• السبت 27 ربيع الأول 1439هـ - 16 ديسمبر 2017م

عنان يناقش الوضع في سوريا مع وزيري خارجية فرنسا وإيران

مجلس حقوق الإنسان يدعو دمشق إلى تسهيل عمليات الإغاثة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 28 فبراير 2012

جنيف (وكالات)- شدد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الضغوط على الرئيس السوري بشار الأسد، داعياً نظامه لتسهيل عمل المنظمات الإنسانية. وقالت رئيسة مجلس حقوق الإنسان لاورا دوبوي لاسير أمام حوالي 85 وزيرا ومسؤولا كبيرا أثناء افتتاح الدورة السنوية لهذه الهيئة الأممية “نأمل في الحصول على رد إيجابي من السلطات السورية لكي نتمكن من مساعدة كل الأشخاص الذين طاولتهم” أعمال العنف في سوريا. وشددت لاورا دوبوي لاسير على ان “الوضع الإنساني حرج”. ودعا وزير الدولة البريطاني لشؤون الخارجية جيريمي براون من جهته “السلطات للسماح بدخول العاملين الإنسانيين دون عوائق وبشكل محايد وغير متحيز”.

ودان براون أعمال العنف التي يرتكبها النظام وعبر أيضا عن “قلقه الكبير” إزاء تلك التي ترتبكها القوات المعارضة للحكومة مذكرا بأن لجنة التحقيق الدولية أعدت لائحة سرية للمشبوهين. كذلك دعا وزير الخارجية السويسري ديدييه بورخالتر السلطات السورية الى السماح “للعاملين الإنسانيين بالوصول الى السكان المتضررين والعمل دون عوائق”. وأكد أن سويسرا “تدعم المبادرات الرامية الى تخفيف معاناة الأشخاص المصابين بأعمال العنف وخصوصا اقتراح اللجنة الدولية للصليب الأحمر للتقيد بهدنة إنسانية”. وذكر بورخالتر بان على الدول واجب احترام حقوق الإنسان. وقال “اذا لم يكن بمقدور دولة او انها لا تريد احترام هذا الواجب فان على المجتمع الدولي ان يتحرك” مضيفا ان هذا الواجب “حاضر كل يوم” في سوريا حيث اعمال العنف مستمرة رغم الضغوط الدولية. وتعتبر برن ان “اي حل للازمة الحالية في سوريا يمر بشكل حتمي عبر حوار، حوار حقيقي يضم كافة الأطراف ويضمن احترام حقوق الإنسان في البلاد. وتحدث الامين العام للفرنكفونية عبدو ضيوف من ناحيته باسم 75 دولة وحكومة في هذا الصدد عن “أولئك النساء والأطفال في سوريا، الذين تنتهك حقوقهم وتدمى أجسادهم”. وندد وزير الخارجية القطري خالد بن محمد العطية من جانبه بالمجازر التي يذهب ضحيتها مدنيون وأعمال العنف المتزايدة”. وعلى الصعيد الدبلوماسي أعلنت رئيسة المجلس رسميا عن “حوار عاجل” اليوم الثلاثاء لقرابة ثلاث ساعات حول تدهور الوضع في سوريا. وكانت قطر تقدمت بطلب إجراء حوار عاجل بشأن سوريا الثلاثاء ومعها عدد من الدول العربية والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. وأوضحت دوبور لاسير “نأمل ان يوجه هذا الحوار العاجل رسالة قوية وصارمة من المجتمع الدولي تدين العنف وقمع المعارضة والمدنيين بالقوة”. وأعلنت روسيا من جهتها انها “لن تعترض” إجراء الحوار لكنها دعت الوفود الى ان “يجري النقاش بشكل بناء”. وعبرت إيران وهي ليست عضوا في المجلس، عن معارضتها لإجراء مثل هذا النقاش فيما رحبت المفوضة العليا لحقوق الإنسان نافي بيلاي بالمبادرة. وستتواصل المحادثات في المجلس طوال النهار مع خطاب وزيري الخارجية الفرنسي والإيراني.

من جانبه قال وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه أمس انه سيأتي يوم تواجه فيه السلطات المدنية والعسكرية السورية “وعلى رأسها الرئيس الاسد نفسه” العدالة عن الجرائم التي ارتكبتها ضد المدنيين. وهاجم جوبيه “عجز” مجلس الأمن بشأن سوريا الذي أظهره استخدام روسيا والصين حق النقض (الفيتو) وقال ان خطة السلام التي اقترحتها الجامعة العربية هي “السبيل الوحيد” للمضي قدما لإنهاء الأزمة. وأضاف جوبيه أمام المجلس “سيأتي اليوم الذي تقف فيه السلطات المدنية والعسكرية السورية وعلى رأسها الرئيس بشار الأسد نفسه أمام العدالة ليحاسبوا على أفعالهم. ولا حصانة لأحد في المحاسبة على مثل هذه الجرائم”. وتابع انه أمر ملح للعالم كله أن يظهر اشمئزازه من “الجرائم المروعة” التي ارتكبتها دمشق ضد شعبها مستشهدا بما قال انه مذابح ضد المدنيين وقصف للمدن وتعذيب للأطفال وقتل للجرحى في المستشفيات.

الى ذلك التقى كوفي عنان الأمين العام السابق للأمم المتحدة وموفد المنظمة الدولية والجامعة العربية الخاص للازمة في سوريا، وزيري الخارجية الإيراني والفرنسي وناقش معهما الوضع في سوريا. والتقى عنان أولا وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي . ثم اجتمع عنان بوزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه.

واعتبر الأمين العام لمنظمة التعاون الرسلامي ان النزاع في سوريا سيطول، داعيا نظام بشار الأسد إلى وضع حد للعنف. وقال اكمل الدين احسان اوغلي ان “الوضع في سوريا يثير حزنا كبيرا. كل يوم يقتل أناس وتهرق دماء وتدمر مدن”. وأضاف “لا نلحظ مؤشرات مصالحة” و”الظروف الدولية تظهر ان هذه الأزمة ستطول”. ودعا اوغلي “النظام السوري الى وضع حد للعنف” وإطلاق “حوار مع المعارضة”. وتابع “نأمل ان يتوقف حمام الدماء والمجازر في أسرع وقت. هذا أملنا”.