• الثلاثاء 30 ربيع الأول 1439هـ - 19 ديسمبر 2017م

ساركوزي يتعهد بمعاقبة القتلة وبولندا تفاوض لإجلاء جثة الصحفية الأميركية

«الصليب الأحمر» تقدم مساعدات للمحتاجين في حماة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 28 فبراير 2012

دمشق (وكالات) - أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في دمشق، أن مساعدات غذائية وأدوات للنظافة وصلت إلى المناطق المتضررة في حماة أمس فيما قوافل أخرى في طريقها إلى حمص. وقال الناطق الرسمي للصليب الأحمر في دمشق صالح دباكة لوكالة الأنباء الألمانية، إن “ألفي سلة غذائية تكفي لـ 12 ألف شخص و500 بطانية و200 رزمة نظافة شخصية كل واحدة منها تكفي لستة أشخاص و600 رزمة منها فردية جميعها وصلت أمس إلى مناطق في حماة”. وأضاف دباكة أن “قوافل أخرى في طريقها إلى مدينة حمص تحوي كميات من الاحتياجات الإنسانية إلى الأهالي هناك، فضلاً عن خطط مستمرة إلى كل من إدلب ودرعا وريف دمشق”. وأكد أن الصليب الأحمر لم ولن تدخر جهداً في الإمدادات الإنسانية بكل أنواعها إلى المناطق السورية المحتاجة، لكن الظروف المعقدة قد تلعب دوراً في التأخير بالوصول إلى سكان المناطق المحتاجة.

وقال دباكة “الصليب الأحمر والهلال الأحمر السورية عائلة واحدة وشركاء في العمل ونتعاون باستمرار”. وعن مصير الصحفيين الأجانب الجرحى والقتلى في حمص وإمكانية إجلائهم، قال دباكة إن “المفاوضات جارية، ونريد الوصول إلى حل، هناك عدد من الأطراف تشارك في المفاوضات المستمرة في هذا الاتجاه”.

وقال الناطق “استأنفنا المفاوضات مع السلطات والمعارضين السوريين”؛ لإجلاء الجرحى. وأضاف أن “الوضع الإنساني يتفاقم ساعة بعد ساعة”.

وقال المتحدث “إنها المرة الأولى منذ 17 يناير التي نعود فيها إلى المدينة التي طالتها أعمال العنف”.

وفي وارسو، أعلنت وزارة الخارجية البولندية التي تمثل مصالح الولايات المتحدة في سوريا أمس أنها تفاوض لإجلاء جثة الصحافية الأميركية ماري كولفن من حمص. وقال الناطق باسم الخارجية البولندية مارسن بوساتسكي لوكالة فرانس برس، إن “سفارة الجمهورية البولندية في سوريا تسعى لإجلاء جثة الصحافية الأميركية الشهيرة ماري كولفن”. وبحسب الناطق، فإن وزارة الخارجية البولندية تشارك أيضاً في جهود لإجلاء الصحفيين الغربيين، وهي على اتصال دائم مع الدبلوماسيين الفرنسيين والبريطانيين والأميركيين من جهة والسلطات السورية والهلال الأحمر السوري من جهة أخرى. وقال بوساتسكي “نأمل أن تثمر هذه الجهود”. وبحسب دبلوماسي غربي في دمشق، فإن المفاوضات والتحضيرات جارية الاثنين لمحاولة إجلاء الصحفيين الأجانب العالقين في حي بابا عمرو في حمص الذي يتعرض للقصف والحصار من قبل قوات النظام السوري.

إلى ذلك، تحدث الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أمس عن “بداية حل” لإجلاء الصحفيين الغربيين العالقين في حمص، دون أن يوضح معالمه. وقال ساركوزي لإذاعة “ار تي ال” الفرنسية “لم يكن لدينا أي حل في نهاية الأسبوع. الوضع في حمص شديد التعقيد، الليلة أصبح لدينا بداية حل، لكن طالما أنهم ليسوا في منأى لا استطيع تأكيد ذلك”. وأصيبت الصحفية الفرنسية ايديث بوفييه والمصور البريطاني بول كونروي الأربعاء في قصف على حمص. وقال ساركوزي “آمل أن نكون اقتربنا من إيجاد حل، يبدو لي أن الأمور تتحرك. لا يمكنني قول المزيد”، مشدداً على أن لا “ثقة كبيرة لديه بالنظام السوري”. وتابع ساركوزي “يجب معالجة هذين الصحفيين، يجب أن يخرجا”، من حمص لأن الأمر يتعلق بـ”مخاطرة إنسانية من الدرجة الأولى”. من جهة أخرى، أكد الرئيس الفرنسي أن مقتل مراسلة صحيفة صنداي تايمز الصحفية الأميركية ماري كولفن ومصور وكالة آي بي 3 الفرنسي ريمي اوشليك يعتبر “اغتيالاً”. وقال ساركوزي “عندما يطلق الجيش السوري مراراً القذائف على مبنى يعلم جيداً أنه مركز للصحافة، لا يتعلق الأمر بحادث حربي، إنه اغتيال، ومن ينفذون الاغتيال سيحاسبون”.

من جانبها، ناشدت كيت كونروي زوجة المصور البريطاني الذي أصيب في القصف على مدينة حمص السورية، السلطات البريطانية إنقاذ زوجها، كاشفة عن أنه رفض الخروج من حمص مع جمعية الهلال الأحمر السورية. وكشفت كيت كونروي أن زوجها رفض فرصة الخروج من مدينة حمص مع الهلال الاحمر السورية لأنه تم إبلاغه بأنه “لا يمكن الوثوق بهم”. وأبلغت وزارة الخارجية البريطانية زوجة المصور بأن أي محاولة لإعادة زوجها إلى بلاده تنطوي على مخاطرة عالية نظراً للهجمات المستمرة على مدينة حمص. وقالت كونروي “يا ليت أحداً في السفارة يقول لا يهمني البروتوكول، سأذهب وأخرجهم، ولكنني أعلم أن ذلك لن يحدث”.

وقالت “لقد جرى نقاش حاد بيني وبين أحد نواب البرلمان، وقد أكد لي بكل حزم أن ذلك لن يحدث”. وصرح وزير التنمية الدولية البريطاني اندرو ميتشل بأن الحكومة “تبذل كل ما في وسعها” لمساعدة بول كونروي. وقال إن المصور تلقى نصيحة برفض أي عروض للمساعدة من جمعية الهلال الأحمر السورية لوجود أدلة على أنها مخترقة.