• السبت غرة صفر 1439هـ - 21 أكتوبر 2017م

فنان ودبلوماسي يعرض أول أعماله الفنية بالشارقة

رفقي بامخرمة يجرد اللون ويرسم الطبيعة الصامتة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 28 فبراير 2012

جهاد هديب - الاتحاد

في صالة عرض النادي الثقافي العربي في الشارقة يقدم الدبلوماسي السابق والفنان الجيبوتي رفقي عبد القادر بامخرمة من خلال معرضه “لوحة الألوان” والمقام حاليا في النادي، ثلاثين عملا فنيا تنتمي في أغلبها إلى المدرسة التجريدية فضلا عن بضع لوحات تمثل الطبيعة الصامتة.

وكشف الفنان رفقي بامخرمة الذي سبق له أن شغل أربعة مناصب وزارية في حكومات بلاده منذ العام 1996 حتى العام الماضي، في حين يشغل الآن المستشار الفني لرئيس الوزراء، أن معرضه هذا والذي يستمر حتى الخميس المقبل هو الأول له على الإطلاق، إذ لم يعرض سابقا أي عمل فني سواء في جيبوتي أو في أيٍ من البلاد العربية، حيث عزا ذلك لانشغالاته السياسية التي أثّرت على منتَجه الفني، فكان ينتج أحيانا ولعام بأكمله لوحة واحدة وفي أحيان أخرى خمس عشرة لوحة، بحسب الأوضاع السياسية لبلاده التي تقع في قلب واحدة من أكثر المناطق سخونة في العالم وهي القرن الإفريقي، بحسب ما ذكر.

وقال “إن إحساس المرء بالمسؤولية هو إحساس أخلاقي بالدرجة الأولى سواء تجاه عمله السياسي أم تجاه ما يُنتجه من أعمال فنية، ذلك أن الفن والسياسة كلاهما يحتاجان إلى قدر كبير من النزاهة مع الذات والآخرين لإنجاز ما يمكن إنجازه على أفضل وجه ممكن”.

وأضاف “لقد بدأت فنانا وما زلت، ومارست الفن التشكيلي منذ العام 1978 منذ تخرجي من الجامعة، كما مارست المسرح والموسيقى ولم أدخل المعترك السياسي إلا في العام 1994، الأمر الذي تأثر به كثيرا إنتاجي الفني سواء على صعيد الشكل والمضمون أم على صعيد التفاوت في الإنتاج ولم أعد كما كنت في السابق، أما الآن وقد هجرتني السياسة فإنني سأعود إلى المسرح والموسيقى أيضاً وليس إلى الفن وحده حيث أعمل الآن على العديد من النصوص لكتّاب أفارقة من بينهم النيجيري وول سوينكا (نوبل للآداب 1986) لكتابة توليفة لعمل مسرحي سأقوم بإخراجه في وقت قريب من هذا العام”.

ويلاحظ الناظر إلى أعمال الفنان رفقي بامخرمة في معرضه “لوحة الألوان” أن هناك فوارق زمنية في إنتاج الأعمال الفنية، فمنها ما يعود إلى النصف الأول من تسعينات القرن الماضي وأخرى إلى مطلع الألفية وما يليها، حيث التجريد هو الخيط الناظم لهذه الأعمال جميعا. وعلّق الفنان على ذلك بالقول “إنني أكثر ميلا إلى التجريد، واعتقد أن في اللون وحده تكمن طاقة تعبيرية هائلة عندما يتوافق الشكل مع المضمون على نحو موحي وملهم”.

وختم الدبلوماسي السابق والفنان رفقي بامخرمة تصريحه بالقول “إن مشروعي الشخصي، وقد عدت فنانا فحسب، هو أن تخرج جيبوتي من عتمة الشرق الإفريقي الحاضر على الخريطة السياسية وحدها.. ألا ترى أننا عندما نتحدث عن جيبوتي أو الصومال فإننا نتحدث عن حروب لا تنتهي ومجاعات وأمراض، ولا نأتي على ذكر الفن والفنانين.. ينبغي لهذه الصورة أن تتغير”.

يبقى القول أن رفقي بامخرمة نشأ في عائلة على صلة عميقة بالفن، وتحديدا الموسيقى والغناء، فقد كان والده عبد القادر بامخرمة أحد مشايخ الأغنية الصنعانية والأغنية الهندية المعروفين على نطاق واسع في منطقة الشرق الإفريقي.

     
 

موهبة

السيد/ رفقي با مخرمة غني عن التعريف، هو من أثبت جدارته وقدرته الفنية برغم إنشغالاته السياسية والدبلوماسية إلا أنه وبعد فراغه عن الحقيبة الدبلوماسية استطاع السيد/ رفقي با مخرمة أن يظهر بصورة شخصية وفنية في هذا المهرجان الذي نال إعجاب الجميع منهم الفنانين والمسئولين بموهبته الشائقة.

سفيان عكبار | 2012-03-07

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا