• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

24 قتيلاً والجيش النظامي يمطر يبرود وحلب بـ«براميل الموت» وقوات عراقية تجتاح الحدود وتوقع قتيلاً في بادية دير الزور

الأمم المتحدة: نظام الأسد ينتزع الاستسلام بالحصار والجوع

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 06 مارس 2014

عواصم (وكالات) - لقي 24 سورياً حتفهم بنيران القوات النظامية أمس، بينما أمطر الطيران الحربي المدن والأحياء المضطربة بالبراميل المتفجرة مركزاً على حيي السكري ومساكن هنانو الذي القى عليه 10 براميل، في وقت استمر فيه التصعيد على جبهة القلمون حيث تعرضت مدينة يبرود لغارات كثيفة طالت أيضاً بلدة ريما القريبة وسط توقع بتقدم الجيش السوري النظامي المدعوم بميليشيات «حزب الله» و«قوات الدفاع الوطني»، نحو فليطة ليتسنى له استكمال الطوق على يبرود ثم الإنقاض عليها. وفي تطور لافت، اخترقت قوات عراقية الأراضي السورية من جهة بادية مدينة البوكمال في دير الزور، مستهدفة مدنيين عزل بالمدفعية الرشاشة الثقيلة، موقعة قتيلاً واحداً على الأقل. من جهة أخرى، نددت لجنة الأمم المتحدة للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا باللجوء إلى «حصار المدن والتجويع كسلاح تستخدمه السلطة» وذلك في أحدث تقرير لها صدر أمس.

مبينة أن «أكثر من 250 ألف شخص يخضعون للحصار في سوريا حيث يتعرضون بانتظام للقصف المدفعي والجوي. وهم محرومون من المساعدة الإنسانية، من الغذاء والرعاية الطبية، وعليهم الاختيار بين الجوع أو الاستسلام».

فقد أكد المرصد السوري الحقوقي أن الطيران الحربي كثف غاراته على يبرود أمس، بعد إحرازه تقدماً ميدانياً ملموساً باتجاه إحكام الطوق على المدينة التي تعتبر آخر معقل بارز لمقاتلي المعارضة بمنطقة القلمون الجبلية الاستراتيجية المحاذية للحدود العراقية. وقال المرصد في بريد الكتروني «نفذ الطيران الحربي الغارة الجوية العاشرة على أطراف مدينة يبرود ومنطقة ريما المجاورة، تزامناً مع قصف القوات النظامية مناطق في المدينة واشتباكات عنيفة» بين هذه القوات والميليشيات من جهة، وكتائب مقاتلة معارضة من جهة أخرى بينها «الدولة الإسلامية في العراق والشام» و«جبهة النصرة». وذكرت الهيئة العامة للثورة ولجان التنسيق المحلية أن الطيران السوري القى براميل متفجرة على المنطقة بكثافة. وكانت قوات الأسد سيطرت على قرية السحل الاثنين الماضي، بعد تقدمها خلال الأسابيع الماضية من عملية القلمون، نحو مزارع ريما وتلال أخرى محيطة بيبرود بهدف أن تصبح المدينة التي يتحصن فيها مقاتلو المعارضة تحت مرمى نيرانها. وباتت القوات النظامية منتشرة بما يشبه الكماشة حول يبرود. وأفاد ضابط على الأرض لفرانس برس أن الجنود «ينتظرون الأوامر للتقدم نحو فليطة»، ما يسمح لهم باستكمال الطوق.

في الشمال، أفاد الناشطون والمرصد بالقاء الطيران المروحي 10 براميل متفجرة على حي مساكن هنانو شرق مدينة حلب منذ صباح أمس، تزامناً مع قصف مماثل استهدف حيي السكري والنجار وبلدة أروم الكبرى. وفي إدلب، نفذ الطيران الحربي السوري غارة جوية على مناطق في مدينة خان شيخون وسط اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلي المعارضة في محيط حاجز الجسر على مدخل المدينة من الجهة الشرقية. وكانت مجموعات من المعارضة المسلحة سيطرت أمس الأول على الحاجز وعلى حواجز أخرى تابعة لقوات النظام في ريف إدلب.

في السياق، أعلنت «وحدات حماية الشعب الكردية» انسحابها من بلدة تل براك الواقعة بين مدينتي القامشلي والحسكة التي كانت سيطرت عليها في 22 فبراير المنصرم إثر معارك عنيفة مع «الدولة الإسلامية» المعروفة ب«داعش». وقالت وحدات حماية الشعب في بيان إن قرار الانسحاب اتخذ «بناء على تعهد أبناء البلدة ورؤساء العشائر والوجهاء» بأن «يتسلم مسلحون من أبناء العشائر المحلية وأبناء منطقة تل براك مسؤولية شؤون الحماية والأمن»، ويمنعوا «دخول عناصر داعش ومجموعات مقاتلة من غير أبناء العشائر المحليين» إلى البلدة.

وفي أحدث تقرير، اتهم محققو الأمم المتحدة بقيادة البرازيلي باولو سيرجيو بينييرو، للمرة الأولى مقاتلي المعارضة السورية باقتراف جرائم ضد الإنسانية، بعد أن القت اللجنة في تقاريرها السابقة باللائمة على حكومة الأسد في تلك الجرائم. وقالت اللجنة في تقريرها الجديد أمس، لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، إن العديد من الجماعات الاسلامية احتجزت وعذبت مدنيين. وأضافت اللجنة أن القوات الحكومية وميليشياتها الحليفة تواصل عمليات القتل والتعذيب والاغتصاب والاختفاء القسري بشكل منهجي كجرائم ضد الإنسانية. واقترف المعارضون جرائمهم ضد الإنسانية في محافظة الرقة، حيث احتجز وعذب أكراد عرقيون. وأضافت اللجنة أن الأدلة التي تم الحصول عليها من المقابلات ومصادر أخرى ، تشير إلى أن تنظيم داعش و«جبهة النصرة» التابعة لـ«القاعدة» و «حركة أحرار الشام» و«كتيبة الشهيد وليد السخني» جميعها تدير مراكز اعتقال وتعذيب. واعتبرت اللجنة العمليات التي اقترفتها الجماعات المسلحة المذكورة في المناطق الواقعة تحت سيطرتها ضد السكان المدنيين، تشكل تعذيباً ومعاملة غير إنسانية واصفة ذلك بأنها «جريمة حرب» وفيما يتعلق بالرقة تعد جريمة ضد الإنسانية.

وأوضح التقرير أن «أكثر من 250 ألف شخص يخضعون للحصار في سوريا حيث يتعرضون بانتظام للقصف المدفعي والجوي. وهم محرومون من المساعدة الإنسانية، من الغذاء والرعاية الطبية، وعليهم الاختيار بين الجوع أو الاستسلام». وأضاف أن «الحكومة السورية تستخدم أسلوب الحصار واستغلال الحاجات الأساسية من مياه وغذاء ومأوى ورعاية طبية كعناصر لاستراتيجيتها». وصاغ التقرير 3 خبراء قانون دوليين بقيادة بينييرو بتفويض من الأمم المتحدة. في هذه النسخة التي تتناول الفترة الممتدة من يوليو 2013 إلى يناير 2014، تحدث الخبراء عن عمليات عسكرية لمحاصرة أحياء ومناطق ريفية حول دمشق، من الغوطة إلى داريا ومعضمية الشام، ومخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين حيث حوصر حوالى 20 ألف شخص. وتابع التقرير أنه من أجل ترهيب السكان يتم توقيف مدنيين على حواجز للقوات الحكومية وإخضاعهم لأعمال عنف. كما تلجأ جماعات معارضة إلى استراتيجية الحصار أيضاً على غرار ما حدث في نبل والزهراء بحلب ووادي الغاب حماة، بحسب التقرير. وأشار بينييرو إلى إضافة أسماء مسؤولين جدد إلى لائحة تحتفظ بها الأمم المتحدة وغير منشورة بأسماء مرتكبي جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في سبيل احتمال احالتهم إلى القضاء. ونددت اللجنة مجدداً بعدم تحرك المجتمع الدولي لا سيما مجلس الأمن الوحيد المخول احالة القضية إلى المحكمة الجنائية الدولية.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا