه شركات النفط والطيران والبنوك وصناديق التحوط ومديري الأصول.

ويؤكد نمو أسواق العقود الآجلة، حالة الفائض في الإنتاج التي تعيشها الأسواق في الوقت الحالي. وفي حين بلغت أسعار المؤشر تسليم مارس المقبل 51,69 دولار للبرميل، ارتفعت إلى 61,63 دولار للبرميل في مارس 2016. ويشكل هذا الفرق بين السعر الفوري والآجل، الفائدة من وراء عمليات التخزين.

ويشير عامل الوقت في عمليات العقود الآجلة، إلى إدراك السوق لتوفر كميات كافية من النفط لا تستدعي التسابق من أجل توفير المزيد من الإمدادات. وكانت أخر مرة زاد فيها فرق سعر المؤشر السنوي بأكثر من 10 دولارات، في فبراير 2011، قبل تجاوز أسعار النفط 100 دولار للبرميل نتيجة لاندلاع المشاكل في ليبيا. وفي غضون أشهر قليلة، نجم عن قلق الدول الغربية، اللجوء لفك مخزون الطوارئ.

ويشجع فرق السعر في العقود الآجلة، الشركات التي تملك المقدرة على التخزين، على مضاعفة جهودها في هذا المجال. وفي ظل تدني سعر الإيجار لأقل من 50 سنتاً للبرميل الواحد وانخفاض تكلفة التمويل، يمكن للتجار شراء خام النفط وبيعه بزيادة 10 دولارات للبرميل وتحقيق ربحٍ خالٍ من التكاليف.

وبالنظر إلى السعر الموحد وللسعر الناتج عن العقود الآجلة، فإنهما يشيران لشئ واحد، وهو ضرورة تخزين الفائض من النفط لبيعه بأسعار آجلة لتحقيق أرباح أفضل. ويرجح العديد من المراقبين، انتعاش ظاهرة التخزين وإقبال العديد من الشركات على مراكز التخزين في كوشينج ومناطق أخرى حول العالم، للاستفادة من عمليات بيع العقود الآجلة.

وقفزت معدلات التخزين حول مختلف الولايات الأميركية بوتيرة بلغت مليون برميل يومياً خلال يناير الماضي، ما يقارب الإنتاج اليومي للجزائر أو ولاية داكوتا الشمالية. وعند مستوى 41,3 مليون برميل من النفط، يعتبر مستوى التخزين الأعلى من نوعه خلال هذه الفترة من العام منذ الكساد الكبير.

وتشير شركة بلينز أميركان التي تملك سعة تخزينية بنحو 20 مليون برميل في كوشينج، إلى توفر فرص تخزين في أرجاء مختلفة من أميركا الشمالية. ويقول جريج أرمسترونج، المدير التنفيذي لشركة بلينز :»كما هو متوقع، لا يقتصر نشاط بيع العقود الآجلة على كوشينج وحدها، بل يتوفر في أجزاء أخرى من أميركا وكندا. وعندما يبلغ هذا النشاط ذروته، ربما يستمر لفترة أطول مما هو متوقع، ما لم تعلن المملكة العربية السعودية عن خفض إنتاجها بنسبة كبيرة». ويرجح مايكل بالمر نائب مدير قسم التوريد في شركة ماراثون للتكرير، أن غمر السوق بالفائض يصب في مصلحة قطاع التكرير خلال النصف الأول من العام الجاري، ما يعني استمرار عمليات بيع العقود الآجلة خلال تلك الفترة. ويقول: «عندما تعود الأمور إلى توازنها خلال النصف الثاني، ربما تتعرض عمليات البيع الأجل للتقلص».

نقلاً عن: فاينانشيال تايمز

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا