• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

هذا الأسبوع

فريق روما أم فريق صلاح؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 17 مايو 2016

حسن المستكاوي

كنت مدعواً لحفل وداع محمد صلاح بنادي المقاولون العرب قبل أن يبدأ رحلة احترافه في بازل السويسري، وحين تحدثت كانت نصيحتي لصلاح أن تكون تذكرة السفر ذهاباً بلا عودة، فقد ذهب الكثير من اللاعبين المصريين إلى أوروبا وعادوا بأسرع مما ذهبوا، ويستثنى من هؤلاء هاني رمزي، وميدو، وأحمد حسن، بينما لم يعمر عشرات من اللاعبين لأسباب مختلفة، ولم أكن في حاجة لأن أنصح صلاح بعدم التعالي والغرور، فهو إنسان بسيط، يتميز بأنه يدرك قيمة ما أنعم الله به عليه من موهبة وفرصة..

يوم الجمعة المقبل سيلعب الأهلي وروما على استاد هزاع بن زايد. وستحظى المباراة بالمشاهدة الكبيرة لأنه الأهلي أولاً وله جماهيره المصرية في الإمارات، كما أنه روما ثالث الدوري الإيطالي، ويلعب له النجم المصري محمد صلاح، وزميله ستيفان شعراوي، وكثيرون سيرغبون في متابعة نجمهم صلاح عن قرب، لكن عندي رجاء إلى الزملاء والنقاد الرياضيين الذين يعلقون على المباريات التي تخوضها الفرق الأوروبية ويشارك بها لاعبون عرب. لا تختصروا الفريق في صلاح، كما اختصرتم ليستر سيتي في محرز، وكما فعلتم مع عمرو زكي، وميدو، ورابح ماجر وغيرهم، فالمعلق لا يرى سوى صلاح، ويصرخ من أجل صلاح، ويصرخ على صلاح، ويحدث صلاح، ويحلم بصلاح، وهذا لم أعرفه أبداً في معلق إنجليزي يتابع ريال مدريد حين كان يلعب له دافيد بيكهام، فالريال كله لم يكن بيكهام. يدور في فلك بيكهام..

أحب محمد صلاح لأنه موهوب ومتواضع، وأحب له النجاح قطعاً، لكنه ليس فريق روما، ولا ينبغي أن نتعامل معه على أنه قيصر مصري يحكم العاصمة الإيطالية، فلماذا نحن دوماً نتحيز للاعبينا ولمنتخباتنا ولفرقنا، ونقرأ مقالات تشجع، ونتابع أصواتاً تهتف؟

ليس من وظائف الإعلامي أن يكون مشجعاً، وليس ترسيخاً للوطنية أن تشجع فريقك في مواجهة الفرق الأخرى. لا.. الوطنية هي أن تتقن عملك. وأن تتفوق في هذا العمل، وأن يفعل ذلك كل مواطن في مجاله حتى نلحق بالزمن وبغيرنا، وكلاهما يهرول أمامنا، الزمن والغير.

نعم افرح، لكن لا تصرح بفرحك بصورة مبالغة. نعم كن سعيداً بانتصار فريقك، لكن لا تصرخ ولا تهتف بسعادتك وتبالغ بالفوز على خصمك. نعم محمد صلاح نجم مصري يلعب في فريق روما، لكن فريق روما لا يلعب مع محمد صلاح!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا