• الأربعاء 24 ذي القعدة 1438هـ - 16 أغسطس 2017م

إيشينوماكي.. مسكن الأشباح في اليابان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 29 فبراير 2012

أ ف ب

بعد سنة على كارثة التسونامي التي أودت بحياة عشر سكان إيشينوماكي، باتت هذه المدينة الساحلية فريسة سهلة لشائعات مفادها أن أشباحا تسكن أحياءها المدمرة. ويقول ساتوشي أبيه (64 عاما) وهو يشير إلى متجر تجاري أعيد بناء نصفه فقط "قالوا لي إن الأشخاص الذين كانون يرممون المتجر قد مرضوا بسبب الأشباح". وأضاف "مات أشخاص هنا وهناك. في هذه المدينة، تكثر القصص".

من جهته، يرفض أحد سائقي سيارات الأجرة التوقف في بعض الأحياء خشية من أن يجمع ركابا من الأرواح.. أشباح ضحايا كارثة الحادي عشر من مارس التي أودت بحياة 19 ألف شخص في شمال شرق الأرخبيل.

وتخبر امرأة من سكان المدينة أنها سمعت قصصا عن جموع غفيرة تركض نحو التلال كأنها تحاول الهروب مجددا من الأمواج. لكن هذه الشائعات لا تمنع الحياة من العودة إلى مجاريها شيئا فشيئا في بعض أجزاء هذه المدينة الساحلية.. فهنا يعاد بناء المنازل وتفتح الشركات أبوابها من جديد في حين يعود الأطفال إلى المدارس.

لكن البعض يعتبر أنه من المستحيل أن تستعيد الحياة مجراها الطبيعي في مدينة لقي 3800 شخصا من سكانها حتفهم على اثر موجة التسونامي العاتية التي تخطى ارتفاعها العشرة أمتار. ويؤكد شينيشي ساساكي أن ذكرى الحادي عشر من مارس لن تفارقه أبدا. وهذه الذكرى الحاضرة هي التي تستولد الأشباح في نظره.

ويشرح "إذ توفي شخص تعرفونه بصورة مفاجئة، قد تشعرون بأنه ما زال هنا. أنا لا أؤمن بالأشباح لكنني أفهم سبب هذه الشائعات". ويعتبر علماء النفس من جهتم أن الحديث عن وجود أشباح أمر منطقي بعد صدمة مماثلة. ويأتي ذلك كجزء من عملية تعافي المجتمع.

أما بالنسبة إلى تاكيو فونابيكي المتخصص في الأنثربولوجيا، فمن "الطبيعي" أن تظهر قصص غير معقولة نتيجة لهذه الكارثة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا