• الاثنين 22 ربيع الأول 1439هـ - 11 ديسمبر 2017م

أحمد ناصر يمتلك أكثر من 500 قطعة

مواطن يهوى جمع المقتنيات الأثرية ويعتبرها مرجعاً للتراث

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 28 فبراير 2012

هناء الحمادي (الشارقة) - أحمد محمد ناصر مواطن يسبح بخياله وذاكرته في بحر التاريخ ويغوص بأفكاره في عظمة تاريخ الأجداد، ولما لا فهو شخص جمع المقتنيات الأثرية والتراثية حيث يملك ما يقارب أكثر من 500 قطعة أثرية يعود تاريخها إلى 150 عاما من كثر سفراته وجولاته في المتاحف والمعارض العالمية باحثا عن القديم، في كل رحلة لا يترك أي قطعة ثمينة إلا ويقتنيها إلى محلاته مهما كلفته من أموال طائلة.

التراث عنده ليس مجرد هواية أو مجهود يُبذل فقط، بل هو حفظ لتراث تستفيد منه الأجيال القادمة وفيه دلالة على اعتماد الآباء والأجداد على أنفسهم في جميع الأمور وفي جميع الصناعات هكذا يرى أحمد محمد الذي كل من يزور محلة بسوق العرصة سيجد في كل زاوية من زواياه قطعا أثرية تراكمت معه المقتنيات الأثرية.

ويضيف: والدي سبقني في جمع تلك المقتنيات وبفضله ترعرعت على حب جمع المقتنيات القديمة وكل ما وصلت له كان بفضله حيث يعد المحل الذي نملكه في سوق العرصة هو أول محل لجمع المقتنيات الأثرية. ويتابع “ثم بعد ذلك أسفر بفضل من الله فتح محلات أخرى يصل عددها اليوم إلى الخمس، وتعد هذه المحلات التي أملكها والتي تحتوي على الكثير من المقتنيات الثمينة مرجعا لمن أراد البحث في التراث القديم ليس في إمارة الشارقة فقط وإنما للمهتمين بها في كل أرجاء العالم.

ويتحدث أحمد عن بعض ما يمتلكه من مقتنيات وهي كثيرة ومتنوعة : هناك مجموعة كبيرة من الأحجار القديمة والعملات والفخاريات ووثائق وسيوف ورماح ومدافع، وزجاجيات قديمة ودلال للقهوة مختلفة الأشكال والأنواع، ومكاحل ومرشات وهي أدوات تستخدم لزينة المرأة. لافتا إلى تخصيص زاوية بمحله لتوثيق تاريخ البحر، من خلال تجارة اللؤلؤ وآليات وزنه، مع عدة الطواشة.

أما عن الأسلحة فيقول: توجد مجموعة رائعة من الخناجر والسيوف متفاوتة الأحجام، وبنادق قديمة ونادرة يصل عددها الى ما يقارب 200 نوع، تمتاز بروعة زخارفها وجودة معادنها، أيضا هناك 30 مدفعا. كما توجد بعض الكتب والمخطوطات القديمة النادرة جداً، والميداليات، الساعات المختلفة الأشكال، والأوسمة والمسكوكات.

وأضاف “إن هذه القطع القديمة لا تقدر بثمن، لما لها من ارتباط روحي بيني وبينها”.

أما فيما يتعلق بزوار المحل يؤكد أحمد أن كل من يأتي لزيارة المحل يذهل بهذا الكم الهائل من القطع الأثرية التي يراها فهي رائعة إلى حد كبير، فهنا “يجد راحته النفسية” فكل هذه القطع التي تتصف بطابع معين وأشياء أخرى لا تخطر ببال إنسان، قد أضافت على المحل لمسة فنية واحترافية ممزوجة ما بين القديم والقديم المحدث، كما أن السائحين الأجانب تعجبهم تلك المقتنيات، خاصة صغيرة الحجم يشترونها من باب الهدية لأصدقائهم وأسعارها في متناول اليد بحسب القطعة الأثرية وحجمها، لافتاً إلى اهتمام زيارة الجيل الحالي لمحله من الشباب إنه باستطاعته الإطلاع على كل المقتنيات ليشاهدوا أصالة الآباء والأجداد، ويقفوا عن كثب على تراثهم وموروثهم الشعبي ليأخذوا من ماضيهم حضارة أجدادهم التي هي أساس لحضارتهم الحالية وليدفعهم ماضي أجدادهم إلى خلق روح التحدي لمواجهة ظروف الحياة الصعبة.

هذه هي حياة أحمد محمد، كل من يختم رحلته في محله لا يستطيع مغادرته، لأنه يشعر وكأنه رجع مئات السنين ليتذكر أشياء مضت وتاريخا غابرا. فهو من مهنته في جمع وبيع المقتنيات الأثرية جلبت له أصدقاء كثر، وهم ممن يحبون شراء تلك الأشياء القديمة، يأتون إلى محله يتمتعون بالمنظر ويتذكرون الماضي العريق وآثار التراث الرائعة، وبدلا من قراءة التاريخ في الكتب ففي محله مجسدة بالأشياء التي استغرقت وقتا طويلا بجمعها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا