• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

ريشة فاطمة المزروعي تستلهم دور الشيخ زايد في بناء الأمة

لوحات تدخل فضاءات الحنين إلى بدايات الاتحاد

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 16 يناير 2016

رضاب نهار (أبوظبي)

افتتح مساء يوم أمس الأول في غاليري «سلوى زيدان» في فندق سانت ريجيس السعديات أبوظبي، المعرض الشخصي الأول للفنانة الإماراتية فاطمة المزروعي تحت عنوان «رجل بنى أمة»، وذلك بحضور عدد من التشكيليين والمتخصصين المحليين والعرب والأجانب.

تضمّن المعرض 28 عملاً تشكيلياً استُلهِمت مواضيعها من حياة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيّب الله ثراه ومن رؤيته في بناء الدولة. وقد تمّ التركيز في أجزائها على تفاصيل أسهمت في نسج راهن الإماراتيين ومستقبلهم القادم. فتحوّل المكان بجدرانه المشغولة بلوحات المزروعي من مجرد صالة عرض إلى واحة مليئة بمفردات التراث الفني والثقافي والاجتماعي. إذ عرضت الأعمال وهي عبارة عن لوحات مشغولة بطريقة «الكولاج» والرسم، سيرة المغفور له بما يشبه السرد التاريخي البصري، وقدّمت مجموعة مشاهد من وقفاته التاريخية وسط فضاء من الأشياء التي تعكس روح البيئة المحلية وتنقل عبقها للمتلقي.

تؤكد المزروعي أنها انطلقت في فكرة معرضها، من الدعم الذي لطالما قدّمه الشيخ زايد للمرأة الإماراتية، موضحاً دورها العام في بناء الأجيال والأوطان، وقدرتها على تحقيق أهدافها بالعلم والعمل. فكانت رؤيته التقدمية هذه، عاملاً أساسياً في نجاح النساء الإماراتيات ووصولهن إلى أعلى المناصب. الأمر الذي لمسته المزروعي مبينةً أن مجموعة الأعمال الفنية الحاضرة في المعرض، هي بمثابة احتفاء بكل ما تركه المغفور له من أثر عميق في نفسها.

وتقول المزروعي: «أردت أن أعود بالمتلقي إلى بدايات الاتحاد، ليدخل في فضاءات من الحنين تعكسها هذه التفاصيل المستحضرة من الحياة اليومية المعيشة لابن الإمارات. حيث استخدمت الكثير من الأشياء والأغراض الموجودة في واقعنا، وتحديداً في منازلنا، مثل الأقمشة القديمة، بعض قطع الديكور والأثاث وغيرها. والتي شكّلت بمجملها الإطار الفني المحيط بصور للشيخ زايد في مواقف كثيرة.. فجاءت الصورة النهائية لتصوغ ألوان وتنوعات المجتمع الإماراتي الذي بناه هذا الرجل العظيم».

وتوضح المزروعي أن أعمالها تشكّل سلسلة واحدة استغرقت منها جهداً استمر طيلة عامين كاملين، وقد كتبت على كل واحدة منها وبطريقة ما عبارة «رجل بنى أمة» وهي عنوان المعرض. مبينة أنها استفادت من مجموعة كتب قديمة تحكي تاريخ الإمارات، أخذت منها الصور والمعلومات الدقيقة. وحاولت أن تمزج في بعض لوحاتها بين الرسم والكولاج وأقوال الشيخ زايد المأثورة، خاصة تلك التي تضيء على أهمية الحفاظ على التراث والتسلّح بالعلم والثقافة من أجل بناء دولة المستقبل.

بدورها أوضحت الفنانة التشكيلية سلوى زيدان، أن جميع الأعمال المعروضة تنبض بالامتنان لما قدّمه الشيخ زايد لهذه الأمة. وهي رغبة المزروعي في أن يكون معرضها الشخصي الأول كمحاولة لرد الجميل والتعبير عن الفخر والاعتزاز، وبالتالي هو شعورنا جميعاً.

من جهة أخرى قالت زيدان إن هذه الفنانة الشابة وصلت إلى مرحلة نضج التجربة الفنية وقد طوّرت بأدواتها وأسلوبها يوماً بعد يوم، الأمر الذي يتبدّى جلياً في نتاجاتها الحالية. فقد لجأت إلى تقنيات كثيرة وظّفتها بطرق وأساليب ذات جمالية عالية. كما عملت على تقديم التراث الإماراتي بمنهجية جريئة، تحتاج إلى قوة التصميم والتنفيذ ومهارة كبيرة لإدراك المشهد من حولها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا