• الجمعة 26 ربيع الأول 1439هـ - 15 ديسمبر 2017م

المحتجون الشباب يطالبون الرئيس الجديد بإقالة أقارب سلفه من مناصبهم العسكرية

هادي يتسلم الرئاسة وصالح يدعو اليمنيين لمؤازرته صفاً واحداً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 28 فبراير 2012

عقيل الحلالي

سلم الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح أمس السلطة إلى الرئيس الجديد، عبدربه منصور هادي في مراسم جرت بالقصر الرئاسي بالعاصمة صنعاء، وقاطعتها أحزاب “اللقاء المشترك” التي تتقاسم منذ ديسمبر حقائب الحكومة الانتقالية مع “المؤتمر الشعبي العام” بموجب اتفاق “المبادرة الخليجية”.

وسلم صالح علما يمنيا إلى هادي في إشارة إلى نقله السلطة إلى الأخير، الذي ظل نائبا له طيلة 18 عاما. وقال الرئيس السابق الذي حكم اليمن قرابة 34 عاما في كلمة له “ أهنئ أخي وزميلي فخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي لانتخابه رئيسا للجمهورية يوم 21 فبراير الجاري من قبل ملايين الشعب للخروج من الأزمة الطاحنة التي لحقت باليمن خلال عام كامل”.

ولفت صالح الذي لا يزال يرأس المؤتمر الشعبي العام أكبر الأحزاب اليمني إلى أن مهام عظيمة وجسيمة تنتظر هادي الذي سيرأس اليمن لمدة عامين، هما الفترة الزمنية للمرحلة الانتقالية الثانية، بموجب اتفاق “المبادرة الخليجية” الذي حظي بتأييد دولي واسع. وأضاف “لكننا نؤكد باسم جماهير شعبنا والمؤتمر الشعبي العام كقوة سياسية رائدة أننا سنقف داعمين للأخ رئيس الجمهورية من أجل إعادة بناء ما خلفته هذه الأزمة التي ألحقت ضررا فادحا بالاقتصاد الوطني”.

ودعا الرئيس السابق اليمنيين إلى الوقوف صفا واحدا إلى جانب القيادة السياسية، وإلى اصطفاف وطني لمواجهة الإرهاب وفي مقدمته تنظيم “القاعدة” الذي استغل موجة الاضطرابات في اليمن في بسط نفوذه، خصوصا في جنوب البلاد. كما دعا صالح دول مجلس التعاون الخليجي والمجتمع الدولي إلى تقديم الدعم لإعادة بناء ما خلفته الأزمة التي وضعت اليمن طوال العام الماضي على شفا حرب أهلية، مؤكدا ثقته “المطلقة” في أن هادي سوف يعمل ومعه كل الشرفاء والمخلصين على تنفيذ ما تبقى من المبادرة الخليجية”، التي تنظم انتقالا سلميا وسلسا للسلطة في اليمن.

من جانبه، اعتبر الرئيس اليمني الجديد أنه وصالح يرسيان قاعدة جديدة للتبادل السلمي للسلطة في اليمن، الذي قال إنه يمر بـ”مرحلة صعبة ومعقدة”، مشيرا إلى أن الشعب اليمني الذي خرج بالملايين في الانتخابات المبكرة يعطي رسالة واضحة من اجل الأمن والاستقرار ومن أجل التغيير للأفضل. وقال “اليوم نستقبل قيادة جديدة ونودع قيادة، وهذا يعني أننا نرسي قواعد جديدة للتبادل السلمي للسلطة في اليمن”، مؤكدا أن تحديات صعبة تواجه اليمنيين خلال هذه المرحلة “ونحن بحاجة إلى تعاون كل الشرفاء من أبناء اليمن للعبور بالوطن إلى بر الأمان”.

وتمنى هادي التزام كافة الأطراف الموقعة على اتفاق “المبادرة الخليجية” تنفيذ بقية بنود الاتفاق في مواعيدها المحددة. وأكد استعداده تسليم السلطة إلى رئيس جديد في فبراير 2014، وقال “أتمنى أن أقف بعد عامين في مكان صالح ويقف الرئيس الجديد في مكاني وكل طرف يودع الثاني وهذه سنة الحياة في التغيير”. ... المزيد