• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

وزير الخارجية اليمني السابق لـ «الاتحاد»:

المكلا عادت لأهلها.. وجنود الإمارات فرسان في الميدان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 17 مايو 2016

ناصر الجابري (أبوظبي)

وصف معالي الدكتور رياض ياسين وزير خارجية جمهورية اليمن السابق، تحرير المكلا من براثن تنظيم القاعدة الإرهابي، بالخطوة الاستراتيجية المهمة، لمكانة المدينة الجغرافية، والاقتصادية، معتبراً التحرير دليلاً على عزم التحالف القضاء على الجماعات الإرهابية كافة بغض النظر عن مسمياتها، وأماكن وجودها، ويبين إدراك التحالف خطر وجود جماعات تنتمي للفكر المتطرف، وتعمد إلى ممارسة العمليات الانتحارية وترهيب السكّان.

وأشاد ياسين، ببطولات القوات المسلحة الإماراتية، وتضحياتها في اليمن، وتمكنها رفقة جيوش التحالف من تطهير مدينة المكلا من تنظيم القاعدة، مؤكداً أنها تثبت في كل معركة، ومع كل إنجاز رفقة دول التحالف، دورها المحوري في العمليات العسكرية، ومدى البسالة التي يتمتع بها الجندي الإماراتي، ونهج الإمارات الراسخ في الوقوف مع الشعب اليمني. وأضاف معاليه أن جيش الإمارات الباسل بما يتمتع به من قدرات بطولية، أنقذ، رفقة جيوش التحالف العاصمة المؤقتة عدن، خلال فترة وجيزة من عصابات المخلوع صالح، وميليشيات الحوثي، واستمرت البطولات من خلال تطهير حضرموت من تنظيم القاعدة الإرهابي الذي لا يختلف أبداً في أيديولوجيته، وسعيه للدمار عن بقية التنظيمات الإرهابية.

منابع الإرهاب

وأكد ياسين لـ «الاتحاد»، أن هناك دروساً مهمة يجب استخلاصها من تحرير المكلا، منها رغبة دول التحالف في تجفيف منابع الإرهاب، وعدم السماح لأي تنظيم مسلح خارج عن الشرعية بسفك الدماء، ونشر الدمار، وعرقلة مسار الحياة المدنية في اليمن، مشيراً إلى أن التحرير أثبت تواطؤ المخلوع صالح، مع هذه التنظيمات، باعتبارها أحد الأوراق التي كان يتحكم بها من خلف الستار. وتابع: «الجماعات الإرهابية المتطرفة عملة واحدة، وإنْ اختلفت المسميات، أو أظهرت الاختلافات، فما الفارق بين «داعش»، و«القاعدة»، و«الحوثي»، و«صالح».. جميعهم يبحث عن الدماء، والسلطة، ولا يضع في اعتباره ما يحتاجه الشعب اليمني، ومطالبه».

وأضاف: «هناك علاقة ممتدة منذ زمن طويل بين الجماعات الإسلامية المتطرفة، والمخلوع صالح، ومن يتتبع المسار السياسي للمخلوع يجده تحالف مع حزب الإصلاح الإخواني في دخول عدن العام 1994، كما تحالف مع الحوثيين إبان خلعه من الحكم رغم وجود تاريخ يمتد لستة حروب بينهما، وبالتالي فهو مستعد للتحالف مع الشيطان لأجل الاستمرار في السلطة، والتحكم باليمن». وتابع: «التحالف الأخير مع القاعدة اتضح من خلال إخلاء معسكرات الحرس الجمهوري التابعة له، ليسيطر عليها مسلحو تنظيم القاعدة، كما قام بتسليم أسلحة الجيش اليمني للقاعدة في أبين، وحضرموت، فضلاً عن تقديم الدعم المادي، وكل الإمكانات المتوافرة».

جشع سياسي

ولفت معاليه إلى أن كل من يعتقد أن همه الأساسي هو الوصول إلى السلطة، لا يمكن الوثوق به، وبالتالي ما فعله صالح نابع من الجشع خلف السلطة، حتى إنْ كان ذلك على حساب الشعب اليمني الذي تضرر لعقود من سياسات صالح الفاسدة. وحول الالتفاف الشعبي لأهالي مدينة المكلا، ودعمهم للعمليات العسكرية التي قامت بها قوات التحالف، أكد معاليه أن هذه الشواهد تبين عدم وجود حاضنة للإرهابيين، ولا يوجد عاقل يطمح إلى الحياة الآمنة والمستقرة والسليمة، يتمنى أن يكون في منطقة تحكمها جماعة إرهابية متطرفة، وهناك اتفاق كامل على دور التحالف المحوري، وتقدير لما يبذله من تضحيات وجهود ودعم شعبي، ووجود أعلام دول التحالف على المباني السكنية، يبين الحب المتبادل الذي يجمع السكان بالتحالف.

ورداً على سؤال عن محاولات الجماعات الإرهابية زعزعة الأمن والاستقرار في المناطق المحررة، عبر التفجيرات الانتحارية، أشار إلى أن هذه المحاولات دليل على الغوغائية، والهمجية لمسلحي هذه الجماعات، واصفاً العمليات بـ «الإجرامية» التي تؤكد الضعف المستمر الذي يواجه هذه الجماعات. وأضاف: «نستنكر هذه الأعمال التي تشير إلى دناءة الجماعات التي تقوم بالتفجير في أوساط الشباب، وإثارة الضجة، وتحاول التخريب والدمار وإفشاء العنف، لأنها لا تريد أن ترى الاستقرار والأمان، ولذلك تحاول النيل منها عن طريق هذه التفجيرات اليائسة.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا