• الاثنين 03 صفر 1439هـ - 23 أكتوبر 2017م

في تطور يشكل سابقة بعدما كان يعين من قبل رئيس الجمهورية

انتخاب شخصية حزبية لمراقبة انتخابات الجزائر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 28 فبراير 2012

الجزائر (ا ف ب) - انتخب أعضاء اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات التشريعية الجزائرية المقررة في العاشر من مايو، محمد صديقي ممثل حزب “عهد 54” رئيسا لها، في سابقة في الجزائر، بعدما كان رئيس الجمهورية هو من يعين رئيس اللجنة من الشخصيات “المحايدة”. وتم استحداث لجنة الانتخابات بصيغتها الجديدة، وفقا لما نص عليه قانون الانتخابات الجديد. وهي تتشكل من أمانة دائمة معينة وممثلي الأحزاب المشاركة في الانتخابات والمترشحين المستقلين ، كما في المادة 172 من القانون. وتم التنصيب الرسمي للجنة مراقبة الانتخابات في 22 فبراير من طرف وزير الداخلية دحو ولد قابلية. ويتم اليوم الثلاثاء تنصيب لجنة ثانية للإشراف على الانتخابات تتشكل من 316 قاضيا عينهم رئيس الجمهورية بمرسوم رئاسي.

وفاز محمد صديقي ممثل حزب عهد 54 الذي لا يمثله سوى نائبين في البرلمان بالأغلبية باثني عشر صوتا متفوقا على مدني حود ممثل حزب جبهة التحرير الوطني صاحب الأغلبية في البرلمان المنتهية ولايته (136 مقعداً من بين 389). وتضم اللجنة حاليا في عضويتها 21 حزبا وتتم التشكيلة الكاملة بعد التحاق ممثلي الأحزاب الجديدة المترشحين المستقلين. وللمرة الأولى منذ تبني التعددية الحزبية في 1989 تكون اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات خارج سلطة الحكومة.

وخلال الانتخابات السابقة كان رئيس اللجنة “شخصية محايدة” لا تنتمي إلى أي حزب يعينها رئيس الجمهورية. وتخشى السلطات الجزائرية الامتناع عن التصويت. واعتبر الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة الخميس في وهران (غرب) أن نجاح الانتخابات يبقى رهنا بنسبة المشاركة. وقد أعلن الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة في 18 ديسمبر أن الانتخابات التشريعية ستكون منفتحة على المراقبين لضمان شفافيتها لأن المعارضة تندد منهجيا بعمليات تزوير تستفيد منها أحزاب الائتلاف الحاكم. وسيأتي المراقبون من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي ومنظمة التعاون الإسلامي والجامعة العربية.

وتوافقت ثلاثة أحزاب إسلامية جزائرية على خوض الانتخابات التشريعية المقبلة في العاشر من مايو بلوائح مشتركة، وفق ما أعلن الأحد المتحدث باسم حركة مجتمع السلم كامل ميدا لفرانس برس. وخلال اجتماع عقد السبت، وافق مجلس الشورى في حركة مجتمع السلم على تقديم لوائح مشتركة مع حزبي النهضة والإصلاح. وقال ميدا لفرانس برس إن “مجالس الشورى في الأحزاب الثلاثة وافقت على تقديم لوائح مشتركة، سنقوم بتشكيل لجان لتوضيح أسس هذا الائتلاف”. وأضاف أن “هذا الائتلاف مفتوح لبقية الأحزاب الجزائرية سواء كانت إسلامية أو لا”. وأوضح ميدا أنه بين أسس البرنامج المشترك، توافقت الأحزاب الثلاثة والتزمت “تناوبا سلميا على السلطة واحترام خيار الشعب مهما كان الطرف الفائز والعمل مع جميع الجزائريين في حال الفوز واحترام دستور البلاد”. ووفق المصدر نفسه فإن القاعدة الشعبية لهذه الأحزاب الثلاثة تناهز مليوني ناخب وهي تتوقع “الفوز بأكثر من مئة مقعد على الأقل” في الانتخابات المقبلة ، وهو رقم سيزداد في حال انضمت أحزاب سياسية أخرى إلى هذا الائتلاف. وأكد ميدا أن “هذا الائتلاف سيشجع الشعب على التصويت”.