• السبت 29 رمضان 1438هـ - 24 يونيو 2017م

الكنيست يناقش فرض السيادة الإسرائيلية على المسجد والسلطات الأردنية تندد

مستوطنون ومتشددون يهود يقتحمون باحات «الأقصى»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 07 مارس 2014

رام الله (وكالات) - اقتحم عشرات المستوطنين، والمتشددين اليهود أمس، باحات المسجد الأقصى في القدس، تحت حراسة مشدّدة من الشرطة الإسرائيلية. وقالت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث، في بيان، إن 40 مستوطناً من مستوطنات الضفة، و24 طالباً من المدارس والجامعات اليهودية اقتحموا صباح أمس ساحات المسجد الأقصى من باب المغاربة تحت حراسة مشدّدة من الشرطة الإسرائيلية.

وذكرت المؤسسة أن المستوطنين، اقتربوا كثيراً من حلقات العلم، وقاموا بأعمال استفزازية داخل المسجد وبحق الطلاب، فيما اعتدى عناصر الشرطة الإسرائيلية على طالب فلسطيني عند باب القطانين، ما تسبب في إصابته برضوض، ونقل إلى مستشفى محلي.

من جهتها، أدانت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا أمس اقتحام المسجد الأقصى، والاعتداء على طلاب العلم والمصلين الموجودين فيها. وحذّرت المنظمة من أن تكرار مثل هذه الانتهاكات ينبئ بمخاطر شديدة تتمثل في محاولة تقسيم المكان زمانياً، بحيث تصبح ساحات وباحات المسجد مرتعاً للمستوطنين خلال ساعات النهار. واتهمت المنظمة الجيش الإسرائيلي بإغلاق جميع الشوارع المؤدية إلى المسجد، لمنع سكان القدس من التوجه إليه والتصدي للمستوطنين، الذين يقدم لهم الجيش الدعم والحماية أثناء عمليات الاقتحام.

وقالت المنظمة الحقوقية، إن إسرائيل ترتكب انتهاكات يومية بحق المدينة المقدسة في محاولة لتغيير هيكليتها، وأقرّت بناء 588 وحدة استيطانية جديدة خلال الشهر الماضي، ووافقت على مخطط لبناء 386 منزلاً في مناطق مختلفة من القدس. ودعت صناع القرار في العالم وأمين عام الأمم المتحدة إلى وضع حد لانتهاكات المسجد الأقصى، واعتبرت أنها تمثل جرائم حرب، وتشكل تهديداً للسلم والأمن الدوليين.

على الصعيد نفسه، أطلق موشيه فيجلين عضو الكنيست الإسرائيلي عن حزب الليكود نقاشاً في البرلمان بخصوص السيادة على المسجد الأقصى. ويعتبر فيجلين الصراع الفلسطيني الإسرائيلي صراعاً دينياً بين المسلمين واليهود. وقال: «الوحيد المسموح له بالتنازل عن السيادة في وسط القدس.. في وسط عاصمتنا.. هو البرلمان. لذلك كان طرح الموضوع للنقاش في الكنيست أمراً بالغ الأهمية». وأضاف: «عندما أناضل من أجل سيادة يهودية إسرائيلية في القدس وجبل الهيكل فأنا أناضل من أجل العالم الحر ومعيشته في سلام».

من جانبه، ذكر الشيخ عزام الخطيب مدير الأوقاف الإسلامية في القدس أن السلطات الأردنية نددت بالنقاش في الكنيست بخصوص السيادة على المسجد الأقصى. وقال الشيخ الخطيب: «عندما يبحث موضوع السيادة على المسجد الأقصى المبارك لدى الكنيست الإسرائيلي هذا تجاوز للخطوط الحمراء، هذا استفزاز لمشاعر المسلمين لا يمكن أن يقبله أي مسلم في العالم. الحكومة الأردنية موقفها واضح، ولا تريد أن يبحث هذا الوضع في الكنيست ولكنهم تجرؤوا على ذلك، وبدأت الردود ترد من الأردن بالطريقة التي يفهمها الإسرائيليون». وكان مجلس النواب الأردني وافق بإجماع أعضائه على طرد السفير الإسرائيلي لدى المملكة واستدعاء سفيرها لدى إسرائيل ردا على عدم امتثال الكنيست للدعوة لإلغاء النقاش بخصوص السيادة على المسجد الأقصى.

من جانبه حذر محمود الهباش وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية الفلسطيني من عواقب نقل السيادة على المقدسات الإسلامية. وقال: «المسجد الأقصى ليس مجرد مكان بالنسبة إلينا.. إنه جزء من ديننا وعقيدتنا ولذلك نحن لا يمكن أن نقبل لا بوجود إسرائيلي ولا بسيادة إسرائيلية على المسجد الأقصى». وتحولت احتجاجات الفلسطينيين عام 2000 على زيارة ارييل شارون زعيم المعارضة في إسرائيل آنذاك لساحة المسجد الأقصى إلى مصادمات عنيفة مع القوات الإسرائيلية ثم لانتفاضة استمرت 5 سنوات سقط خلالها آلاف القتلى.

ويمارس اليمين المتطرف في إسرائيل ضغطا لإنهاء حظر على صلاة اليهود في الحرم القدسي الشريف. وتمنع الشرطة الإسرائيلية اليهود من الصلاة في الموقع للحيلولة دون وقوع اضطرابات. وكان كثير من اليهود المتدينين، يرفضون فكرة الصلاة في الحرم القدسي استناداً لقاعدة دينية تحرم دخول المكان إلا للمنحدرين من سلالة الأحبار القدماء. ولكن بواعث القلق زادت عند الفلسطينيين لأن بعض أكثر المنادين بالسماح لليهود بالصلاة في الحرم القدسي الشريف حلفاء لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.