• الثلاثاء 30 ذي القعدة 1438هـ - 22 أغسطس 2017م

دراسة تدحض نظرية «زنبق الوادي»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 29 فبراير 2012

بون (د ب أ) - لم يكشف العلماء بشكل نهائي بعد لغز رحلة الحيوانات المنوية “الناجحة” إلى البويضة الأنثوية، ولكن من الثابت حتى الآن أن عددا قليلا من ملايين النطف المنوية هو الذي يقطع هذا الطريق إلى نهايته ويصل إلى البويضة بسلام.

وسادت لأعوام نظرية علمية مؤداها أن النطف الذكرية تتبع روائح في طريقها لتخصيب البويضة، وهو ما نفاه الآن علماء ألمان في دراسة جديدة لهم حيث أكدوا أن الحيوانات المنوية لا تستطيع أن تشم. وتوصل الفريق إلى أن نظرية “ظاهرة زنبق الوادي”، ليست إلا ظاهرة مخبرية، حسبما أوضح تيمو شترونكر، المشرف على الدراسة في معهد ماكس بلانك بمدينة بون الألمانية.

وأشار شترونكر إلى أنه ليست هناك أدلة على وجود رائحة غلابة للبويضة، مضيفا “لم يعثر العلماء حتى الآن لا على أي مادة عطرية في المهبل،ولم يستطعوا إثباته. ورغم ذلك فإن عملية التخصيب لا تتم بشكل جزافي يعتمد على المصادفة البحتة، بل توجه بشكل كيميائي”.

ويعرف العلماء منذ ثمانينيات القرن الماضي أن البويضة والخلايا المحيطة بها ترسل كميات كبيرة من هورمون بروجيستيرون الجنسي الأنثوي إلى قناة البيض.

وأثبت العلماء في ظروف مخبرية أن الحيوانات المنوية تجتذب بكميات قليلة من قبل هورمون بروجيستيرون ما يعني أن هذا الهورمون العديم الرائحة يعمل كمادة جذابة تجتذب الحيوانات المنوية لتلقيح البويضة. وتم التوصل إلى هذه النتائج ضمن الدراسة، التي أجراها علماء من مركز سيزار العلمي في مدينة بون ومركز الأبحاث في مدينة يوليش الألمانية.

وأوضح علماء مركز سيزار في دراسة سابقة نشروا نتائجها في مارس عام 2011 أن الحيوانات المنوية تكشف هورمون بروجيستيرون اعتمادا على حساسات خاصة بها شديدة الحساسية. ثم ينشط هورمون بروجيستيرون ما يعرف بقنوات كات سبير الأيونية، ويفتحها ما يجعل الكالسيوم يتدفق في خلية النطف التي تحفز على الأرجح نشاط التوجيه.

وتظهر نتائج البحث الجديدة أن الحيوانات المنوية يمكن أن “تنتقي” الوسط الكيميائي في قناة البيض وبذلك تعثر على البويضة. وتعود نظرية العطر، التي شكك فيها الباحثون في هذه الدراسة الأحدث، إلى دراسة لعلماء ألمانيين وأميركيين نشرت في مجلة “ساينس” عام 2003، وتذهب إلى أن مادة بورجيونال، التي هي جزء من عطر زنبق الوادي، تصل إلى معمل الكالسيوم في الحيوانات المنوية وتجتذبها، حسب النظرية التي تبين عدم صحتها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا