• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

10 سنوات من المكاسب المالية والكروية مع «العجوز» كوستا

500 مليون يورو أرباح بورتو من «صناعة النجوم»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 27 فبراير 2015

محمد حامد (دبي)

أصبح نادي بورتو البرتغالي بقيادة الثعلب العجوز بينتو دا كوستا رئيس النادي الذي يقترب من عامه الـ80، النموذج الأكثر نجاحاً في القارة العجوز في تسويق اللاعبين، وتحقيق أكبر المكاسب المالية، وفي الوقت الذي تواجه أندية أوروبا الكبيرة معضلة مخالفة قانون اللعب المالي النظيف الذي يطبقه الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، فإن بورتو يستحق تكريماً خاصاً من ميشيل بلاتيني، لأنه أصبح النموذج الأكثر نجاحاً للأندية، التي تعتمد على مواردها الأصلية، وتحقق دخلاً كبيراً من بيع اللاعبين.

على مدى الـ10 سنوات الماضية، بلغ دخل بورتو حوالي 500 مليون يورو من بيع اللاعبين، ومنذ حصوله على لقب دوري أبطال أوروبا عام 2004، أصبحت سياسة النادي تعتمد على بيع النجوم، وصناعة نجوم جدد من أبناء النادي أو من العناصر المجهولة التي يتم الحصول على خدماتها من أندية أخرى، وعلى رأسها أندية أميركا الجنوبية.

وعاد الحديث عن قدرات بورتو في صناعة النجوم وتسويقهم إلى الواجهة من جديد، تزامناً مع الأنباء التي تتحدث عن إصرار إدارة النادي على 40 مليون يورو من أجل التنازل عن النجم الجديد دانيلو البالغ 23 عاماً، وهو مدافع أيمن برازيلي تطارده نصف أندية أوروبا، وعلى رأسها الريال والبارسا وباريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ ومان سيتي ومان يونايتد، مما دفع الثعلب العجوز بينتو دا كوستا «رئيس النادي» إلى رفع سقف الصفقة إلى 40 مليون يورو، بعد أن كان الحديث يدور حول 30 مليوناً كحد أقصى للقيمة السوقية لدانيلو.

النجم البرازيلي الواعد دانيلو أكد في تصريحات سابقة أن مجرد وجوده في بورتو أصبح عامل جذب للأندية الكبيرة للحصول على توقيعه، في إشارة إلى شهرة النادي البرتغالي بضم العناصر المميزة، وبيع أفضل اللاعبين في العالم خلال السنوات الماضية، وواصل دانيلو تصريحاته مازحاً، حيث قال: «أقوم بمنح بعض الصحفيين مالاً من أجل التسويق لاسمي، لا أعلم سر هذا الاهتمام الكبير من الأندية الكبيرة، فأنا لا أصلح أن أكون فتى الغلاف الأول، هناك من هم أوسم مني».

نصف مليار

بداية النجاح التسويقي لأبرز النجوم في بورتو حدث عام 2004، مع بيع كارفالو لتشيلسي مقابل 30 مليون يورو، ديكو للبارسا في صفقة وصلت إلى 22 مليوناً، وفي عام 2007 واصل بورتو مسلسل بيع أبرز النجوم، فرحل أندرسون إلى اليونايتد، وبيبي صوب الريال مقابل 60 مليون يورو من تسويقهما معاً.

وفي عامي 2008 و2009 رحل عن بورتو 4 من نجومه، وهم بوسينجوا وكواريزما ولوبيز وجونزاليس مقابل ما يقرب من 90 مليون يورو، وتواصلت حمى البيع والمكاسب في الأعوام التالية، إلا أن صفقة تسويق راداميل فالكاو إلى أتلتيكو مدريد ب 40 مليوناً، والبرازيلي هالك إلى زينيت الروسي مقابل 60 مليوناً، ثم خاميس رودريجيز «45 مليوناً» إلى موناكو ومنه إلى الريال، ومانجالا مؤخراً، والذي انتقل إلى مان سيتي مقابل 30 مليون يورو، تظل هي الصفقات الأبرز والأغلى في تاريخ النادي «المتألق تسويقياً».

اللافت في قصة هذا النادي أن عيناً على المال والأخرى على البطولات، حيث لم يتوقف بورتو عن الفوز بالألقاب منذ أن بدأ في العمل بسياسة بيع النجوم، حيث بلغ دخله المالي أكثر من نصف مليون يورو طوال العقد الماضي من تسويق اللاعبين، وفي الوقت ذاته حصل على لقب الدوري البرتغالي 7 مرات في 10 سنوات، وهو بطل يوربا ليج لموسم 2010 - 2011، وبطل سوبر أوروبا 2011، مما يؤكد يجعل بورتو بقيادة الثعلب العجوز بينتو دا كوستا المولود عام 1937 النموذج الأكثر نجاحاً في العالم في الجمع بين النجاح المالي من تسويق اللاعبين، والنجاح الكروي بالحصول على البطولات.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا