• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

«معاناة الكريسماس» و«هزة أبريل» لم يمنعا برشلونة من التتويج 24

«البارسا» ملوك الـربع قرن.. وأبطال «النهـــايات السعيدة»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 17 مايو 2016

القاهرة (الاتحاد)

تُوَّجِ برشلونة الإسباني بلقب الليجا للموسم الحالي 2015/ 2016 للمرة الرابعة والعشرين في تاريخه، والثانية على التوالي، بعد موسم متقلب ومثير للغاية، احتل فيه «البلوجرانا» المركز الأول في البطولة الإسبانية طوال 17 جولة متتالية، وتحديداً منذ الجولة 21 حتى النهاية، ورغم سيطرة البارسا المطلقة على الأمور فوق القمة في بداية هذه الفترة، إلا أن هزة مفاجئة أصابت استقرار الفريق عقب خروجه من دوري الأبطال الأوروبي، ثم تعرضه لثلاث خسائر متتالية، فيما عرف بـ «هزة أبريل» والتي قلصت الفارق مع منافسيه، ريال وأتلتيكو مدريد، وكادت أن تطيح آماله في الاحتفاظ باللقب.

لم يظهر الفريق الكتالوني بالشكل المثالي مع انطلاق الليجا، وعبر 10 جولات في البداية، لم يحصد برشلونة المركز الأول إلا مرة واحدة في نهاية الجولة الثالثة، ثم ظل الفريق متأرجحا بين الخمسة مراكز الأولى، حتى وصل إلى القمة مجدداً في الجولة 11 وقبض على زمام الأمور بعض الشيء.. وكان الفريق قد تعرض لهزيمتين في أول 7 مباريات بالبطولة الإسبانية، إلا أنه نجح مع الجولة 8 في أن يحقق الفوز في 6 مباريات متتالية، حسنت وضعه كثيرا.

وبعد فترة مضغوطة ما بين نهاية ديسمبر الماضي وحتى بداية يناير من العام الحالي «معاناة الكريسماس»، لخوض الفريق مباريات عديدة في مختلف البطولات، المحلية والقارية والعالمية، وما عاناه الفريق من فقدان 6 نقاط بسبب 3 تعادلات في هذه الآونة، بدأ منحنى أداء البارسا في تصاعد هائل، مكنه من تحقيق 12 فوزاً متتالياً ما بين منتصف يناير حتى منتصف مارس تقريباً، ساهمت في إحكام قبضته الكاملة على مقاليد القمة الإسبانية واتسع الفارق النقطي إلى 8 نقاط مع اتلتيكو، وبلغ الفارق بينه وبين غريمه، ريال مدريد إلى 12 نقطة آنذاك.

إلا أن الهزيمة الأوروبية أمام أتلتيكو مدريد وقبلها التعادل مع فياريال في الدوري، ثم التعرض لثلاث هزائم متعاقبة كانت بدايتها أمام الريال في الكلاسيكو، دفعت بالفريق إلى نفق مظلم كاد أن يحطم مسيرته الناجحة طوال الموسم، ومع اقتراب البطولة من أمتارها الأخيرة، كان على الفريق الكتالوني أن يستعيد حماسه ورغبته في القتال والحفاظ على كبريائه الكروي، وهو ما حدث بالفعل، ونجح في تحقيق الانتصار في 5 جولات متتالية، ليختم الليجا بشكل رائع، مسجلا خلال تلك المباريات 24 هدفا دون أن تهتز شباكه على الإطلاق ودون أن يفقد أي نقطة أخرى، ليستحق الفريق لقب برشلونة 24 »بعد أن ساهمت تلك الأهداف في إضافة اللقب 24، ليرسم ملحمة مثيرة للغاية.

المؤكد أن تاريخ الليجا يشير إلى أفضلية رقمية واضحة للفريق الملكي ريال مدريد، بعد نجاحه في الحصول على اللقب الإسباني 32 مرة، كان آخرها في موسم 2011/2012، إلا أن ربع القرن الماضي شهد تفوقاً كاسحاً لبرشلونة جعله يقفز بخطوات واسعة مكنته من الاقتراب من الريال.. فالفريق الكتالوني منذ موسم 1990/1991 وحتى الموسم الحالي، نجح في الفوز ب 14 لقباً مقابل 7 ألقاب للنادي الملكي، أي أن البارسا حقق خلال تلك الحقبة الأخيرة ضعف عدد الألقاب التي فاز بها غريمه، والحقيقة أن البلوجرانا يدين بفضل كبير للغاية في هذا الأمر إلى نجمه الأسطوري الراحل يوهان كرويف الهولندي الطائر، الذي نجح في قيادة برشلونة إلى الفوز بأربعة ألقب متتالية منذ موسم 90/91 وحتى موسم 93/94، بعد فترة خضعت فيها الليجا لسيطرة ريال مدريد الكاملة عبر 5 مواسم، ثم كانت الفترة الذهبية الأخرى مع المدير الفني المميز، بيب جوارديولا، والذي قاد البارسا إلى الفوز بثلاث ألقاب متتالية في الليجا (2008/2009,2009/2010، و2010/2011)، وها هو يعود مع لويس انريكي لتحقيق لقبين متتاليين، ناهيك عن كم هائل من البطولات المختلفة، كأس الملك الإسباني والسوبر المحلي، دوري أبطال أوروبا والسوبر وكأس العالم للأندية، في هذه الفترة التي امتدت عبر 25 عاما، ويبدو الفريق الكتالوني قادراً على الاستمرار في هذا التوهج في ظل امتلاكه نجوماً من العيار الثقيل، خاصة المثلث اللاتيني الرهيب المعروف باسم MSN (ميسي، سواريز ونيما)، ويقدم معهم الفريق الكرة الشاملة و«التيكي تاكا» الممتعة التي بدأها كرويف، وطورها بيب ،وحافظ عليها انريكي. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا