• السبت 10 رمضان 1439هـ - 26 مايو 2018م

يهدف إلى مواجهة التحايل على سياسة «التوطين»

السعودية تطلق نظام مراقبة الأجور خلال 3 أشهر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 28 فبراير 2012

الرياض (ويترز) - قال عادل فقيه، وزير العمل السعودي، إن وزارته أعدت برنامجاً لحماية ومراقبة الأجور ستنطلق مرحلته الأولى خلال ثلاثة أشهر ليطبق بشكل كامل خلال عام بهدف مراقبة أجور السعوديين والوافدين العاملين في أكبر اقتصاد عربي وأكبر مصدر للنفط في العالم.

وذكر الوزير، خلال مقابلة مع "رويترز"، أن تقليص العمالة الأجنبية ليس هدفاً للوزارة، وان الحد من التأشيرات قد يعوق خطط التنمية، متوقعاً انخفاض معدلات البطالة عن مستواها الحالي البالغ 10٫5% خلال الأعوام المقبلة وارتفاع عدد السعوديين العاملين في القطاع الخاص 50% خلال ثلاث سنوات. وقال فقيه "سيتم تطبيق نظام لحماية ومراقبة الأجور بشكل تدريجي، ففي المرحلة الأولى سيطبق على الشركات الكبرى، وهذا سيكون خلال شهرين أو ثلاثة في أقصى تقدير". وأضاف أنه في المراحل التالية سيجري التوسع في الشرائح، حيث تدخل الشركات المتوسطة ثم الصغيرة تليها الشركات الصغيرة جداً، وتوقع أن يطبق البرنامج بالكامل خلال عام.

وبرنامج حماية ومراقبة الأجور هو برنامج إلكتروني يهدف للتأكد من حصول العمالة السعودية والوافدة على أجورها الشهرية بانتظام عبر البنوك الرسمية، إضافة إلى مراقبتها. وأعدت الوزارة البرنامج بالتنسيق مع عدد من الجهات الرسمية، بينها مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي). وأوضحت معلومات صادرة من وزارة العمل أن البرنامج سيتأكد من أن دخل العامل المودع باسمه في البنوك الرسمية هو بالفعل المنصوص عليه في عقد العمل وحسب المهنة التي تم استقدامه من أجلها وفي حال زيادتها عن دخل العامل غير السعودي المنصوص عليه في عقد عمله فستعتبر الأموال غير قانونية.

وقال الوزير "تهدف الوزارة من خلال التنظيمات المالية الجديدة إلى تهيئة المناخ الصحي لنمو وتوسع نشاط المنشآت الصغيرة والمتوسطة والتي قد تتضرر من جراء التنافس غير المشروع لنشاطات التستر التجاري". وتنتشر في السعودية حالات التستر التجاري والتي يقوم فيها أجانب بالعمل بصورة غير قانونية من خلال ترخيص تجاري لمواطن سعودي. وأضاف الوزير "سيكون للنظام الجديد دور في مرحلة متقدمة من خطط التوطين، حيث سيتم تصنيف منشآت القطاع الخاص مستقبلاً ليس فقط من خلال معدلات التوطين العددي (أي بنسب العمالة الوطنية)، ولكن أيضاً من خلال معدلات الرواتب الشهرية للعمالة الوطنية مقارنة بإجمالي رواتب المنشآت الأهلية". ويعني ذلك أنه سيتعين على الشركات تعيين المواطنين في المناصب القيادية ذات الرواتب المرتفعة، إذ تعين بعض الشركات عدداً كبيراً من السعوديين في وظائف غير قيادية برواتب متدنية لتحقيق النسب المنشودة للتوطين (توظيف المواطنين السعوديين).

وحول مدى نجاح خطط التوطين الحالية، قال الوزير إن النتائج ممتازة ومبشرة، وإنه راض عما حققه برنامج "نطاقات"، متوقعاً أن ترتفع نسبة التوطين في القطاع الخاص بواقع 50% خلال ثلاث سنوات عن مستواها الحالي البالغ 10%. ويفرض برنامج "نطاقات" نسباً معينة على الشركات لتوظيف المواطنين. كما توقع فقيه أن تنخفض معدلات البطالة تدريجياً في العام الحالي في ضوء تطبيق البرنامج وأن تزيد نسبة العاملين السعوديين في القطاع الخاص بما لا يقل عن 50% خلال الأعوام الثلاثة المقبلة. وأوضح الوزير أن نسبة البطالة في أكبر اقتصاد عربي تبلغ حالياً 10٫5%.

ووفقاً لبيانات حديثة، بلغ نصيب الفرد في السعودية من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2011 بالأسعار الجارية 76229 ريالاً سعودياً (20328 دولاراً). لكن رغم العيش في أحد أكثر بلدان العالم ثراء يجد الشباب صعوبة في الحصول على وظائف، إذ إن نظام التعليم قبل الجامعي المتقادم الذي يركز على علوم الدين واللغة العربية يفرز خريجين يواجهون صعوبة في الحصول على وظائف في الشركات الخاصة. ولم يحدد الوزير الأرقام المستهدفة لتوفير فرص عمل للسعوديين، لكنه قال "الرقم المستهدف هو توظيف كل من هو مسجل في برنامج حافز". و"حافز" هو برنامج سعودي لإعانة الباحثين عن العمل أعلن عنه خلال مارس الماضي ضمن مجموعة من الأوامر الملكية وبدأ في صرف اول دفعه من الإعانات خلال يناير الماضي وبلغ عدد المستفيدين نحو 700 ألف تشكل النساء منهم تقريباً 80%.

وبحسب بيانات مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات السعودية، هناك سعودية واحدة بين كل 13 مواطناً سعودياً يعمل في القطاع الخاص بالمملكة. ووفقاً لبيانات عام 2009، بلغ عدد السعوديين العاطلين عن العمل 448547 فرداً يمثلون ما نسبته 10٫5% من قوة العمل السعودية وسجل الذكور منهم 248162 فرداً. لكن أحدث بيانات لإعانات البطالة السعودية تكشف ارتفاع نسبة النساء بين العاطلين عن العمل. وحول عمل المرأة السعودية، قال الوزير "نعتقد أن قطاع التجزئة من أكبر القطاعات التي ستكون قادرة على توظيف عدد كبير من السيدات، كما أن هناك خطوات اتخذت لتعزيز عمل المرأة في المصانع وفي الوظائف التي يمكن أن تنجز من المنزل أو عن بعد".

وعما إذا كانت وزارة العمل السعودية تسعى لتقليص العمالة الأجنبية في السعودية أو الحد من منح التأشيرات، قال الوزير "الهدف الأساسي هو توظيف السعوديين والسعوديات وتقليل العمالة الأجنبية ليس هدفا بحد ذاته". وتابع فقيه "بلادنا تنمو بنسب عالية جدا وهناك مشاريع عملاقة وتاريخية... استهداف تقلي العمالة الوافدة ليس هدفاً لأن ذلك سيؤثر على سرعة تنفيذ البرامج التنموية في المملكة". وأضاف "ليس لدينا أي مانع في إصدار المزيد من التأشيرات إذا كان هذا لا يؤثر على إتاحة الفرص الوظيفية لأبنائنا، ونحن نعطي التأشيرات حالياً كحوافز للذين حققوا نسب توطين عالية". وفقاً لأحدث بيانات رسمية نشرتها وزارة العمل السعودية يوجد ما يزيد عن ثمانية ملايين عامل وافد في المملكة يعمل أكثر من ستة ملايين منهم في القطاع الخاص. وأوضحت معلومات من وزارة العمل السعودية أن الزيادة في الطلب على العمالة خاصة الوافدة في السعودية تقدر بحوالي 5% سنوياً.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا