• الثلاثاء 27 محرم 1439هـ - 17 أكتوبر 2017م

تعرض مشاهد تاريخية وتراثية غارقة في الثراء

ديكورات عصرية تغوص في أعماق «الكلاسيك»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 28 فبراير 2012

لكل فرد ميوله واتجاهاته ورؤيته في البحث وانتقاء النمط الذي يتوافق مع ذاته، ويجد فيه أجواءه، والذي يساعده على ذلك، هو تنوع هذا العالم الجمالي الذي يختزن في طياته الكثير من مفاهيم ومعان هندسية وخطوط فنية متعددة، يستطيع عبره المرء أن يجلب مشاهد تاريخية وتراثية غارقة في الثراء ومتشحة بالمنمنمات والزخارف الدقيقة أو ينطلق إلى رحاب العصرنة والتطور المتسمين بالبساطة والعملية.

خوله علي (دبي) - لا تكتمل الصورة واللوحة المنشودة ما لم يتم الربط بين عناصر الديكور ومفرداته بطريقة متوازنة ومنسجمة مع بعضها البعض وفق أسس منهجية صحيحة. ففي أجواء ساحرة وفريدة على بحر الممزز في الشارقة حيث ترسو على شواطئه مفاهيم غارقة في الهدوء والراحة، يطل بيت د. صبحي دجاني لتكتمل اللوحة والمشهد الفني الراقي الذي أرادها المالك، كقطعة تعبر عن منظر البحر الساحر لحظة غروب الشمس في أعماقه، لينسج من خيوطها وألوانها الدافئة تفاصيل وفراغات مملكته.

راحة وسكينة

ودائما ما يعكس ديكور المنزل شخصية قاطنيه، الذين يبحثون عن ذاتهم وراحتهم خلف الأبواب الموصدة، حيث الراحة والسكينة والهدوء، ولذة التواجد في أحضان منزل، منفرد بذوق، ورؤية ملاكه، مع خلق نوع من التمازج بين محطات مسطره بالثراء والأناقة لاستقبال الضيوف وأخرى نسجت بمفهوم الاسترخاء المطوية بنمط عملي بسيط. ولعل ما يتميز به هذا البيت، أنه مصمم على أنظمة هندسية حديثة، قائمة على فتح المكان على مصراعيه وعمل بعض الحواجز أو الفواصل من مواد ديكورية لا تسهم في حد البصر أو كسره وإنما تعمل على رسم أبعاد جمالية رائعة ومريحة ومتسلسلة تنقل المرء ببصره من مكان إلى آخر ومن زاوية إلى أخرى، ما يتيح لأصحاب المنزل التعامل مع الفراغات المفتوحة بمزيد من الحرية والانطلاق ووضع الأفكار ومرونة تغير أماكن ومفردات الأثاث من حين إلى آخر، والأمر متاح، أيضا لوضع نوعين مختلفين من الأثاث في ذات الصالة، أي يمكن تقسيم الصالة إلى عدة أجنحة كاستخدامها كجلسة عائلية من جهة ووضع طاولة الطعام من جهة أخرى في ذات المكان، مع وجود ممرات فسيحة لاستيعاب الحركة الدائمة في ردهاته.

ألوان ترابية

وقد حاول ملاك المنزل أن يستغلوا كافة جدران الردهات الداخلية بطريقة فنية رائعة، ما خلق نوعا من التنوع في أجزاء المكان لكن لم يخرج عن روح المكان ونمطه. فنجد كافة عناصر الديكور موشحة بالألوان الترابية، سواء كانت الأرضيات، أو الجدران، وقطع الأثاث والإكسسوارات. كما يحرص ملاك المنزل على المزج بين التدرجات اللونية التي ظلت محافظة على إطارها وحدودها، دون إقحام ألوان أخرى قد تسبب نوعا من النشاز، أو تسهم في تسلل الملل إلى أجواء البيت. حيث يشي المدخل بالأناقة في ظل وجود كونسول بسيط تعلوه مرآة مربعة الشكل ويتكىء عليها عدد من قطع الإكسسوارات الثرية، محققة نوعا من التوازن فيه، ويقودنا هذا المدخل إلى بهو مستطيل الشكل، والذي منح إيقاعا بالاتساع وامتداد الرؤية، وهو يطل على مدخلين بأقواس واسعة مشبعة بزخارف جبسية كلاسيكية الطابع، لنلج عبره إلى مساحة الاستقبال الرئيسية المفعمة بالكلاسيك الحديث، والممتدة على مساحة جداريه واسعة، ونظرا لكون الفراغ مستطيل الشكل، فإنه جعل هناك سهولة في توزيع مفردات الأثاث فيه، فقد وزعت في الفراغ جلستان في كل زاوية من الفراغ وتم فصل المحطتين بأريكة مستطيلة الشكل وضعت بطريقة عرضية، فيما تأخذنا المحطتان من صالون الاستقبال إلى تصميمين مختلفين حيث يتألف الجزء المطل على الشرفة من أريكة تتسع لما يزيد على أربعة أشخاص، ومصمم على شكل حرف “ل”، فيما يقابله مقعد لشخص واحد من البيج، مكسوة بمخمل باللون البيج الفاتح فيما تحتضن الوسائد المربعة التي اتخذت عدة ألوان منها الكحلي الداكن والبيج والبني المحروق والعسلي، هذه الألوان المستوحاة من لوحة معلقة كخلفية على جدار الجلسة، الأمر الذي أثرى الجلسة وأكسبها تنوعا لونيا جميلاً، ويتكىء مقعد آخر على الجدار الجانبي باللون البني الداكن وتتوسط الجلسة طاولة مستطيلة من الخشب تتسم ببساطتها ونعومة تصميمها، كما تتوزع في الزوايا مناضد صغيرة فيما تفترش الطاولة قطعة من السجاد، وتعلوها آنية وقطعة من الإكسسوار. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا