• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

ضبط أسلحة ومتفجرات مخبأة في الجبال واشتباكات في الحوطة

حضرموت تشيع شهداءها وتتوعد الإرهابيين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 17 مايو 2016

بسام عبدالسلام (عدن)

شيع الآلاف من أبناء مدينة المكلا، مركز محافظة حضرموت جنوب شرق اليمن، أمس جثامين عدد من الشهداء الذين سقطوا في الهجوم الإرهابي الذي استهدف بوابة معسكر النجدة في منطقة فوة، أمس الأول، وخلف عشرات القتلى والجرحى. وطالب المشيعون السلطات الأمنية والعسكرية بسرعة القبض على العناصر الإجرامية التي تعيث في الأرض فساداً، ومحاسبتهم على ما اقترفوه بحق المدنيين والأبرياء وأفراد القوات المسلحة والأمن. وأكد المشاركون أن حضرموت ليست حاضنة للإرهاب، وأن الجماعات المسلحة والخلايا الإرهابية التي لا تزال موجودة سيتم فضحها وتعقبها في أوكارها.

وتوعدت القيادات المحلية والعسكرية في حضرموت العناصر الإرهابية بردٍ قاسٍ على العمليات التي نفذتها خلال الأيام الماضية، وطالت مواقع عسكرية، وراح ضحيتها العشرات من الجنود والمستجدين الراغبين في الالتحاق بالوحدات الأمنية والعسكرية. وأكد محافظ حضرموت اللواء الركن أحمد سعيد بن بريك أن ما تشهده حضرموت حالياً، من عمليات إرهابية تستهدف الأبرياء من أبناء المحافظة، يأتي ردة فعل انتقامية من قبل تنظيم القاعدة المنهزم تحت ضربات الجيش الوطني، مسنودة بقوات التحالف العربي، ظناً من هذا التنظيم أنه سيوقف حركة الانتصارات التي تسجلها قواتنا ضده. وأشار إلى أن هذه الأعمال المشينة لا يمكنها أن تكون حائلاً دون تحقيق أهدافنا كافة في اجتثاث هذا التنظيم الإرهابي من حضرموت، ومن كل شبر في الوطن، مؤكداً: العمليات الجبانة لن تزيدنا إلا إصراراً على المضي قدماً نحو محاربة التنظيمات الإرهابية المختلفة.

وأكد اللواء ابن بريك أن النضال ضد القاعدة والتنظيمات الإرهابية الأخرى لن يتوقف عند حدود، وستستمر مداهمة أوكارهم وأماكن وجودهم مهما كلف ذلك من تضحيات ، متعهداً ألا تذهب تضحيات ودماء الشهداء هدراً، وأن المعركة في محاربة هذه العناصر الإجرامية والإرهابية لن تتوقف حتى اقتلاع جذور هذا التنظيم في حضرموت سواء بالانتشار الأمني، وتعزيز المواقع والحواجز والوحدات الأمنية لتعقب العناصر الإرهابية أو تكثيف العمل الاستخباراتي، داعياً المواطنين إلى الإبلاغ عن أي تحركات مشبوهة للعناصر الإرهابية لمساعدة الأجهزة الأمنية في كشف أوكار هذه العصابة. وخصصت السلطات المحلية راتباً شهرياً لجميع الشهداء الذين قضوا في الحادث الإرهابي الغادر والجبان أمام بوابة معسكر النجدة في المكلا، واحتسابهم ضمن قوائم شهداء القوات المسلحة، كما وجه بمتابعة حالات المصابين، وتوفير العناية الطبية اللازمة لهم.

وأكد محافظ حضرموت اهتمام ومتابعة الرئيس اليمني وقيادة قوات التحالف العربي للاطمئنان عن حالة الجرحى ونقل التعازي لذوي الشهداء، وتأكيد الوقوف إلى جانب أسرهم وذويهم، وتقديم أوجه الدعم كافة لهم، ومبادلتهم الوفاء بالوفاء. وقال: «نتوجه إليكم وكلنا ثقة بأن الجميع سيكونون على قدر كبير من المسؤولية في كشف وفضح هذه العناصر الإرهابية، ونخص بالذكر خطباء وأئمة المساجد بإرشاد وتوعية الشباب، وإننا نتعهد مواصلة السير على خطى شهدائنا الأبرار الذين يروون بدمائهم الطاهرة تراب حضرموت، وإننا على استعداد تام لتقديم الشهداء تلو الشهداء حتى يتحقق النصر الشامل ضد هذا التنظيم».

من جانبه، أكد قائد المنطقة العسكرية الثانية، اللواء فرج الحبسني، أن الخطة الأمنية مستمرة لتعقب العناصر الإرهابية في المكلا، وأن أجهزة الأمن تمكنت من ضبط مجاميع إرهابية على متن سيارتين تحملان ذخائر وأسلحة، وتم التحفظ عليها وإحالة العناصر إلى التحقيق. ونوه بأنه يجري حالياً مراجعة الخطط الأمنية من قبل القيادات العسكرية والأمنية بالمحافظة، ويجري وضع إجراءات عاجلة إلى جانب قوات الاحتياط الهائلة التي سيتم الدفع بها إلى أجهزة الأمن والجيش لتأمين حضرموت، لافتاً إلى أن هناك دعماً متواصلاً من قبل قوات التحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات بشأن تنفيذ الخطط الأمنية، وبما يساعد على تحقيق الأمن والاستقرار. وأضاف: «تنظيم القاعدة احتل المكلا أكثر من عام، واستولى على موارد كثيرة من أسلحة وعتاد عسكري، وإن قوات الجيش والمقاومة ستواصل مهامها في تأمين المكلا وتعقب الخلايا التابعة للتنظيم التي تختبئ في أوكارها». وأشار إلى أن المخلوع صالح قام بتدمير كل الأجهزة الاستخباراتية الوطنية، خصوصاً في حضرموت، وقام ببناء جهاز خاص به لخدمة أجندته، كما أن هناك استهدافاً متواصلاً منذ سنوات ماضية للعناصر والقيادات الاستخباراتية الوطنية وتصفيتهم، ويجري حالياً بناء جهاز استخباراتي وطني جديد بتقنية عالية، وسينال من هؤلاء الإرهابيين. ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا