• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

علماء: بوابة ارتكاب الكبائر

غياب الوازع الديني وراء تعرض الفتيات للمعاكسات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 07 مارس 2014

حسام محمد (القاهرة) - «معاكسة» الفتيات والنساء في الطرقات من الظواهر الممقوتة والمرفوضة دينياً وأخلاقياً واجتماعياً، ومع هذا تتسع مساحتها ويكبر تأثيرها السلبي على النسيج الاجتماعي، وشوارعنا ومجمعاتنا التجارية تشهد استفحال تلك الظاهرة وتتحول المعاكسات كثيراً إلى حالات للتحرش الفاضح.

وحول مخاطر تلك السلوكيات، تقول الدكتورة عفاف النجار أستاذ الشريعة بجامعة الأزهر: لابد أن ندرك خطورة تلك الظاهرة، خاصة مع انتشار الأسلحة البيضاء والنارية بين شبابنا فكثيرا ما تؤدي المعاكسات إلى صراعات ونزاعات يستخدم فيها الشباب تلك الأسلحة الفتاكة، بعد أن أصبحت المعاكسات قضية منتشرة في المجتمع بأكمله، ولا تقتصر على عمر، أو طبقة اجتماعية معينة، بل تؤدي كثيرا إلى إعاقة تقدم المرأة، وممارسة حياتها الاعتيادية، فلم تسلم العاملات وربات البيوت والطالبات وصاحبات الوظائف المرموقة، وغيرهن من المعاكسات التي تستخدم فيها أحيانا ألفاظ خادشة للحياء، وقد يتطور الأمر ليصل إلى حد التحرش، حيث إن معظم الأشكال الشائعة للمعاكسات، هي أشكال، مثل اللمس والتحرش بالألفاظ البذيئة، وأصبح دخول المرأة أو الفتاة المجمعات التجارية ووسائل الترفيه مشكلة كبيرة، فإما أن تتحمل البذاءات التي تتعرض لها، وإما أن تقبل بالبقاء داخل المنزل حتى لا تتعرض لسيل المعاكسات.

ضعف الإيمان

وهناك أسباب عديدة لتفشي هذه السلوكيات، أهمها ضعف الإيمان، وهو من أبرز الأسباب. فضعف الإيمان في نفوس المعاكسين، وعدم استشعارهم مراقبة الله في السر والعلن أدي بهم كما أوضحت الدكتورة عفاف النجار إلى المساهمة في تمكين هذه الظاهرة وانتشارها كذلك، فإن ضعف الإيمان يجعل الفتاة تخرج من بيتها، وهي ترتدي ملابس غير محتشمة تساهم في إغراء الشباب والرجال، وتجعلهم يتخيلون أن تلك الفتاة أو السيدة سهلة المنال كذلك، فإن الفراغ الذي يعانيه الشباب من الجنسين سبب أساسي لتفشي مسألة المعاكسات، فالشباب لا يجدون ما يفعلونه، خاصة في الصيف، وفي ظل عدم إيمانهم يتوجهون إلى الأماكن التي يكثر فيه حضور النساء، كالأسواق وخلافه ليعاكس الفتى الفتاة.

خطأ تربوي

وقالت إن الفتاة في خوف دائم، وتخشى أن يعلم أهلها بما تتعرض له، وهذا بسبب التفريق من قبل الأهل بين الفتى والفتاة مع العلم أنهما في الجزاء عند الله سواء، وهذا هو العيب والنقص في تربية الأبناء، فمراقبة البنت، وإطلاق يد الفتى بلا رقيب ولا حسيب هو الخطأ والخطر في نفس الوقت، لأن الأهل ساهموا من حيث لا يعلمون في انتشار مرض المعاكسات بهذا الإهمال في تربية أبنائهم، فتصرفات الشباب لا تنتج من فراغ، بل هي انعكاس لعملية التربية والتنشئة الاجتماعية، ووجود خلل في دور الأسرة التربوي يؤدي إلى اكتساب الشباب عادات وأساليب غير أخلافية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا