• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

وسطية الإسلام وسماحته خير علاج ووقاية

علماء: الإلحاد والتشدد.. وجهان لعملة واحدة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 07 مارس 2014

أحمد مراد (القاهرة) - الإلحاد يقوم على فكرة عدمية أساسها إنكار وجود الله الخالق سبحانه وتعالى، فيدّعي الملحدون أن الكون وجد بلا خالق، وأن المادة أزلية أبدية، وهي الخالق والمخلوق في نفس الوقت، وفي التاريخ العربي هناك أدلة على وجود ملحدين قبل الإسلام باسم آخر وهو اسم الدهريين، الذين كانوا يعتقدون بقدم العالم وأن العالم لا أول له، ولكن في الآونة الأخيرة ترددت الكثير من الأحاديث والأقاويل عن الإلحاد والملحدين في العالم العربي.

بدعة جديدة

وتقول الدكتورة سهير الفيل أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر: إن فكرة إنكار وجود الخالق تبدو من الأساس مستبعدة تماماً، ولم تلقَ قبولاً شعبياً في كل العصور، إذ يقول المؤرخ الإغريقي بلوتارك: «لقد وجدت في التاريخ مدناً بلا حصون، ومدناً بلا قصور، ومدناً بلا مدارس، ولكن لم توجد أبداً مدن بلا معابد»، فالإلحاد بدعة جديدة لم توجد في القديم إلا في النادر في بعض الأمم والأفراد، ومما تجدر الإشارة إليه أن الحركة الصهيونية أرادت نشر الإلحاد في الأرض فنشرت العلمانية لإفساد أمم الأرض بالإلحاد والمادية المفرطة والانسلاخ من كل الضوابط التشريعية والأخلاقية كي تهدم هذه الأمم نفسها بنفسها، وعندما يخلو الجو لليهود يستطيعون حكم العالم.

شخصية الفرد

وحينما نتحدث عن أسباب الإلحاد لا يمكن أن نعزوها إلى الأسباب الفكرية وحدها، فإن شخصية الفرد وفقاً لما ذكرته أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر فإنها مكونة من جوانب روحية ونفسية وعقلية واجتماعية، وكل جانب من هذه الجوانب له حاجات تنتظر إشباعها. كما أن لها دوراً مهما في تكامل الشخصية، والملحد إنسان تعرض لمؤثرات تسببت في بناء شخصيته، وأثرت في تكوينه الفكري، مع جانبه العقدي، ليظهر على سلوكه، ويصبغ تصرفاته وعلاقاته الاجتماعية، وطريقة إشباعه لحاجاته، حتى أصبحت له مبادئ واتجاهات وأفكار توجه سلوكه وتصرفاته، وتشكل مذهبه في الحياة والعلاقات.

المفهوم الديني ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا