• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

روح الجنوب «2-2»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 17 مايو 2016

في بادئ الأمر، لم نكن نتخيل أن يسلك هؤلاء الإرهابيون طريق التفجيرات والاغتيالات، واعتقد معظمنا أن الهزيمة العسكرية على الأرض سوف تكون كافية في مسألة تثبيت الأمن. والدليل على ذلك، أن محافظ عدن السابق الشهيد البطل جعفر محمد سعد لم تكن لديه من الاحتياطات الأمنية، ما يجعل المراقب يحس بأن هناك مشكلة في الأمن حتى استشهد، وهذا المشهد حدث أيضاً مع الشهيد الإماراتي البطل الشامسي، وغيرهم من الأبطال الذين نالتهم أيادي الغدر من الخلايا المزروعة، الخلايا التي تخدم أهدافها مثلث الشر المؤتمري والإخواني والحوثي من دون أدنى شك.

بدأ التفكير بالخطط الأمنية ومكافحة الإرهاب، وبدأت الصورة تتضح أكثر وأكثر، وبالفعل نفذت حملات أمنية، وأُلقي القبض على الكثير من الإرهابيين، وشاهدنا انتشاراً كثيفاً لقوات الأمن المسنودة بطلائع القوات الإماراتية وقوات التحالف، ونتمنى أن يستمر الأمر، ويتم تكثيف هذه الحملات حتى قلع آخر معقل للإرهاب.

نبهت كثيراً، وطالبت مراراً وتكراراً بضرورة استخدام العصا الغليظة في إيقاف عبث الخارجين على القانون من خلايا المخلوع والحوثيين والإصلاح، لأن استخدامها قرار وليس خياراً، فهؤلاء مصرون على عدم التراجع، ولا أرى أمامنا إلا استخدام القوة. لست دموياً، إلا أنني أريد السلام حتى وإنْ كانت القوة وسيلة إليه، وسيلة لا غاية. فحالنا أشبه بحال الطلاب الذين كانوا في معسكر بشمال العراق عندما زارهم نوري السعيد رئيس الوزراء آنذاك، فسأل أحدهم عن «لون خيطه» وله قصد فهمه الطالب بسرعة، فأجاب هذا الطالب «الأحمر»، فقال له نوري السعيد ولماذا اخترت الأحمر؟ فقال الطالب جربنا كل الألوان، وما ظل «كدامنه» غير الأحمر، فلا يظن القارئ أن أمامنا خياراً آخر للدفاع عن عدن والمحافظات المحررة، وتذكروا جيداً «من لا يستطيع أن يحكِم لا يستطيع أن يحكُم».

إن مسألة البحث عن كيفية تمويل هذه المجموعات الإرهابية ومعرفة الأساليب التي يتم من خلالها تسخير الإمكانيات الضخمة أمر في غاية الضرورة والأهمية، فهو ثاني خطوة ممكن أن تتخذ بعد إغلاق مقرات حزب المخلوع والإخوان، فالأمور لن تستقيم ولن يشعر أهل عدن بالأمان إذا لم يتم إيقاف نشاط هذين الحزبين بالذات. لأنني أجزم أنهم وراء كل مصيبة وكارثة حدثت أو قد تحدث في عدن والمحافظات المحررة.

محمد الغيثي - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا