• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

منتخبنا لعب بطريقتين و5 لاعبين طبقوا «التمويه البصري» بجدارة

«الأبيض» يقبض على «الكانجارو» بـ «الخداع الاستراتيجي»

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 16 يناير 2016

معتز الشامي (الدوحة) حقق منتخبنا الوطني المطلوب، بالفوز أمام نظيره الأسترالي بهدف مساء أمس الأول في بداية مشواره بنهائيات كأس آسيا تحت 23 سنة، ليحصد أول ثلاث نقاط في المجموعة الرابعة للبطولة التي تقام في ضيافة الدوحة حتى 30 يناير الجاري، ويتأهل منها أول 3 منتخبات إلى «أولمبياد ريو 2016» بالبرازيل، بينما يلعب الرابع مع السنغال رابع أفريقيا، ويتأهل الفائز منهما إلى المحفل الأولمبي. ونجح «الأبيض» في تطبيق خطة «الخداع الاستراتيجي» التي أدت إلى استدراج المنتخب الأسترالي، من أجل الوقوع في «الفخ» الذي أعده الجهاز الفني، ونفذه لاعبو المنتخب بجدارة، في بداية المشوار، عبر فرض أسلوبنا على طريقة لعب المنافس، والخروج بالشوط الأول بالتعادل السلبي، عبر التشكيلة التي بدأ بها مسفر، وشهدت غياب عناصر صاحبة مهارة فردية، مثل العطاس ووليد عمبر، حيث حولها مسفر إلى أوراق رابحة، خدعت مدرب المنتخب الأسترالي الذي اعترف عقب المباراة بتفوق «الأبيض» ولاعبيه، بينما لم يكن يحسب حساب تحول طريقة وأسلوب لعب منتخبنا بهذه الصورة بين شوطي المواجهة التي انتهت لمصلحتنا. وكان الدكتور عبد الله مسفر، أعلن على هامش المؤتمر الصحفي الذي عقد عقب المباراة، أنه سعى للتعادل السلبي في الشوط الأول، والسيطرة على تحركات وخطورة المنتخب الأسترالي، ومن ثم بادر بتبديلات هجومية أسهمت في «قلب الطاولة» لمصلحة «الأبيض» في الشوط الثاني. واستغل مسفر تحركات 5 لاعبين من الوسط والهجوم، لشغل لاعبي المنتخب الأسترالي، ومنعهم من التقدم، وتشكيل الضغط على مرمانا، وقام الخماسي يوسف السعيد وعبد الله النقبي والعكبري وعبد الله كاظم والمنهالي، بدورهم عن جدارة، وأسهمت طريقة «التشتيت البصري» التي قام بها خماسي الهجوم، بتغييرات عدة في تكتيك وديناميكية اللعب بالنسبة لـ «الأبيض»، خاصة التحول من التراجع للدفاع، إلى الاختراق من العمق تارة أو استغلال العرضيات والتمريرات خلف دفاعات «الكانجارو» تارة أخرى. وهو ما كان واضحاً في التعليمات التي منحها الجهاز الفني للاعبين بين شوطي المباراة، حيث إن العمل الجماعي أحد أهم أسرار النجاح في الظهور الأول الذي لا يزال مجرد بداية للمشوار، ويتطلب مزيداً من التركيز والعمل لاستئناف المسيرة الناجحة نحو تحقيق حلم التأهل للأولمبياد. من جانبه، قال الدكتور عبد الله مسفر مدرب منتخبنا الأولمبي، «كنت أتوقع أن تأتي مباراتنا مع أستراليا قوية، وبالفعل كانت كذلك، وطموح المنتخبين ورغبتهما في الفوز والترشح من المجموعة مشتركة، وسعينا من جانبنا لبداية جيدة، والحصول على النقاط الثلاث، واحترمنا المنافس، ونجحنا في التعامل مع المباراة بالصورة المطلوبة». وأضاف: «أود القول إن الفوز على أستراليا، وإنْ كان مهماً ومطلوباً، إلا أنه لا يعني أن المنتخب تأهل إلى الدور المقبل، وهناك مباراتان صعبتان تنتظران «الأبيض» أمام الأردن وفيتنام، وعلينا أن نستفيد من الوقت الذي يفصلنا عن اللقاء المقبل، وأن نجهز أنفسنا لجولة صعبة وقوية» وأشار مسفر إلى أن المنتخب كان عند حسن الظن به، وقدم مباراة كبيرة، وأن «الأبيض» أقل منتخبات البطولة إعداداً، وقال: «تجمعنا قبل أيام قليلة من انطلاق المسابقة، والأندية لم تسمح بانضمام اللاعبين، وأعتقد أن ظهور المنتخب بهذا الشكل رغم تحضيره القصير، يؤكد أنه قادر على تقديم الأفضل، وأتوقع أن يتصاعد المردود». وأضاف: «واجهنا صعوبات كبيرة في اللقاء، واللاعبون لم يدخلوا أجواء المباراة، واحتاجوا إلى بعض الوقت، ولكنهم بعد ذلك نفذوا المطلوب منهم، ولعبوا مباراة تكتيكية بامتياز، وعموماً بالمقارنة بقوة وحجم المنافس، قدم فريقي مباراة كبيرة فعلاً، وحقق نتيجة جيدة دون شك، ولكن أصر على أنها ليست كافية». وكشف مسفر عن أنه خطط لأن تكون النتيجة تعادلية قبل الذهاب إلى غرف الملابس بنهاية الشوط الأول، ومن ثم تغيرت الاستراتيجية مع الشوط الثاني، وقال: «خططنا لإنهاء الشوط الأول بالتعادل من دون أهداف، ثم بدأنا بالهجوم في الثاني، مع تأمين الدفاع والتفطن لهجمات المنافسين حتى لا تهتز شباكنا، وعززنا الجانب الهجومي، وفي الأخير تمكنا من التسجيل وحسم اللقاء لمصلحتنا». وأكد مسفر أن الفوز لن ينسي الجهاز الفني وجود أخطاء فنية ارتكبها اللاعبون، وقال: «بالتأكيد هناك أخطاء ارتكبناها والفوز لن ينسينا السلبيات، وعادة المباريات الكبيرة والصعبة تكشف الأخطاء، ونحن نرى أن هناك ما يجب مراجعته والوقوف عنده في فريقنا، ونعمل على تصحيح الأخطاء، ومراجعة المباراة، لنكون جاهزين للأردن». وأعتبر مسفر أن المنتخب ما زال بحاجة إلى المزيد من الانسجام، وقال: ««الأبيض» لم يحصل على فترة إعداد طويلة، ومن الطبيعي ألا يكون لاعبوه متجانسين كفاية، لكن مع الاستمرار في المباريات يتصاعد النسق، وتزيد نسبة الانسجام، الجيد أن فريقنا أظهر في مباراة أستراليا أن لديه ما يقدمه في البطولة». ولم ينس مسفر الإشادة بالدور الذي قام به وليد عمبر والعطاس عندما شاركا من مقعد البدلاء في الشوط الثاني، وقال: «وليد والعطاس غيرا المباراة وأحدثا تحولاً، وكان التغيير إيجابياً ومتماشياً مع استراتيجيتنا في الشوط الثاني، ومع التفكير في حسم اللقاء وانتزاع النقاط الثلاث، وقم اللاعبان الإضافة في الجانب الهجومي». وأضاف: «الأمور لم تحسم، ولم يضمن أي منتخب الترشح، لا تزال لدينا مباراتا الأردن وفيتنام، ونعمل على الخروج بنتيجة إيجابية في المباراة المقبلة، سواء بالتعادل أو بالفوز، ولا شيء غيره، وتحدثت مع اللاعبين وذكرت لهم أن مباراة أستراليا انتهت، وعلينا أن نتحضر للمواجهة المقبلة، والمنتخب الأردني حقق نتيجة جيدة، بالفوز على فيتنام ومباراتنا معه صعبة جداً». وأشار إلى أن الاعتقاد بأننا أنجزنا المهمة الأصعب، وتبقى الأسهل، ليس صحيحاً، وقال: «أنهينا مهمة صعبة وأمامنا الأصعب، ولا أريد أن يعتقد أحد بأن الفوز على أستراليا هو كل شئ، ومباراة الأردن حاسمة ومؤثرة، والفوز فيها يجعلنا في وضعية جيدة، وبعدها نخوض لقاء فيتنام». فيدمار: منتخب الإمارات خدعني وأخطاؤنا كارثية! الدوحة (الاتحاد) أكد أوريليو فيدمار، مدرب المنتخب الأسترالي، أن فريقه لم يكن يستحق هذه النهاية الحزينة خلال المواجهة التي خسرها الفريق على يد نظيره الإماراتي بهدف، وقال فيدمار خلال المؤتمر الصحفي بعد المباراة: «إن المنافس تمكن من أن يخدعه، ويخطف النتيجة في الدقائق الأخيرة بعدما غير التشكيل وطريقة اللعب، وأن اللاعبين لم يحسنوا استثمار الفرص التي أتيحت لهم، وارتكبنا أخطاءً في الدفاع، بعضها كارثي، وكذلك الوسط أيضاً لم يكن في أفضل حالاته، وتحسن الوضع شيئاً فشيئاً، غير أننا لم نسجل، بل استقبلنا هدفاً في الدقائق الأخيرة، وتعرضنا لخسارة دون أي مبرر، خاصة أن الفريق كان قادراً على الفوز، بعد أن نجح اللاعبون في تهديد مرمى الإمارات في مناسبات كثيرة، ولكن لم تتم الاستفادة من الفرص بالطريقة الأمثل». وأضاف: «ارتكبنا بعض الأخطاء في بداية المباراة، ولكن بمرور الوقت تحسن الأداء، وأصبحنا نلعب بطريقة أفضل من المنافس، لكن الاستفادة من مرحلة القوة التي عشناها منعدمة». وعن رأيه في أداء طاقم التحكيم، قال: «لا أرى مبرراً لتوجيه النقد لطاقم التحكيم، لأنه قام بواجبه، وحتى وإنْ وقعت أخطاء ضدنا، فإن اللوم يوجه إلى لاعبي فريقي بالدرجة الأولى، لأنهم هم المسؤولون عما يحدث على أرضية الملعب». وأضاف: «كنت أعرف مستوى منتخب الإمارات، ولكني تفاجأت بمستوى فريقي، لأني كنت أعرف أن اللاعبين لديهم أفضل بكثير، لكننا لم نظهر بالصورة المطلوبة، خاصة على مستوى استثمار الفرص ودفع المنافس لارتكاب أخطاء، وتنتظرنا مباراة صعبة للغاية أمام المنتخب الفيتنامي، وعلينا أن نستغل هذا الوقت القصير لخوض مباراة قوية». وختم كلامه بالحديث عن حظوظ التأهل لدور المجموعات، وقال: «مستوى فرق المجموعة متقارب، وهناك فوارق بسيطة، وخسرنا بفارق هدف وحيد وفي آخر الدقائق، ما يعني أن المباريات المقبلة ستكون صعبة وقوية للغاية، وأنا على يقين بأننا سنعود بقوة في المباراة المقبلة، خاصة أنه يتحتم علينا الفوز للاستمرار في البطولة، وعلى هذا الأساس انتظر رد فعل قوياً من اللاعبين».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا