• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

بادر عدد من الجامعات والكليات بإنشاء برامج مهنية منفصلة للقانون، حيث كانت تدرك أن بإمكانها الحصول على المال والمكانة

ندرة المحامين في أميركا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 01 يناير 2015

في السنوات الأخيرة مرت مهنة المحاماة في أميركا بأصعب الأوقات، فبعض الشركات الكبيرة، مثل «ديوي وليبوف» أفلست في عام 2012، بينما تم تقليص حجم شركات أخرى، مثل «بروفيت آند وود» ودمجها مع منافسين أقوى منها. والآن تواجه مدارس القانون نفسها متاعب، فقد بلغت نسبة الالتحاق في 2014 أدنى مستوياتها منذ 1973، وفقاً للبيانات التي أصدرتها الجمعية الأميركية للمحامين. وانخفض عدد الطلاب المتفرغين، وغير المتفرغين، ليصل إلى 37924 أي بانخفاض نسبته 10% مقارنة بعام 2010 الذي سجل أعلى المعدلات على الإطلاق، وينبغي ألا نفاجأ بكل ذلك.

وفي الواقع، فإن هذه المهنة ينظر إليها على أنها مصدر للازعاج منذ الأيام الأولى للجمهورية، وبعد اندلاع الثورة، سعت الهيئات التشريعية الوطنية لتطهير «المحافظين» -الموالين لبريطانيا العظمى- واستبعاد تأثيرهم في الحياة العامة، وللأسف، فإن عدداً كبيراً من المحامين كان من هؤلاء الموالين، وبانتهاء عملية التطهير، انخفض عدد المحامين المؤهلين لممارسة مهنة المحاماة بصورة كبيرة.

وقد يمثل تجديد الصفوف تحدياً. فكليات القانون لم يعد لها وجود، ومعظم الأشخاص المتقدمين إلى نقابة المحامين حصلوا على التعليم القانوني من خلال مرافقة أحد المحامين القائمين. وأصبح المحامون تحت التمرين، المعروفون باسم «الكتبة»، يقومون يومها بأعمال مثل تصوير الأوراق وغير ذلك من أمور بسيطة. وفي ذات الوقت، لم تعد هناك حواجز كافية تمنع الدخول في المهنة: فمعظم الولايات لديها قوانين تتطلب أن ينهي المحامون الوظائف المكتبية، ولا شيء يذكر غيرها.

وفي أوائل القرن الـ19، لم تكن معظم الكليات والجامعات توفر برامج التدريب المهني لتكوين المحامين. وبعض مدارس النخبة كان لديها أستاذ للقانون في هيئة التدريس، وتقدم دورات في هذا الموضوع، ولكن كلية «ويليام وماري وترانسيلفانيا» فقط في ولاية كنتاكي كانت لديها برامج تهدف إلى إعداد الطلاب لممارسة المهنة فعلاً.

وفي البداية، كان الفراغ في التعليم القانوني الرسمي تملؤه مؤسسات هادفة للربح مثل كليات «ليتيشفيلد» و«ستابلس» و«فان شاك» للحقوق. وبشكل عام، فقد عملت هذه الكليات لعقود قليلة ثم أغلقت أبوابها، غالباً بعد وفاة المؤسس.

وفيما بعد، بادر عدد من الجامعات والكليات بإنشاء برامج مهنية منفصلة للقانون، حيث كانت تدرك أن بإمكانها الحصول على المال والمكانة. وكانت أولى هذه الجامعات هي «هارفارد»، في 1817. وعلى رغم تعثرها في السنوات الأولى، إلا أن تعيين قاضي المحكمة العليا «جوزيف ستوري» في 1829 ساهم في إحياء ثرواتها. وقام «ستوري» بإصلاح المناهج وتوجيه المؤسسة نحو ما يشبه مدرسة القانون الحديثة. وسلكت المدارس الأخرى نفس المسار، وبحلول 1840، كانت هناك سبع مدارس لتدريب المحامين، ووصل هذا العدد إلى 31 في عام 1870. وسرعان ما ظهرت شكوى من أن المعروض من المحامين يفوق الطلب. وتساءلت صحيفة «شيكاغو» في عام 1859 «هل لدينا محامون أكثر من اللازم؟» ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا