• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

أزمة عالمية أم مشكلة محلية؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 06 مارس 2014

عكّرت الأزمة في أوكرانيا صفو أسواق الطاقة والمال الدولية، ومن الممكن أن تتدهور الأوضاع وتزيد التأثيرات سوءاً إذا لم يُنزع فتيل التوترات الدولية، لكن محللين يعتقدون أن التهديد الاقتصادي الكبير على الاقتصاد العالمي أقل مقارنة بالدولتين المتورطتين في الأزمة. ويرسل التدخل العسكري من قبل الرئيس الروسي بوتين في أوكرانيا إشارة بأن روسيا تضع مصالحها الاستعمارية قبل المصالح الاقتصادية لمستثمريها وحكومتها، حسبما أفاد تشارلز موفيت، خبير الأنظمة الاقتصادية في أوروبا ودول الاتحاد السوفييتي السابق لدى مؤسسة «آي أتش أس» للتوقعات الاقتصادية.

وحتى إذا هدأت الفوضى الإقليمية الراهنة، فإن الأحداث يمكن أن تسفر عن هروب مزيد من رؤوس الأموال المحلية من روسيا، واستمرار التردد في تدفق الأموال الأجنبية إليها.

وتحتاج روسيا إلى هذه الاستثمارات بدرجة ملحة لتنويع وتحديث اقتصادها بعيداً عن قطاع الطاقة. وفي هذه الأثناء، تلقي الاضطرابات بالآفاق الاقتصادية الواعدة في أوكرانيا والتي ترتكز في الأساس على آمال الإصلاح السياسي والإنقاذ المالي من أوروبا في براثن الشك وعدم اليقين، وهو ما يزيد من المخاوف الشديدة لدى المستثمرين الغربيين ومستهلكي الطاقة. وتراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز -500» الأميركي واحداً في المئة يوم الاثنين الماضي، بينما ارتفعت أسعار الطاقة، وزادت الملاذات الاقتصادية الآمنة مثل الذهب والدولار الأميركي.

وأفاد رئيس أوكرانيا بالإنابة بأن التواجد العسكري الروسي في منطقة القرم يتزايد، في حين زعم بوتين في نهاية الأسبوع حق روسيا في غزو الدولة المجاورة لحماية مصالح بلاده والسكان الناطقين باللغة الروسية. وتزيد التوترات العسكرية من خطر فرض عقوبات من شأنها عزل روسيا فيما يصفه البعض بـ«حرب باردة جديدة».

وفي غضون ذلك، حذر نائب الرئيس الأميركي «جو بايدن» موسكو من زيادة العزلة السياسية والاقتصادية ما لم يتم سحب قواتها، كما يتحدث الاتحاد الأوروبي أيضاً عن عقوبات ممكنة.

وتتلهف روسيا إلى عدم خسارة أعمالها المربحة من بيع الغاز الطبيعي عبر خطوط النفط إلى أوروبا، ولا سيما أن حصة كبيرة منها تمر عبر أوكرانيا، وهو ما يمكن أن يضع قيوداً لأية مغامرة عسكرية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا