• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

أدى اليمين الدستورية كأول رئيس منتخب

السبسي يبدأ رئاسة تونس متعهداً الوحدة الوطنية والتصدي للإرهاب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 01 يناير 2015

تونس (وكالات)

أدى الباجي قائد السبسي (88 عاما) اليمين الدستورية أمس أمام مجلس النواب ليصبح اول رئيس يفوز في انتخابات ديمقراطية في تاريخ تونس بعد اربع سنوات على الثورة. واقسم السبسي على الحفاظ على استقلال تونس وحماية سيادتها ووحدتها وعلى احترام الدستور والسهر على حماية مصالحها. وقال بعد ذلك في خطاب قصير «بصفتي رئيسا للدولة اتعهد بان اكون رئيسا لكل التونسيين والتونسيات، وان اكون ضامنا للوحدة الوطنية». واكد انه «لا مستقبل لتونس بدون توافق بين الاحزاب السياسية ومكونات المجتمع المدني». واضاف «لا مستقبل لتونس بدون مصالحة وطنية». وقال «سنسعى لاعادة هيبة الدولة مع التمسك بالعدل واحترام حقوق الانسان والحريات السياسية.. هيبة الدولة تعني دولة القانون وعدم تعسف الأغلبية على حقوق المعارضة.»

وأكد السبسي على مواصلة مواجهة الارهاب الذي يهدد البلاد وقال «سوف نولي مسألة تعزيز المناعة الوطنية وامن البلاد كل العناية بتعزيز الوحدة الوطنية للتصدي للارهاب الذي يهدد السيادة الوطنية. ستكون المسألة الأمنية في صدارة أولوياتنا». وعلى مستوى السياسة الخارجية أوضح السبسي أن من أولوياته العمل على تفعيل اتحاد المغرب العربي وارساء سياسة دبلوماسية نشطة اقليميا ودوليا لتعزيز مكانة تونس في العالم. وقال «سنحرص على انتهاج دبلوماسية نشطة لدعم حضور تونس على الساحتين الاقليمية والدولية مع عدم التدخل في الشؤون الداخلية للبلدان الأخرى ونصرة قضايا الحق والعدل وعلى رأسها القضية الفلسطينية».

وفاز قائد السبسي مؤسس ورئيس حزب نداء تونس المعارض للاسلاميين في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية في 21 من ديسمبر الماضي بحصوله على 55,68 بالمئة من الاصوات على منافسه الرئيس المنتهية ولايته محمد المنصف المرزوقي (69 عاما) الذي حصل على 44,32 بالمئة من اصوات الناخبين. والتقى الرجلان في وقت متأخر من صباح أمس في القصر الرئاسي في قرطاج ليستلم قائد السبسي رسميا منصبه. وتعانق الرجلان امام كاميرات التلفزيون. وبعدها غادر المرزوقي القصر الرئاسي.

وأكد المسؤول بحزب (نداء تونس) الذي يتزعمه الرئيس الجديد محسن مرزوق في تصريح صحفي أن اتفاقا حدث بين قائد السبسي والمرزوقي لإجراء المراسم الاحتفالية إلى يوم احتفال الشعب التونسي بالذكرى الرابعة لثورة 14 يناير. وأضاف مرزوق أن الاحتفال ستحضره العديد من الشخصيات السامية من الدول الشقيقة والصديقة «ليكون العيد عيدين» مشيرا إلى أن الرئيسين السابق والجديد اكتفيا بتسليم السلطة وتحية العلم وبعض المسائل العادية التي عادة ما تتم في مثل هذه المناسبات.

وبهذا اصبح السبسي اول رئيس منتخب بشكل حر وديمقراطي في تاريخ تونس منذ استقلالها عن فرنسا سنة 1956. وبعد انتخابات «المجلس الوطني التأسيسي» التي أجريت في 23 اكتوبر 2011 وفازت فيها حركة النهضة الاسلامية، انتخب المجلس محمد المنصف المرزوقي رئيسا «مؤقتا» للبلاد.

وكان قائد السبسي وزيرا للداخلية والدفاع والخارجية في عهد بورقيبة، ثم رئيسا للبرلمان من 1990 الى 1991 في عهد بن علي. ويتطلع اليه انصاره باعتباره الوحيد القادر على التصدي للاسلاميين، في حين يتهمه معارضون بانه يسعى لاعادة رموز الحكم السابق وبانه لا يمثل تطلعات الشباب الذين قاموا بالثورة.

وفي 2012، أسس الباجي قائد السبسي حزب «نداء تونس» (يمين الوسط) بهدف «خلق التوازن» على حد تعبيره، مع حركة النهضة الاسلامية التي فازت بانتخابات المجلس الوطني التأسيسي في 23 أكتوبر 2011 وحكمت تونس حتى مطلع 2014. ويضم هذا الحزب يساريين ونقابيين وأيضا منتمين سابقين لحزب «التجمع» الحاكم في عهد الرئيس المخلوع بن علي. وفاز الحزب بالانتخابات التشريعية التي أجريت يوم 26 اكتوبر الماضي وحصل على 86 من إجمالي 217 مقعدا في البرلمان فيما حلت حركة النهضة الثانية (69 مقعدا). ولا يملك الحزب بمفرده «الاغلبية المطلقة» (109 مقاعد) التي تؤهله لتشكيل الحكومة وحده لذلك يتعين عليه الدخول في تحالفات مع احزاب أخرى ممثلة في البرلمان. ولكن البلاد تواجه تحديات كبيرة في مقدمها بروز مجموعات اسلامية متطرفة مسلحة اتهمتها السلطات بقتل عشرات الشرطيين والعسكريين واغتيال شخصيتين معارضتين للتيار الاسلامي.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا