• السبت 27 ذي القعدة 1438هـ - 19 أغسطس 2017م

رحبت بالتزام الدول المنتجة للنفط بتأمين الإمدادات

«مجموعة العشرين» تشترط المبادرة الأوروبية لتعزيز موارد «صندوق النقد»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 28 فبراير 2012

مكسيكو سيتي (وكالات)- دعت «مجموعة العشرين» أوروبا إلى اتخاذ قرار خلال مارس المقبل حول حجم تدابيرها الوقائية لمواجهة أزمة الدين، قبل أن تبادر المجموعة إلى تعزيز موارد صندوق النقد الدولي. وقال وزراء المال في «مجموعة العشرين»، في بيان، إن «دول (منطقة اليورو) ستعيد تقييم صلابة إجراءات الدعم خلال مارس. هذا الأمر سيشكل مساهمة أساسية بهدف تعزيز موارد صندوق النقد الدولي». في الوقت نفسه أكدت الاقتصادات العالمية الكبري أنها متيقظة لمخاطر ارتفاع أسعار النفط، مرحبة بالتزام الدول المنتجة للنفط بتأمين الإمدادات.

وكان الأوروبيون يرغبون في أن تحذو بقية الدول حذوهم لجهة ضخ الأموال في صندوق النقد، لكن شركاءهم توافقوا على أن تتخذ «منطقة اليورو» أولاً تدابيرها الوقائية. ورغم أن التوتر تراجع منذ بداية العام في الأسواق المالية، ورغم أن المفاوضات أٌنجزت حول خطة مساعدة ثانية لليونان، فإن «مجموعة العشرين» تأمل في أن يواصل الاتحاد الأوروبي جهوده لإنهاء أزمة الدين. ويجتمع قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل الخميس المقبل للبدء بمناقشة أبعاد آلية الاستقرار الأوروبية، وهي بنية مشتركة دائمة لتمويل الدول العاجزة عن سداد ديونها. لكن وزير المال الألماني فولفجانج شويبله نبه إلى أن قراراً لن يتخذ بالضرورة في هذا الاجتماع، لافتاً إلى أن أمام أوروبا شهر مارس برمته. ولاحقاً، وتحديداً خلال الاجتماع الوزاري المقبل لـ»مجموعة العشرين» المقرر في واشنطن في أبريل، ستطلع المجموعة على التقدم المحرز أوروبياً. وذكرت المجموعة أن رؤساء الدول والحكومات الأعضاء فيها كانوا طلبوا «تأمين موارد لصندوق النقد الدولي في الوقت الملائم».

وفي مواجهة الأزمة في «منطقة اليورو» وتداعياتها، أعلن «صندوق النقد»، خلال يناير الماضي، أنه يسعى إلى الحصول على مبالغ ضرورية لزيادة قدرته على الإقراض بمعدل 500 مليار دولار. وحتى الآن، وحدها «منطقة اليورو» التزمت المساهمة في هذا الأمر واعدة بتقديم 150 مليار يورو (202 مليار دولار).

وواظبت الولايات المتحدة على القول إنها غير مستعدة لهذا الأمر، معتبرة أن صندوق النقد الذي تعتبره «خط الدفاع الثاني» لديه ما يكفي من الإمكانات حتى الآن وأن على أوروبا أن تتخذ التدابير الوقائية في أسرع وقت. وقال وزير الخزانة الأميركي تيموثي جايتنر، السبت الماضي، إن «السبيل الأفضل لمعالجة أزمة تعرض اقتصادكم وموقفكم المالي للخطر هو أن تلتزموا القيام بأكثر مما هو ضروري». في المقابل، تريد ألمانيا أن تظل «منطقة اليورو» في إطار الانضباط المالي. وقد رد وزير مالها السبت الماضي أن «العمل بالدعوات، وضخ المال إلى ما لا نهاية في صناديق الإنقاذ لا ينطويان على أي معنى اقتصادي». وأفاد مسؤول في أحد وفود «مجموعة العشرين» أن أي بلد لم يشر إلى مبلغ محدد من شأنه أن يجعل التدابير الوقائية مرضية. وكان الأمين العام لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية المكسيكي أنخيل جوريا الوحيد الذي آثار علناً قضية المبلغ، متسائلاً «هل سيكون ألف مليار؟ ربما 1500 مليار؟».

إلى ذلك، قالت «مجموعة العشرين» إنها متيقظة لمخاطر ارتفاع أسعار النفط وإنها ناقشت بالتفصيل تأثير العقوبات على إيران على إمدادات النفط والنمو العالمي. ورحب وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية في «مجموعة العشرين» بالتزام الدول المنتجة للنفط بتأمين الإمدادات. وارتفع مزيج برنت مقترباً من أعلى مستوى خلال عشرة أشهر عند 125 دولارا للبرميل يوم الجمعة مع خفض أوروبا وآسيا مشتريات النفط الإيراني وبحثهما عن إمدادات من منتجين آخرين امتثالاً لعقوبات تهدف لكبح طموحات إيران النووية. ورفعت السعودية، أكبر دولة منتجة للنفط في العالم وعضو «مجموعة العشرين»، صادراتها بشكل حاد خلال الأسبوع الماضي وتعرض إمدادات إضافية لأكبر عملائها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا