• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

الإعلام الأميركي: قرار سحب السفراء الثلاثة «توبيخ غير عادي» لقطر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 07 مارس 2014

عواصم (وكالات) - اهتمت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية بقرار السعودية والإمارات والبحرين سحب سفرائها من قطر، وقالت «إن التوترات اندلعت بين الدوحة والدول الثلاث بسبب دعم قطر للإخوان المسلمين والمتشددين المتحالفين معها في المنطقة»، ورأت أن الجهود المتضافرة لعزل قطر تمثل توبيخاً غير عادي لاستراتيجيتها في التحالفات، ونقلت عن مايكل ستيفينز، الباحث بالمعهد الملكي للخدمات المتحدة في بريطانيا قوله «إن الدول الثلاث ترى قطر طفلاً شديد الثراء يمتلك كل هذه الأموال وكل هذه الألعاب الكبيرة، ويريد أن يلعب بها لكنه لا يعرف ماذا يفعل»، معتبراً في الوقت نفسه «إن الخلاف بين دول الخليج لا يفيد حقاً، لأن إيران هي المستفيد الوحيد من هذا».

وأشارت «واشنطن بوست» إلى أن السعودية والإمارات والبحرين سحبت سفراءها من قطر، احتجاجاً على ما وصفته بتدخل قطر في شؤونها الداخلية، ونقلت عن مراقبين أن سحب السفراء هو أوضح مؤشر على وجود صدع بين بعض دول الخليج، وقطر، التي لاتزال مؤيدا قويا لجماعة الإخوان الإرهابية في مصر، وسوريا، وفي دول أخرى في الشرق الأوسط، وأضافت أن قطر لا تزال تتخذ موقفا مختلفا عن دول الخليج الأخرى. بينما كتبت «كريستيان ساينس مونيتور» الخبر تحت عنوان تراجع واضح في بورصة قطر إثر قرار السعودية والإمارات والبحرين سحب سفرائها، وأشارت إلى تراجع مؤشر البورصة القطرية بشكل واضح، وأضافت أن هذا التوتر أثر أيضا على معظم أسواق الدول الخليجية.

واعتبر ريتشارد سبنسر مراسل شؤون الشرق الأوسط بصحيفة «التليجراف» البريطانية أن السبب وراء سحب السعودية والإمارات والبحرين سفرائها من قطر يكمن في الأغلب في وصول تلك الدول إلى قناعة بأن الدوحة لا ترغب في إنهاء دعمها لجماعات تمثل ما وصفه بمشروع «الإسلام السياسي» في المنطقة، حتى المتطرف منها، إذ يُعتقد أن قطر تسلح جبهة النصرة في سوريا، والحوثيين في اليمن، علاوة على الإخوان المسلمين في مصر. وأضاف «أن لقناة الجزيرة دورا كبيرا في ذلك القرار، إذ ينظر إليها كلاعب رئيسي في الربيع العربي، إذ أفسحت منصتها الإعلامية لأصوات المعارضة التي طالما منعت دولها ظهورها على شاشاتها».

ونقل عن ديفيد روبرتس صاحب كتاب صدر أخيرا حول سياسة قطر الخارجية «أن الخليج ظن خطأ أن سياسة قطر قد تتغير بتولي الأمير تميم إدارة البلاد بدلا من والده، وهو الاعتقاد الذي ثبت خطؤه فيما بعد»، وأضاف «أن العالم قد لا يشعر بتأثير فوري لتلك الخطوة، إلا أن هذا التأثير قد يمتد خارج نطاق المخاوف حول النفط والغاز الطبيعي لينعكس أيضا على الأزمة السورية في ظل عدم التنسيق بين السعودية وقطر في عمليات دعم المعارضة المسلحة على الأرض.

وقالت مجلة «فورين بوليسي» الأميركية، إن قطر خسرت الشرق الأوسط، وأشارت على أن الإمارة التي كانت تعتبر القوة الصاعدة في العالم العربي تتعرض لضغوط الآن من جيرانها للقيام بدور ثانوي. وقالت كاتبة التقرير إليزابيث ديكنسون، إن أحد الدبلوماسيين المقيم بالدوحة صرح لها الأسبوع الماضي قائلا، «إن الأوقات الطيبة قد ولت، كما لو كان يتنبأ بالزلزال السياسي الذي على وشك أن يضرب الدوحة، وهو قيام كل من السعودية والإمارات والبحرين بسحب سفرائها من قطر».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا