• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

معالجات إسلامية.. وَلَكِنَّكُـمْ‮ ‬تَسْتَعْجِلُـونَ

الابتلاء سنة من الله في الحياة.. والدنيا دار امتحان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 07 مارس 2014

الحمد لله الذي أنعم علينا بالإسلام، وشرح صدورنا للإيمان، والصلاة والسلام على سيدنا محمد– صلى الله عليه وسلم- وعلى آله وأصحابه أجمعين، وبعد: أخرج الإمام البخاري في صحيحه عَنْ خَبَّابِ‮ ‬بْنِ‮ ‬الأَرَتِّ‮ ‬قَالَ‮:‮ (‬شَكَوْنَا‮ ‬إِلى‮ ‬رَسُولِ‮ ‬اللَّهِ‮ ‬صَلَّى‮ ‬اللَّهُ‮ ‬عَلَيْهِ‮ ‬وَسَلَّمَ-‮ ‬وَهُوَ‮ ‬مُتَوَسِّدٌ‮ ‬بُرْدَةً‮ ‬لَهُ‮ ‬فِي‮ ‬ظِلِّ‮ ‬الْكَعْبَةِ-‮ ‬قُلْنَا‮ ‬لَهُ:‮ ‬أَلا‮ ‬تَسْتَنْصِرُ‮ ‬لَنَا،‮ ‬أَلا‮ ‬تَدْعُو‮ ‬اللَّهَ‮ ‬لَنَا‮؟‮ ‬قَالَ‮:‮ ‬‬‬‬

«كَانَ‮ ‬الرَّجُلُ‮ ‬فِيمَنْ‮ ‬قَبْلَكُمْ‮ ‬يُحْفَرُ‮ ‬لَهُ‮ ‬فِي‮ ‬الأَرْضِ‮ ‬فَيُجْعَلُ‮ ‬فِيهِ،‮ ‬فَيُجَاءُ‮ ‬بالْمِنْشَارِ‮ ‬فَيُوضَعُ‮ ‬عَلَى‮ ‬رَأْسِهِ‮ ‬فَيُشَقُّ‮ ‬باثْنَتَيْنِ،‮ ‬وَمَا‮ ‬يَصُدُّهُ‮ ‬ذَلِكَ‮ ‬عَنْ‮ ‬دِينِهِ‮،‮ ‬وَيُمْشَطُ‮ ‬بأَمْشَاطِ‮ ‬الْحَدِيدِ‮ ‬مَا‮ ‬دُونَ‮ ‬لَحْمِهِ‮ ‬مِنْ‮ ‬عَظْمٍ‮ ‬أَوْ‮ ‬عَصَبٍ‮،‮ ‬وَمَا‮ ‬يَصُدُّهُ‮ ‬ذَلِكَ‮ ‬عَنْ‮ ‬دِينِهِ،‮ ‬وَاللَّهِ‮ ‬لَيُتِمَّنَّ‮ ‬هَذَا‮ ‬الأَمْرَ‮ ‬حَتَّى‮ ‬يَسِيرَ‮ ‬الرَّاكِبُ‮ ‬مِنْ‮ ‬صَنْعَاءَ‮ ‬إِلَى‮ ‬حَضْرَمَوْتَ‮ ‬لا‮ ‬يَخَافُ‮ ‬إِلا‮ ‬اللَّهَ،‮ ‬أَوِ‮ ‬الذِّئْبَ‮ ‬عَلَى‮ ‬غَنَمِهِ‮،‮ ‬وَلَكِنَّكُمْ‮ ‬تَسْتَعْجِلُونَ‮» (‬أخرجه البخاري‮)‬.‮ ‬‬‬‬

إن الابتلاء سنة من سنن الله سبحانه وتعالى في هذه الحياة، ومن المعلوم أن الحياة الدنيا دار امتحان وابتلاء واختبار كبير، كما ورد في قوله سبحانه وتعالى:

- ‭{‬ألم *أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ* وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ‭}‬(سورة العنكبوت الآية (1-3).

التطهر من الذنوب

إن أثبت الناس في البلاء وأجلهم صبراً، أفضلهم عند الله منزلة وأجلهم قدراً، وأشد الناس بلاءً الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل، كما جاء في الحديث: (عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلاءً؟ قَالَ: «الأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ الأَمْثَلُ، فَالأَمْثَلُ، فَيُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَإِنْ كَانَ دِينُهُ صُلْبًا اشْتَدَّ بَلاؤُهُ، وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَمَا يَبْرَحُ الْبَلاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ مَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ» (أخرجه الترمذي)، وما يبتلى الله عبده بشيء إلا ليطهره من الذنوب، أو يرفع قدره ويعظم له أجراً، وما وقع الصابر في مكروه، إلا وجعل الله له من كل هم فرجاً ومن كل ضيق مخرجاً، ومن ضاق بالقدر ذرعاً وسخط قضاء الله، فاته الأجر وكان عاقبة أمره خسراً. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا