• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

أميركا تؤكد استعدادها للتدخل من جانب واحد للاستيلاء على الصواريخ

السودان وإيران تنفيان اي علاقة بسفينة أسلحة تحتجزها إسرائيل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 07 مارس 2014

طهران (أحمد سعيد، وكالات) - أعلنت إيران والسودان أمس، أنه لا علاقة لهما بالسفينة التي زعمت إسرائيل اعتراضها في البحر الأحمر قبالة سواحل إريتريا، وعليها شحنة أسلحة ايرانية باتجاه ميناء بورتسودان، بهدف تهريبها إلى قطاع غزة عبر أنفاق التهريب في سيناء. ولكن الولايات المتحدة أكدت التنسيق العسكري والمخابراتي مع إسرائيل في هذه العملية، وأنها كانت على استعداد لاتخاذ عمل منفرد لمنع وصول إلى هذه الأسلحة إلى الجماعات المسلحة في غزة، فيما أعلنت إسرائيل أن السفينة التي ترسو حاليا على بعد 100 كيلومتر من بورتسودان ستصل ميناء إيلات يوم السبت المقبل لتفتيشها للتأكد من عدم وجود أسلحة أخرى عليها.

نفت إيران اتهامات إسرائيلية بإرسال أسلحة إلى قطاع غزة، واعتبر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن «الاتهام الإسرائيلي الكاذب» يأتي بالتزامن مع مؤتمر جماعة الضغط الإسرائيلية المتطرفة «إيباك» في أميركا، ضد إيران. من جانبه، نفى مساعد وزير الخارجية الإيراني هذه المزاعم قائلاً أيضاً «إنها أكاذيب لا أساس لها تكررها وسائل الإعلام الصهيونية». كما أكد حسين أمير عبداللهيان مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والأفريقية أن مرور، أو توجه سفينة محملة بالسلاح من إيران إلى غزة «ادعاء لا وجود له في الحقيقة».

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن أمس الأول، أنه أوقف سفينة في البحر الأحمر كانت تحمل عشرات صواريخ «إم 302» المتطورة التي يبلغ مداها 100 كيلومتر، معلناً أنها صنعت في سوريا، ثم نقلت إلى إيران ليتم شحنها على متن سفينة تنقل شحنة أسمنت، وترفع علم بنما إلى العراق، ومنها إلى ميناء بورتسودان في السودان، ليتم تهريبها إلى قطاع غزة عبر شبه جزيرة سيناء. ورد مسؤول عسكري إيراني لم يكشف عن هويته لقناة العالم الإيرانية الناطقة بالعربية أمس الأول على هذه الاتهامات بقوله، «إننا ننفي صحة هذه المعلومات التي لا أساس لها على الإطلاق».

من جهتها، نفت وزارة الخارجية السودانية أمس صلة الخرطوم بالسفينة التي احتجزتها إسرائيل في البحر الأحمر. وقال المتحدث باسم الخارجية السودانية أبوبكر الصديق «لا علاقة لنا بهذا الأمر»، مضيفا أن «السفينة كانت في المياه الدولية». ورفضت إسرائيل التعليق على التصريحات السودانية، لكن مسؤولين إسرائيليين كانوا قد عبروا في السابق عن قلقهم من تهريب السلاح عبر الأراضي السودانية، واتهموا السودان بأنه يدعم حركة «حماس». وكانت إسرائيل قصفت مجمع اليرموك للصناعات العسكرية في العاصمة السودانية الخرطوم بشهر أكتوبر 2012، وبررت ذلك بأنه كانت هناك أسلحة إيرانية مخزنة في المجمع. واعتادت السفن العسكرية الإيرانية على الرسو في ميناء بورتسودان، وكان آخرها في شهر سبتمبر الماضي، ووصفتها السودان بزيارة روتينية.

من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أمس أن جيش الولايات المتحدة كان مستعدا لمشاركة إسرائيل في اعتراض السفينة. كما كشفت المتحدثة باسم الخارجية جين ساكي في واشنطن أن البيت الأبيض أصدر أمس الأول أوامر لوزارة الدفاع لمراقبة السفينة والاستعداد لاتخاذ «خطوات من جانب واحد إذا لزم الأمر». وتابعت المتحدثة أن إسرائيل «اختارت في نهاية المطاف أن تأخذ زمام المبادرة». وكان المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني قال أمس الأول أيضاً، إن واشنطن نسقت مع تل أبيب «عسكرياً واستخباراتياً بشكل وثيق» بمجرد ورود معلومات عن السفينة.

وفي تل أبيب، أعلن الجنرال موتي الموز المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أمس، أن السفينة التي اعترضتها ستصل إلى ميناء إيلات مساء السبت المقبل. وقال الموز لإذاعة الجيش الإسرائيلي «في الوقت الحالي، ترسو السفينة التي كانت تنقل عشرات الصواريخ من طراز إم 302، على بعد 100 كيلومتر شمال ميناء بورتسودان». وأضاف «بعد وصول السفينة يوم السبت سنتحقق من عدم وجود أسلحة وذخيرة أخرى مخبأة في السفينة». وأكد الموز أن «قرار اعتراض السفينة اتخذ بناء على ظروف العملية»، رداً على الانتقادات التي وجهها معلقون سياسيون بوسائل الإعلام عن طبيعة العملية وتصادفها مع زيارة نتنياهو للولايات المتحدة.

وقالت محللة في صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، «لو أردنا أن نسخر، لقلنا إن هذا لا يمكن أن يكون مصادفة، أن يكون يوم وساعة العملية قد اختير بدقة في اللحظة التي سيكون فيها رئيس الوزراء في هوليوود». وكانت المحللة تشير لانتقادات معلقي القناة التلفزيونية العاشرة حول المخاطر التي واجهتها وحدات إسرائيلية خاصة بسبب الإعلان عن الاعتراض بينما كانوا على بعد 1500 كيلومتر من إسرائيل .

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس، إن «إيران لم تغير قيد أنملة من سياستها العدوانية ومن الضروري منع هذا النظام الإرهابي من حيازة أسلحة فتاكة.. لا يجب السماح لهذا النظام بحيازة قدرة نووية عسكرية». وأضاف نتنياهو خلال لقائه مع حاكم ولاية كاليفورنيا جيري براون، أن هذا «الحادث اليوم يظهر لماذا يجب علينا منع ذلك».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا