• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

بعيداً عن شدة الغضب وافتعال المشاكل

«الخصام».. اتيكيت يتبع خطواته قلة من الناس

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 07 مارس 2014

هلا عراقي (الشارقة) - مواقف كثيرة تعترضنا ومشاكل عديدة تعصف بنا، قد يكون سببها خذلاناً من قريب، أو غيرة من صديق، ما يجعل قلوبنا منتفخة متورمة بالوجع، عندها تقف علاقاتنا بالآخرين عند مفترق طرق، متسائلين أنواصل رغم الأسى وننسى، أم أن كبرياءنا يثور ويهدد بالرحيل؟ لكن ثمة أسلوباً راقياً للخصام و«اتيكيت» لا بد من التقيد به في حالات الخصام، فلأي مدى تستطيع أن تتفنن بالخصام؟

تقول هبة تيمور، إن قلة من الناس قادرة على إتقان هذا الفن، تأكيداً لقول الرسول صلى الله عليه وسلم، «ليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب» وعن نفسي لا أعرف هذا الفن، فذلك يحدده الموقف الذي يعترضني.

ومن وجهة نظر مغايرة تحدثت أبرار خالد عن أن فن الخصام تشترك في تحديده وقولبته منذ الصغر التربية والنشأة التي تلقاها الإنسان في مراحل حياته الأولى، ومردها إلى تلك الأساليب التربوية، والقدرة على التعامل مع المشاكل التي نتعرض لها بموهبة، والالتفات من قبل الأهل إلى مدى قدرة الطفل على التحكم بانفعالاته ومساعدته في ضبط أعصابه.

وتتحدث آلاء توفيق عن وصفتها السحرية إذا ما نشب بينها وبين أحدهم خلاف، وهي التجاهل التام للشخص، وترى بأن هذا الإهمال كفيل بأن يرد له الصاع صاعين إذا ما أخطأ بحقها.

أما أشرف الأحمد، فيشير إلى أنه يمتلك أسلوباً راقياً في الخصام، فإذا ما غضب من أحد أصدقائه سرعان ما يحذفه من خانة الأصدقاء «بلوك»، وينتهي الموضوع، حيث باتت الآن المشاكل عبر مواقع التواصل الاجتماعي على تعليق غير لائق، أو لم يبد إعجابه بصورة معينة.

وترى شيماء أم أنس أن «كل إناء بما فيه ينضح»، وكل شخص يعكس بتصرفاته البيئة والبيت الذي نشأ فيه والتربية التي تلقاها، فهناك بالفعل أشخاص يمتلكون قدرة على الزعل بفن راق يتمثل في الصمت، وعدم رد الإساءة بالإساءة والمعاملة بالحسنى. ومن واقع تجربتها الشخصية تحدثت ناهد إسماعيل: تعرضت لمواقف عديدة صدمت بها ممن حولي، مما حداني لأن أتعامل برسمية تامة مع الجميع، القريب والغريب، وبذلك أضمن ولو لبعض الشيء أن أنأى بنفسي عن تطفلات البشر.

وحول فن الخصام، أوضح الأخصائي النفسي بدر عبدالله أن الإنسان لينجح في علاقاته مع الآخرين، ويستطيع التواصل مع نماذج مختلفة من البشر، ويتفادى الخصومات والتصادم عليه أن يتحكم في انفعالاته والسيطرة على النفس، حيث يتصدر الغضب قائمة العوامل المسببة للاضطرابات النفسية والتشويش الذهني، وتعديل السلوك، وذلك عبر طرق عدة، تتمثل في طرد الأفكار السلبية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا