• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

ترامب المثير للجدل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 16 مايو 2016

بعد فوزه الحاسم في الانتخابات التمهيدية في ولاية إنديانا الأميركية، وقرار منافسيه تيد كروز وجون كاسيش بالانسحاب من السباق الرئاسي، أصبح الملياردير دونالد ترامب المثير للجدل، المرشح الرئاسي عن الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية المقبلة. ورغم أنه يتوجب عليه الحصول رسمياً على أصوات 1237 من المندوبين للفوز بالترشح عن الحزب، والذي من الأرجح ألا يستطيع القيام به حتى يونيو المقبل، فإنه لا توجد هناك معارضة جدية في طريقه.

ويأتي فوزه الأخير ليُذهل استيلاؤه على الحزب الجمهوري الجميع، وهو دون أي خبرة في السياسة. وعلى الفور صرح رئيس مجلس النواب الأميركي بول رايان، وهو من الحزب الجمهوري: «لست مستعداً لدعم ترامب الآن». فالتيار التقليدي في الحزب لم يكن راضياً منذ البداية عن ترشيح ترامب، وهو الذي لا يملك قاعدة شعبية داخل الحزب، وتصرفاته غريبة معظم الأحيان. إضافة إلى تصريحاته المثيرة للجدل، مثل موضوع بناء «جدار هائل» بين الولايات المتحدة والمكسيك.

وتعليقاته العنصرية في بداية حملته الانتخابية التي أشار فيها إلى أن المكسيكيين القادمين إلى الولايات المتحدة مجرمون إلى حد كبير، وقال: «إنهم يجلبون المخدرات، ويرتكبون الجرائم، فضلاً عن أنهم مغتصبون».

كما صرح ترامب بأنه «سيفتح الجحيم» على تنظيم داعش الإرهابي، وأنه سوف يضعف المتشددين عن طريق حرمانهم من النفط. وأعلن كذلك أنه يجب أن يكون هناك مراقبة على المساجد في الولايات المتحدة، فهو يعتقد أنه يجب على القائمين على تنفيذ القانون تتبع المسلمين كمبادرة لمكافحة الإرهاب، وأنه لا يهتم إذا ما نظر الناس إلى مراقبة المساجد على أنها «غير صحيحة سياسياً». واقترح حظر دخول المسلمين الولايات المتحدة بعد هجمات باريس التي راح ضحيتها 130 شخصاً العام الماضي.

وهو ينوي أن يستخدم أسلوب «الإيهام بالغرق»، وغيره من أساليب «الاستجواب القوي»، في حربه ضد تنظيم «الدولة الإسلامية». وقال ترامب: إن هذه الأساليب «بسيطة» بالمقارنة مع التكتيكات المستخدمة من قبل المتشددين، مثل قطع الرؤوس. وهذا ما دعا الجنرال الأميركي المتقاعد، مارك هيرتلينغ، محلل الشؤون العسكرية بشبكة «سي إن إن» الإخبارية، إلى القول إن فوز ترامب قد يدفع بعدد من القادة العسكريين إلى تقديم استقالاتهم.

واليوم، حينما بات دونالد ترامب مرشحاً وحيداً للرئاسة الأميركية عن الحزب الجمهوري، يتساءل الإعلام الغربي كيف تحول رجل لم يؤخذ على محمل الجد إلى مرشح لشغل منصب «رئيس أهم وأكبر في العالم»، ويقف وجهاً لوجه مع هيلاري كلينتون، مرشحة الحزب الديمقراطي، التي رغم كل نقائصها، تعد سياسية جيدة وقوية. وبالتالي، فإن تغلب كلينتون على خصمها بات أمراً حتمياً تقريباً؟.

نصَّار وديع نصَّار

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا